Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منزل هوارد كارتر قبلة السائحين بالأقصر

أمضى 15 عاماً في البحث عن مقبرة "توت عنخ آمون" وتحولت استراحته إلى مزار سياحي

استطاع عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر أن يسطر اسمه في سجل الأثريين بعد اكتشافه مقبرة "توت عنخ آمون" في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1922، وهي الوحيدة التي لم تُمس من اللصوص في وادي الملوك بالأقصر جنوب مصر، بعد رحلة استمرت 15 عاماً من التنقيب المتواصل.

اكتشاف مقبرة "توت عنخ آمون" حظي باهتمام ودراسات عالمية لحجم وقيمة تلك المقبرة، وأقام كارتر خلال فترة التنقيب في منزل ريفي قررت وزارة الآثار المصرية أخيراً تحويله إلى متحف بما يضمه من متعلقات متنوعة مرتبطة به، ويشهد إقبالاً كبيراً من قبل السائحين أثناء زيارتهم البر الغربي.

الأثري المحظوظ

ولد هوارد كارتر بمدينة لندن في مقاطعة كينسينغتون خلال 1874. قضى طفولته في مدينتي سوافهام ونورفولك، وفي سن السابعة عشرة اهتم بدراسة مصر القديمة، كما وفد إلى مصر وعمل في التنقيب عن مقابر بني حسن وأمراء مصر الوسطى. كانت نقطة التحول الكبيرة التي غيرت حياته تعرفه إلى اللورد كارنافون في عام 1907، أحد عشاق الآثار المصرية، الذي أبدى له استعداده لتمويل بعثاته، وبدأت خطوات كارتر للتنقيب عن مقبرة توت عنخ آمون.

استمر كارتر في التنقيب والبحث 15 عاماً، إلى أن فقد الممول حماسه ووصف الرحلة بالبائسة في بادئ الأمر، وطالبه بوقف المشروع، حتى جاء يوم 5 نوفمبر من عام 1922، واستطاع أن يعثر على أكبر وأعظم مقبرة ملكية فرعونية لم تُمس من قبل اللصوص.

تنقسم مقبرة توت عنخ آمون إلى مدخل طويل بسلالم من 16 درجة ثم يتبعها دهليز مائل يقدر بثمانية أمتار، ويتفرع منه حجرتان؛ الأولى تضم التابوت والأخيرة تعج بالكنوز بجدران مزينة بنصوص من (كتاب الموتى)، كما تضم المقبرة أكثر من خمسة آلاف قطعة أغلبها من الذهب الخالص، بالإضافة إلى ثلاثة توابيت بداخلها مومياء الملك "توت عنخ آمون".

 

 

قبلة السائحين

يحرص السائحون ودارسو الآثار والمصريات على زيارة منزل هوارد كارتر صاحب أكبر اكتشاف أثري في القرن العشرين بالبر الغربي في مدينة الأقصر. يقول أحمد البدري، مرشد سياحي، "إن منزل كارتر بني على الطراز الريفي ولكن بشكل فني جميل تعلوه القباب الواسعة، ويتكون من سبع غرف، وتحيط به عدد من الأشجار المعمرة، ويضم المنزل مئات القطع والمتعلقات به خلال فترة التنقيب عن المقبرة الفرعونية الأهم".

يضيف، "المنزل يبدأ بغرفة تضم مكتباً خشبياً أنيقاً بداخله عدد من الخطابات والمخططات الخاصة بالكشف عن مقبرة توت عنخ آمون وبعض الأقلام والأحبار، ولمبة غاز وعدد من الكراسي وآلة كاتبة لكتابة المخاطبات الرسمية، بجانب مكتبة صغيرة بها عشرات الكتب الخاصة بعلوم المصريات، وخلفها خزينة للاحتفاظ بالمستندات والأموال، بالإضافة إلى عدد من الصور له".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار البدري إلى "أن المنزل يضم غرفة خصصت لتحميض الصور، وبه الكاميرا الشخصية لكارتر، التي وثقت أول صورة لمقبرة توت عنخ آمون، ومن الطريف أن المعمل يضم عدداً من الصور المعلقة التي لم يكتمل تحميضها". لافتاً إلى "أن المنزل به غرفتان للنوم الأولى خاصة به، وتشتمل على بعض القطع الخاصة بملابسه وقبعاته المميزة، وغرفة أخرى للضيوف الذين كانوا يفدون عليه في الأقصر".

وذكر البدري أن المنزل "يضم مطبخاً ما زال محتفظاً بشكله القديم التقليدي، به عدد من القلل الفخار لتخزين المياه، ويتوسط المنزل غرفة السفرة". مشيراً إلى "أن الأجهزة التنفيذية أقامت عدداً من الخدمات الترفيهية والتجارية حول المنزل، مما جذب السائحين لزيارته خلال الجولات السياحية على مقابر ومعابد البر الغربي".

المزيد من منوعات