ملخص
هبط مؤشر "تاسي" بنسبة 1.7% ليغلق عند 10139 نقطة، فاقداً 179 نقطة ومسجلاً أدنى إغلاق منذ مارس 2023، وسط تداولات ارتفعت 15 في المئة إلى 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار)، بضغط من المصارف و"أرامكو" وتصاعد الأخطار الإقليمية.
عمّقت السوق السعودية خسائرها خلال جلسة حمراء، بعدما تراجع مؤشر السوق الرئيسة (تاسي) بنسبة 1.7 في المئة، فاقداً 179 نقطة ليغلق عند 10139 نقطة، مقارنة بإغلاق الثلاثاء عند 10318 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ مارس (آذار) 2023، وسط ضغوط بيعية واسعة شملت الأسهم القيادية والقطاعات الرئيسة.
وارتفعت قيمة التداولات إلى 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار)، مقابل 3.3 مليار ريال (880 مليون دولار) في الجلسة السابقة، بزيادة بلغت 500 مليون ريال (133.3 مليون دولار)، أو نحو 15 في المئة، في إشارة إلى تنامي نشاط التداول بالتزامن مع تسارع الهبوط.
وجاء التراجع في ظل تصاعد الأخطار الجيوسياسية في المنطقة، وتجدد المخاوف بشأن أمن المنشآت وحركة الملاحة، مما زاد حذر المستثمرين وأضعف شهية المخاطرة، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الأسهم ذات الأوزان الكبيرة.
12.5% خسائر أكبر منذ أبريل
أوضح المصرفي باسم الياسين، أنه مع إغلاق اليوم، ارتفعت خسائر المؤشر منذ أبريل (نيسان) الماضي إلى نحو 1450 نقطة، تعادل 12.5 في المئة، مما يعكس عمق موجة التصحيح التي شهدتها السوق خلال الأشهر الأخيرة، كما فقد المؤشر 179 نقطة في جلسة واحدة، متخلياً عن مكاسب الثلاثاء البالغة 34 نقطة، مما يعزز استمرار الاتجاه الهابط.
وأضاف الياسين أنه من الناحية الفنية، أصبحت منطقة 10130 نقطة أقرب مستوى للمراقبة، يليها الحاجز النفسي عند 10 آلاف نقطة بينما تمثل استعادة 10200 ثم 10300 نقطة أولى خطوات تخفيف الضغوط، إذ شهدت الجلسة ضغوطاً منذ بدايتها، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى عند 10305 نقاط، من دون إغلاق الثلاثاء، قبل أن يتراجع إلى 10132 نقطة، ضمن نطاق حركة واسع بلغ 173 نقطة.
وأنهى "تاسي" التعاملات بفارق سبع نقاط فقط عن أدنى مستوياته، بعدما فقد 166 نقطة من أعلى مستوى سجله خلال الجلسة، مما يعكس استمرار سيطرة البائعين وضعف محاولات الارتداد، وتكتسب هذه الحركة أهمية إضافية بعدما نجح المؤشر الثلاثاء في استعادة مستوى 10300 نقطة، قبل أن يفقده مجدداً الأربعاء، إلى جانب كسر حاجز 10200 نقطة، مما يؤكد هشاشة التعافي السابق.
تسارع الضغوط البيعية
أكد الياسين أن الجلسة تعكس تسارع الضغوط البيعية واتساع الخسائر بين الأسهم القيادية، مع ارتفاع السيولة وإغلاق المؤشر بالقرب من أدنى مستوياته، مما يشير إلى ضعف الطلب وعدم قدرة المشترين على احتواء موجة الهبوط.
وتزيد الأخطار الإقليمية من حال الحذر، فيما يظل استمرار تراجع المصارف و"أرامكو" عاملاً رئيساً في إضعاف المؤشر، على رغم المكاسب الاستثنائية لبعض الأسهم، ويبقى مستوى 10 آلاف نقطة حاجزاً نفسياً مهماً في حال استمرار الهبوط، بينما يتطلب التعافي استعادة مستويات الدعم المفقودة وتحسن أداء القياديات، بما يعيد التوازن إلى السوق بعد خسائر بلغت 12.5 في المئة.
المصارف و"أرامكو" تقود موجة الهبوط
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبدالعزيز الرشيد، إلى أن أبرز الضغوط جاءت من الأسهم القيادية، إذ تراجعت أسهم "أرامكو السعودية" و"مصرف الراجحي" و"أكوا" و"الأهلي السعودي" بنسبة اثنين في المئة لكل منها، ويكتسب هذا التراجع أهمية بالنظر إلى الوزن المؤثر لهذه الشركات في المؤشر العام، خصوصاً "أرامكو" والمصارف، إذ يؤدي انخفاضها المتزامن إلى تعميق خسائر السوق وتقليص قدرة الأسهم المرتفعة على موازنة الضغوط.
ويعكس استمرار ضعف الأسهم المصرفية غياب الدعم الذي أسهم في ارتفاع المؤشر خلال جلسة الثلاثاء، عندما صعد "الأهلي السعودي" بنسبة اثنين في المئة، وارتفع "مصرف الراجحي" بصورة محدودة.
الخسائر تمتد إلى قطاعات رئيسة
أضاف الياسين أن موجة البيع اتسعت لتشمل أسهم "معادن" و"سليمان الحبيب" و"اتحاد اتصالات" و"بنك الرياض" و"الأول" و"بنك البلاد" و"مصرف الإنماء" و"المراعي"، بتراجعات تراوحت ما بين واحد وثلاثة في المئة، وتعكس هذه الانخفاضات انتشار الضغوط عبر قطاعات المصارف والتعدين والاتصالات والرعاية الصحية والأغذية، مما يشير إلى أن التراجع لم يكن نتيجة ضعف شركة أو قطاع بعينه.
وتصدر سهما "سال" و"سيرا" قائمة الشركات المتراجعة بنسبة سبعة في المئة لكل منهما، في مؤشر إلى امتداد الضغوط نحو الأسهم المرتبطة بالنقل والخدمات والسياحة، على رغم اختلاف العوامل التشغيلية المؤثرة في كل شركة.
"حديد وطني" يواصل مكاسبه
واصل سهم "حديد وطني" صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المئة، ليغلق عند 3.53 ريال (0.94 دولار)، في استمرار لموجة الارتفاع التي يشهدها منذ انتقاله من السوق الموازية "نمو" إلى السوق الرئيسة، وبالمقارنة مع السعر المرجعي البالغ 1.82 ريال (0.49 دولار)، وصلت مكاسب السهم إلى نحو 94 في المئة، مما يعكس استمرار النشاط الشرائي عليه على رغم التراجعات الواسعة في السوق، غير أن هذه المكاسب تبقى حركة فردية لا تعكس اتجاه السوق العام، خصوصاً مع استمرار ضعف الشركات القيادية.
بورصة الكويت تغلق على انخفاض
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام 121.24 نقطة ما يعادل 1.40 في المئة، ليبلغ مستوى 8533.60 نقطة، وسط تداول 295.9 مليون سهم عبر 21741 صفقة نقدية بقيمة 69.9 مليون دينار (215.2 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الرئيس 132.69 نقطة بنسبة 1.51 في المئة، ليبلغ مستوى 8678.29 نقطة من خلال تداول 152.5 مليون سهم عبر 9591 صفقة نقدية بقيمة 24 مليون دينار (73.9 مليون دولار).
وانخفض مؤشر السوق الأول 125.09 نقطة أي 1.38 في المئة، ليبلغ مستوى 8945.69 نقطة من خلال تداول 143.4 مليون سهم عبر 12150 صفقة نقدية بقيمة 45.9 مليون دينار (141.3 مليون دولار).
وانخفض مؤشر (رئيسي 50) بواقع 243.62 نقطة نحو 2.43 في المئة، ليبلغ مستوى 9762.07 نقطة من خلال تداول 130 مليون سهم عبر 7636 صفقة نقدية بقيمة 20.9 مليون دينار (64.3 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 61 نقطة
وفي الدوحة، تراجع مؤشر بورصة قطر، في نهاية التداولات 61.2 نقطة، بما يعادل 0.68 في المئة، ليغلق جلسة التداولات عند مستوى 8931.13 نقطة، وسط تداول 120.035 مليون سهم، بقيمة 295.325 مليون ريال (81.1 مليون دولار)، عبر تنفيذ 19640 صفقة في جميع القطاعات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وارتفعت خلال الجلسة أسهم 13 شركة، بينما انخفضت أسهم 39 شركة أخرى، فيما حافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق، وبلغت رسملة السوق، في نهاية جلسة التداول 542.997 مليار ريال (149.2 مليار دولار)، مقابل 545.955 مليار ريال (150 مليار دولار) في الجلسة السابقة.
صعود في مسقط
أغلق مؤشر بورصة مسقط "30" عند مستوى 7755.30 نقطة مرتفعا 27.24 نقطة وبنسبة 0.353 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 7728.06 نقطة، وبلغت قيمة التداول 43.601 مليون ريال عُماني (113.4 مليون دولار) منخفضة بنسبة 10.5 في المئة مقارنة مع آخر جلسة تداول والبالغة 48.712.293 مليون ريال عماني (126.7 مليون دولار)، وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية ارتفعت بنسبة 0.112 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 39.67 مليار ريال عُماني (103.2 مليار دولار).
تراجع في المنامة
أما في المنامة، أنهت بورصة البحرين تعاملاتها على تراجع بضغط قطاعات المال والعقارات والاتصالات والصناعات والسلع الاستهلاكية الكمالية، ومع ختام التعاملات، انخفض المؤشر العام 0.14 في المئة إلى مستوى 1879 نقطة، وسط تعاملات بحجم 1.35 مليون سهم، بقيمة 401.75 ألف دينار (1.066 مليون دولار)، توزعت على 125 صفقة.
مكاسب في سوقي أبوظبي ودبي
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية جلسته مرتفعاً بـ0.4 في المئة بما يعادل 40 نقطة، ليغلق عند مستوى 9834 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 1.1 مليار درهم (299.5 مليون دولار)، ومن أصل 89 شركة تم تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 36 شركة، بينما انخفضت أسهم 38 شركة، وبقيت 15 على ثبات.
وأقفل مؤشر سوق دبي المالي تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.6 في المئة بما يعادل 34 نقطة عند مستوى 5893 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 491 مليون درهم (133.7 مليون دولار)، وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 24 شركة من أصل 51 شركة جرى التداول على أسهمها، فيما انخفضت أسهم 18 شركة، واستقرت أسهم تسع شركات من دون تغيير.