Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تبدو رحلة مانشستر سيتي الأوروبية مختلفة هذا الموسم؟

قد تكون سلسلة وجود "السيتيزنس" على مائدة كبار أندية كرة القدم الأوروبية على وشك أن تنتهي بصورة مفاجئة مما يضفي أهمية إضافية على مواجهة الفريق أمام باريس سان جيرمان الليلة

إنزو ماريسكا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يواجه مانشستر سيتي خطر الغياب عن دوري أبطال أوروبا بعد أحكام في اتهامات مالية تهدد مستقبله، بينما يحاول إنزو ماريسكا ولاعبوه تجاهل الضغوط والتركيز على المنافسة داخل الملعب.

لدى إنزو ماريسكا تصور عن شعور الانتماء إلى مانشستر سيتي، مستعيراً عبارة مستوحاة من أغنية لفرقة "إنسبيرال كاربتس". لكن هذا الشعور تغير خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بعدما صدر حكم بإدانة النادي في قضية الاتهامات الـ114 الموجهة إليه من الدوري الإنجليزي الممتاز، مع تأكيد رسمي أنه استفاد من تمويل مقنع وغير مشروع تجاوزت قيمته 900 مليون جنيه استرليني (1.19 مليار دولار)، وقد وصفت عقوده بأنها "صورية"، بل إن بعضهم بات يصف إنجازاته بنفس الوصف.

ماريسكا وفريقه في مواجهة اتهامات الغش

وتحدث ماريسكا عن اضطراره ولاعبيه إلى تجاهل ما يسميه "الضجيج" المحيط بالنادي. وقد نجحوا في ذلك بفاعلية كبيرة خلال مباراة الأحد (الماضي) على ملعب "أنفيلد"، إذ تجاهلوا هتافات تتهمهم بالغش، وحققوا الفوز على ليفربول بثلاثية نظيفة.

ويقر المدرب الإيطالي بأن تجاهل هذه الانتقادات أصعب على جماهير مانشستر سيتي، لا سيما أن الأمر يتجاوز مجرد المناوشات المعتادة بين مشجعي الأندية المتنافسة.

وقال ماريسكا "ربما كان الأمر أصعب على جماهيرنا منه على اللاعبين أو علي شخصياً، لأنه أكثر تعقيداً".

وأضاف "إذا كنت أشجع أرسنال أو مانشستر يونايتد، وأنت تشجع سيتي، فيمكنني أن أقول لك: يا صديقي، أنتم تغشون، أو أقول شيئاً من هذا القبيل".

وإذا كان هذا الكلام قد يوحي بأن ماريسكا يتحدث بلسان مشجع منافس لا مدرب، ويصف سيتي بالغشاشين، فإن قائد الفريق واجه الأجواء نفسها طوال 90 دقيقة يوم الأحد الماضي، لكنه بدا غير متأثر بها.

وقال روبن دياز "أشعر بأنك حين تبني نفسك لتصبح لاعباً، فإنك تهيئ نفسك لمواجهة أي نوع من الضجيج، سواء تعلق الأمر بالكلمة التي ذكرتها للتو أو بأي شيء آخر. وعلى المستوى الشخصي، وأعتقد أنني أتحدث باسم المجموعة بأكملها، نحن هادئون للغاية".

مواجهة باريس سان جيرمان واختبار قوة سيتي

لكن كيف يبدو الشعور بالانتماء إلى سيتي؟ يتصدر الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز بالعلامة الكاملة، بعدما فاز في مباراتين خارج أرضه تحملان أهمية خاصة لجماهيره، أمام مانشستر يونايتد ثم ليفربول. ويبدو ماريسكا خليفة ناجحاً للمدرب السابق بيب غوارديولا، فيما يستعد الفريق لمواجهة بطل أوروبا مساء اليوم الأربعاء، وهي مباراة قد تشكل مقياساً لمدى التقدم الذي أحرزه فريق سيتي بحلته الجديدة.

وسُئل دياز عما إذا كان فريق لويس إنريكي سيتمكن من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة توالياً، فأجاب "آمل ألا يتمكن من ذلك"، في إشارة إلى طموحاته الشخصية.

لكن المواجهة تتجاوز صراع ناديين ينتميان إلى فئة الأندية الثرية حديثاً، وهما آخر فريقين تُوجا بالبطولة للمرة الأولى في تاريخهما. فقد جمعتهما قواسم أخرى، أبرزها الملكية المقبلة من دول شرق أوسطية غنية بالنفط والإنفاق الضخم، والتساؤلات حول مدى التزامهما بالقواعد. ومع ذلك، لم يكن سيتي هو من دفع مبلغاً قياسياً عالمياً بلغ 222 مليون يورو (248.48 مليون دولار) للتعاقد مع نيمار.

العقوبات المحتملة تهدد استمرار سيتي أوروبياً

وبينما يسعى باريس سان جيرمان إلى ترسيخ حقبة من الهيمنة، قد تقترب فترة الظهور المتواصل لمانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا من نهايتها. وليس السبب تراجع مستواه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل العقوبات المحتملة على خلفية خرق القواعد، إذ إن خصم عدد كاف من النقاط من رصيده في الدوري أو استبعاده منه سيجعل الفوز بدوري أبطال أوروبا الطريق الوحيد المتاح أمامه للعودة إلى المسابقة.

وقال ماريسكا "إذا كانت هذه آخر مشاركة لنا في دوري أبطال أوروبا لفترة من الوقت، فلا أعلم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد لا تتكرر الرحلات السنوية إلى ملعب "سانتياغو برنابيو". وربما لن يواجه سيتي باريس سان جيرمان مجدداً لفترة طويلة، بعدما تغلب عليه في ربع نهائي عام 2016 ونصف نهائي عام 2021.

ولعل جماهير سيتي، التي دأبت لأعوام على إطلاق صافرات الاستهجان عند عزف نشيد دوري أبطال أوروبا، تستمتع بسماعه هذا الموسم. فقد لا تتاح لها فرصة سماعه مجدداً في المستقبل القريب.

دوري أبطال أوروبا ركيزة أساس في مشروع سيتي المالي

بدأ سيتي التعاقد مع اللاعبين قبل تأهله إلى دوري أبطال أوروبا، إذ خاض يايا توريه وديفيد سيلفا وكارلوس تيفيز أولى مبارياتهم الأوروبية بقميص الفريق السماوي في مسابقات أقل شأناً، لكن المشاركة في دوري الأبطال أصبحت عاملاً جاذباً لعدد من اللاعبين الذين انضموا إلى النادي في الأعوام الأخيرة.

وفي حين تمثل مصادر دخل سيتي أحد أسباب تعرضه للخطر، فإن جزءاً من إيراداته جاء من دوري أبطال أوروبا نفسه، إذ تجاوزت عائداته من المسابقة 100 مليون جنيه استرليني (133 مليون دولار) في موسم (2022 - 2023)، عندما حقق اللقب. فقد بني النادي وفق نموذج مالي يقوم على توقعات بمواصلة المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.

وتابع ماريسكا "بالتأكيد، دوري أبطال أوروبا مهم للغاية لهذه المؤسسة".

وشكلت البطولة جزءاً من هوية النادي، خصوصاً خلال مساعيه الطويلة للفوز بها. لكن الموسمين الأخيرين شهدا تراجعاً، بعدما خرج الفريق من دور الملحق المؤهل لثمن النهائي في أحدهما، ومن دور الـ16 في الآخر.

وأردف ماريسكا "سنحاول التحسن مقارنة بالأعوام الثلاثة أو العامين الماضيين، حين واجه الفريق بعض الصعوبات".

ماريسكا يحصر تركيزه في أرض الملعب

وإذا كان هذا الأمر لا يبدو المشكلة الأساس التي تواجه النادي في الوقت الراهن، فإنه يظل الجانب الوحيد الذي يستطيع المدرب التأثير فيه. وواصل ماريسكا "نعلم مدى خطورة الوضع، لكن في الوقت نفسه، ليس بوسعنا فعل شيء حيال ذلك. المجال الذي يمكننا التحرك فيه هو أرض الملعب".

أما مصير النادي فسيحسم في مكان آخر. وقال دياز "نحن نثق في النادي، ونشعر بهدوء كبير. لدينا ثقة كاملة بالنادي، وسندافع عنه ونقاتل من أجله".

ولا تتمثل المعركة الأكبر الآن في إيقاف عثمان ديمبيلي وديزيريه دويه وخفيتشا كفاراتسخيليا، ولا في ضمان إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى، أو حتى تجنب الخروج المبكر والمخزي، بعدما خسر سيتي أمام باريس بنتيجة (2 - 4) في يناير (كانون الثاني) 2025، وهي الهزيمة التي تركته في المركز الـ25.

بل إن الاحتمال الأكبر الذي يلوح في الأفق هو أن تنتهي، بعد 16 موسماً متتالياً في دوري أبطال أوروبا، حقبة وجود سيتي بين نخبة الأندية الأوروبية بصورة مفاجئة، إذ لم يعد وصفه بالغشاش مجرد مزاح متبادل بين جماهير الأندية.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة