Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أحمد مسعود: مستعدون للتحدث مع "طالبان" وقتالها

أشار في حديث لجريدة "الشرق الأوسط" إلى وجود محادثات مع الحركة داعياً إلى اللا مركزية والحكم الذاتي

أحمد مسعود وقواته في وادي بنجشير (أ ف ب)

قال أحمد مسعود، نجل الزعيم الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود، إن "جبهة المقاومة الوطنية" في وادي بنجشير مستعدة للتحدث مع حركة "طالبان"، لكن "لن نُجبَر على فعل أي شيء". 

وأوضح مسعود، في حديث إلى جريدة "الشرق الأوسط"، نشر أمس الأحد، أن "الحركة تريد فرض الأشياء بالسلاح، وهو ما لن نقبله، فإذا كانوا يريدون السلام، وتحدثوا إلينا وعملوا معنا، فنحن جميعاً أفغان وسيكون هناك سلام"، مشيراً إلى رغبته واستعداده "للعفو عن دماء والدي (اغتاله تنظيم القاعدة عام 2001) من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار في البلاد".

وادي بنجشير

وأضاف "نحن قوى مقاومة ليس ضد أي حكم مفروض من قبل طالبان فحسب، ولكن أيضاً ضد الإرهاب الدولي بشكل عام، وقد حذر والدي من القاعدة حتى قبل أن تُشكَّل"، مؤكداً أن "بنجشير ستظل خط الدفاع الأول ضد أي تطرف، وذلك لأن علاقتنا بالشرق الأوسط مهمة للغاية".

وأشار إلى أنه "كي تكون طالبان سلمية، يجب أن يكون لدينا بعض الأشياء الأساسية، التي تشمل اللا مركزية والحكم الذاتي الإقليمي"، ورفض "أي تطرف ووجود الجماعات الإرهابية الدولية في أفغانستان".

وإذ قال مسعود إن "مقاتلي طالبان اليوم أكثر تطرفاً من آبائهم الذين قاتلوا في التسعينيات، لصلتهم بالجماعات المتطرفة الحديثة مثل داعش والقاعدة… ولم تُصلح الحركة"، فقد أكد أنه "ما زلنا قادرين على الجلوس معهم والتحدث، ونحن نتحدث معهم بالفعل ونأمل في الوصول إلى مخرج وإنهاء أي قتال، فهم يقولون إنهم ضد الإرهاب الدولي، ولكن يجب أن نرى ذلك بشكل عملي... نحن لا نريد القتال، ومع ذلك، فإننا على استعداد له إذا دخلوا بنجشير".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت "طالبان" أعلنت، اليوم الاثنين، أن عناصرها حاصروا القوات المناهضة لها في وادي بنجشير، لكنهم يسعون إلى التفاوض بدل المواجهة. لكن حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي موالية للقوات المقاومة لـ"طالبان" نفت مزاعم وردت في وقت سابق أفادت بتراجعها، مشيرة إلى أن عناصر الحركة تعرضوا إلى كمين ودُحروا.

ولا تزال بنجشير، المعروفة بدفاعاتها الطبيعية، إذ لم تتمكن القوات السوفياتية ولا "طالبان" في الماضي من اختراقها قط، آخر معقل رئيس للقوات المناهضة للحركة. 

ويحيط بالوادي خندق ضيق يجعل دخول المنطقة ومغادرتها أمراً صعباً للغاية بالنسبة إلى القادمين من الخارج، إذ يتعين على القوات المتمركزة في مناطق أكثر ارتفاعاً نقلهم.

فشل غني

وانتقد مسعود الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي "كانت لديه فرصة ذهبية حينما قام العالم كله بتمويل كابول بمليارات الدولارات سنوياً، إلا أن غالبية الشعب الأفغاني لا تزال تعيش تحت خط الفقر، في حين أن قلة فقط من النخبة السياسية قد استطاعت كسب الملايين وتحويلها إلى الخارج".

وقال إنه كان لدى غني "أجندة عرقية أدت إلى مزيد من الانقسامات بين الأفغان، إذ استخدم ورقة البشتون ضد الطاجيك والأوزبك والهزارة".

ومنذ انهيار الحكومة الأفغانية، الأسبوع الماضي، تعزز "طالبان" سيطرتها على البلد بأكمله، وتعقد اجتماعات مع خصوم الأمس، بمن فيهم السياسيون المعارضون وأمراء الحرب.

المزيد من دوليات