Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوق العقار تنضم لقطاعات "سعودة 100 في المئة"

القرار الجديد يأتي ضمن خطة أقرتها الرياض تهدف لتوطين 115 ألف مهنة حتى نهاية 2021

تنوي السعودية توطين الوظائف في قطاع العقار بنسبة 100 في المئة (رويترز)

تواصل السعودية إقرار خطوات جديدة تسعى من خلالها إلى خفض نسب البطالة عبر توطين قطاعات بالكامل، فبعد أن أعلنت الحكومة أخيراً أنها تسعى إلى توفير وظائف لـ 115 ألف سعودي وسعودية بنهاية 2021 في القطاع الخاص، باتت الآن على مقربة من التاريخ الذي وضعته بتحديات كبيرة.

واختارت الرياض أن تستثمر في الوظائف القائمة بالتوازي مع مسعى توليد وظائف جديدة، عن طريق توسيع نطاق التوطين الكامل كما حصل في مهن المحاسبة والسياحة والمطاعم والمقاهي والقطاع الصحي والتعليمي والنقل، الذي بات العمل فيها حصراً للسعوديين.

وأعلن مسؤولون في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، في لقاء تعريفي حمَل عنوان "التوطين في القطاع العقاري" عزمهم إشراك القطاع في جهود "السعودة" من خلال توظيف وتدريب 11200 سعودي وسعودية، لشغل الوظائف العقارية بمختلف الأنشطة والمجالات سواء في التسويق العقاري أو التقييم العقاري، أو مهندسي التقييم العقاري أو العاملين في نظام اتحاد الملاك، بعد أن تقرر حصر العمل فيها بنسبة 100 في المئة على السعوديين بدءاً من يوم غد، الـ2 من أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

لا عمل في العقار إلا بعد اجتياز دورة تدريبية

اللقاء التعريفي عن التوطين، أشار إلى تأسيس برامج تدريبية لتأهيل القوى العاملة في القطاع العقاري، بحيث لا يدمج أحد في القطاع إلا بعد اجتياز دورة المعهد العقاري في التخصص المرغوب تقديم الخدمة فيه.

وأشار اللقاء إلى أن الهدف منه دعم تحقيق أحد أهداف رؤية تخفيض معدل البطالة إلى 7 في المئة، و توفير فرص عمل لائقة للموظفين بالتزامن مع رفع المستوى المهاري للسعوديين بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل.

نسبة السعوديين في القطاع 33 في المئة فقط

وعلى الرغم من أن القطاع يعد أحد أضخم القطاعات التجارية النشطة في السعودية، إلا أن عدد السعوديين العاملين فيه لا يتجاوز الـ33 في المئة.

إذ أشارت آخر إحصائية أن نسبة السعوديين العاملين في القطاع لا يتجاوزون الـ33 في المئة، مقابل 67 في المئة للوافدين.

وذكر اللقاء أنه وفقاً للبرامج التي وضعت للتأهيل، فإنه يشترط للالتحاق بالبرنامج أن يكون المتقدم سعودي الجنسية، ويحمل هوية وطنية سارية المفعول، وألا يقل عمره عن 18 سنة ولا يزيد على 60 سنة، وألا يكون المتقدم طالباً أو موظفاً في القطاع العام أو الخاص أو لديه سجل تجاري، وألا يكون قد سبق له أن استفاد من برامج التدريب المحددة في هذه الاتفاقية.

ويعتزم المعهد العقاري السعودي، عقد 378 دورة تدريبية خلال 2021 و 2022، تشمل أنشطة في مجالات عقارية مثل جمعيات الملاك وإدارة المرافق والوساطة العقارية والتسويق العقاري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وقد توقع محللون متعاملون في العقار أن يتراوح متوسط الرواتب بين 4000-10000 آلف ريال سعودي (1000-2600 دولار أميركي)، وقد تزيد على ذلك حسب التخصص والخبرة.

آخر برنامج توطين

وتستمر برامج التوطين التي تقرها الحكومة منذ بدء خطة الإصلاح الاقتصادي، كان آخرها ما أقر في يونيو (حزيران) الماضي، عندما أصدرت وزارة الموارد البشرية قراراً وزارياً بتوطين الوظائف التعليمية في منشآت التعليم العام الأهلية والمدارس العالمية للبنين والبنات المرحلة الأولى، وفق عدد من التخصصات وعلى عدة مراحل تُطبق بنسب محددة على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

ويستهدف القرار زيادة نسب التوطين في المدارس الأهلية بجميع التخصصات، بما فيها الرياضيات والفيزياء والأحياء والعلوم والحاسب الآلي، وزيادة نسب التوطين في تخصصات اللغة العربية والهوية الوطنية والدراسات الإسلامية والاجتماعيات والتربية الفنية والتربية البدنية كمرحلة أولى في المدارس العالمية، ولدعم القرار حددت الوزارة حداً أدنى لأجور المعلمين هو 5 آلاف ريال (1340 دولار).

جدوى التوطين

وبالنظر إلى الإقرارات الجديدة، تجدر الإشارة إلى التغييرات التي جرت على أرقام البطالة منذ بداية حملة التوطين، إذ أظهرت آخر الأرقام التي نشرتها هيئة الإحصاء السعودية في نشرة سوق العمل للربع الأول من عام 2021 انخفاضاً في معدل بطالة السعوديين الذكور والإناث، إذ بلغ 11.7 في المئة في الربع الأول من عام 2021، مقارنة مع الربع الرابع من عام 2020 الذي بلغت فيه البطالة 12.6 في المئة.

وقد كانت البطالة بين النساء قد بلغت 34 في المئة في 2016، قبل أن تتراجع إلى 21 في المئة، أي أن نسبة التراجع بلغت 13 في المئة، وهو أدنى مستوى تصل له بطالة السعوديات على الإطلاق. فيما ارتفعت معدلات بطالة الذكور السعوديين بنسبة طفيفة 7.2 في المئة مقارنة مع 7.1 في الربع الرابع من العام الماضي.