Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عائلة نزار بنات تلجأ إلى تدويل قضيته

بررت خطوتها بفقدانها الثقة في السلطة الفلسطينية والشكوى المقدمة للشرطة البريطانية تحمّل عباس وأشتية المسؤولية

دعا الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية إلى الانتهاء بسرعة من التحقيق في قتل نزار بنات (أ ف ب)

بعد أكثر من شهرين على قتل الناشط السياسي الفلسطيني نزار بنات خلال اعتقاله من قبل الأمن الفلسطيني، لجأت عائلته إلى تدويل قضيته، بسبب "فقدانها الثقة في إجراءات السلطة الفلسطينية" ضد المتهمين بقتله، الذي أشعل موجة احتجاجات غاضبة ضدها.

لكن، السلطة الفلسطينية تؤكد، على لسان مسؤوليها، أنها ماضية في إجراءات التحقيق مع المتهمين الأربعة عشرة الموقوفين لدى النيابة العسكرية حتى حسم القضاء الفلسطيني القضية، مع رفض تدويلها، واعتبار ذلك "دون جدوى".

تدويل القضية

وأمس (الخميس)، طلبت شركة المحاماة البريطانية "ستوك وايت" بالوكالة عن عائلة بنات من الشرطة البريطانية فتح تحقيق في قتل نزار على يد الأمن الفلسطيني خلال اعتقاله، نتيجة "ضربه وتعذيبه"، بحسب نتائج تقرير تشريح جثمانه.

وتتيح المادة 134 من قانون العدالة الجنائية البريطاني، وقانون اتفاقات جنيف الاختصاص العالمي للقضاء البريطاني في جرائم التعذيب وجرائم الحرب.

وقالت مصادر في شركة المحاماة البريطانية لـ"اندبندنت عربية"، إن الشرطة "لم تحسم بعد" قرارها بفتح التحقيق، مشيرة إلى ذلك متوقع الأسبوع المقبل بعد دراسة ملفات الشكوى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما قدمت شركة المحاماة طلباً بفتح تحقيق مستقل مماثل إلى فريق الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي، وإلى أربعة مقررين خاصين في الأمم المتحدة، إضافة إلى الإعداد للتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وتتهم الشكوى المقدمة للشرطة البريطانية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزرائه محمد أشتية بالمسؤولية عن تصرفات السلطة "التي أصبحت تنتهج القمع والتعذيب، وقمع حرية الرأي والتعبير".

وأدرجت الشكوى أسماء عدد من المسؤولين الفلسطينيين، بوصفهم متورطين عن قتل نزار، وعلى رأسهم رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح، ومدير الأمن الوقائي في الخليل محمد زكارنه، ونائبه ماهر أبو الحلاوة.

وبعد أسبوع على قتل نزار أظهر تحقيق رسمي أجرته السلطة الفلسطينية تعرض نزار لـ"ضرب في أنحاء جسمه كافة، ووفاته نتيجة فشل قلبي ورئوي حاد".

الثقة المفقودة

وقال غسان بنات، شقيق نزار، لـ"اندبندنت عربية"، إن اللجوء إلى القضاء العالمي جاء بسبب "فقدان الثقة في إجراءات السلطة الفلسطينية"، التي قال إنها "تحاول التغطية عن الجُناة".

وكشف غسان عن أن المتهمين الأربعة عشرة بقتل نزار يرفضون الإجابة عن أسئلة المحققين، ويلتزمون الصمت "بتعليمات من قيادتهم حتى تتوصل قيادة السلطة الفلسطينية إلى تسوية مع عائلة بنات، وإجراء محاكمة صورية"، لكنه شدد على أن ذلك "لن يحصل".

وأشار غسان إلى أن النيابة العسكرية لم توجه حتى الآن لائحة اتهام إلى المتورطين في قتل شقيقه على الرغم من مرور أكثر من شهرين على توقيفهم.

ودعا الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية إلى الانتهاء بسرعة من التحقيق في قتل نزار بنات "بطريقة شفافة بالكامل، وضمان محاسبة المسؤولين".

وأقر أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" والرجل القوى فيها، جبريل الرجوب، بتحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية قتل نزار بنات، لكنه شدد على أنه لم يكن هناك نية لقتله. وطالب بانتظار إجراءات التحقيق والمحاكمة العسكرية.

وقال الرجوب، إن عائلة بنات "لن تستفيد" من تدويل قضيته، متهماً أطرافاً، لم يسمها، بتحويلها إلى "قميص عثمان لخدمة أجندة خاصة".

وفي يونيو (حزيران) الماضي شدد أشتية على أنه ستجري إحالة من تثبت علاقته بقتل نزار إلى الجهات القضائية المختصة، "بما يعطي لكل ذي حق حقه".

المزيد من الأخبار