Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التطعيم حال دون وقوع 100 ألف وفاة بكورونا في إنجلترا

تشير أحدث التقديرات أيضاً إلى أن اللقاحات منعت 82 ألفاً ومئة حالة دخول إلى المستشفيات إلى جانب 24.4 مليون إصابة

في إنجلترا، يقدر أن اللقاحات المضادة لـ"كوفيد- 19" حالت دون وقوع 100 ألف حالة وفاة بفيروس كورونا، بحسب ما تشير أرقام رسمية صدرت حديثاً.

ذكرت "هيئة الصحة العامة في إنجلترا"Public Health England  أن إنجلترا تفادت بين 91 ألفاً و700 و98 ألفاً و700 وفاة، وذلك منذ شرعت بطرح اللقاحات على الصعيد الوطني في أوائل ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.

كذلك تكشف أحدث التقديرات أن إنجلترا تجنبت 82 ألفاً و100 حالة دخول إلى المستشفيات، إلى جانب ما يصل إلى 24.4 مليون إصابة كورونا.

صحيح أن "الجائحة لم تنته بعد، ولكن التطعيم يضعف الصلة القائمة بين العدوى والإصابة بمرض خطير"، على ما قال الدكتور ويليام ويلفير، مدير الاستجابة لحوادث "كوفيد- 19" لدى "هيئة الصحة العامة في إنجلترا".

وفق بيانات صادرة عن الحكومة البريطانية، أُعطي ما مجموعه 73 مليوناً و982 ألفاً و159 لقاحاً في إنجلترا، توزعت بين 39 مليوناً و771 ألفاً و795 كجرعة أولى و34 مليوناً و210 آلاف و364 كجرعة ثانية.

يأتي ذلك في وقت ما زالت "اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين"Joint Committee on Vaccination and Immunisation  (JCVI) تدرس الفوائد التي يقدمها إعطاء سكان المملكة المتحدة جرعات معززة من اللقاحات المضادة.

وقد عقدت هيئة مراقبة اللقاحات الأسبوع الماضي اجتماعاً ناقشت خلاله هذه الخطوة، إنما بسبب عدم توافر أي دليل واضح ونهائي في ما يتصل بالجرعات المعززة، لم تتوصل الهيئة بعد إلى استنتاج بشأن المجموعات التي ينبغي تقديم الجرعات الثالثة لها، وما إذا كان برنامج التطعيم الأوسع هذا ضرورياً أصلاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الواقع، ثمة مخاوف تعتري أعضاء "اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين" من أن المضي في توزيع الجرعات المعززة على السكان ربما يضعف الثقة الواسعة النطاق في التلقيح، ما يثني الناس عن التقدم لأخذ اللقاحات في المستقبل، بحسب ما قال أحد المصادر.

ونتيجة المناقشات الجارية، يُتوقع ألا يبدأ برنامج الخريف للجرعات المعززة في أوائل الشهر المقبل، خلافاً لما ارتآه مسؤولو الصحة في البلد بداية.

تذكيراً، توجهت "اللجنة المشتركة للتطعيم والتحصين" في يونيو (حزيران) الماضي بطلب إلى الوزراء للبدء في التخطيط لطرح الجرعات المعززة قبل موجة الشتاء المخيفة من كورونا. في حال وجدت تلك التوصيات طريقها إلى التنفيذ في النهاية، ستوجه دعوة لتلقي جرعة ثالثة من اللقاحات إلى جميع الموظفين في قطاع الصحة العاملين في الخطوط الأمامية في مواجهة الجائحة والمعرضين للخطر طبياً، ونزلاء دور الرعاية، وأفراد الأسر التي تضم مرضى نقص المناعة.

في الوقت نفسه، رجحت أرقام جديدة صادرة عن "مكتب الإحصاءات الوطنية" Office for National Statistics  أن 94.2 في المئة من سكان المملكة المتحدة البالغين يحملون الآن في دمائهم أجساماً مضادة لـ"كوفيد- 19"، علماً أن هذه المستويات ربما تكون منخفضة بين الفئات العمرية الأكبر سناً.

وفق التقديرات، تبين وجود أجسام مضادة لـ"كوفيد- 19" لدى 92.8 في المئة ممن تتراوح أعمارهم بين 75 إلى 79 سنة في إنجلترا في الأسبوع الذي يبدأ بـ26 يوليو (تموز) الماضي، في انخفاض عن 94.4 في المئة سُجلت قبل شهر.

بالنسبة إلى الفئة العمرية بين 70 و75 سنة، انخفضت نسبة من تولدت لديهم أجسام مضادة لـ"كوفيد- 19" من 94.9 إلى 92.9 في المئة خلال الفترة عينها. أما من يبلغون من العمر 80 سنة فما فوق، فقد تراجعت النسبة من 92.9 إلى 92.4 في المئة.

كذلك يبدو واضحاً أن الأقاليم الأخرى في المملكة المتحدة تسجل اتجاهاً مماثلاً.

تستند التقديرات المذكورة إلى عينات من اختبارات دم مأخوذة من أشخاص يعيشون في منازل خاصة، وليس من نزلاء في مؤسسات للرعاية الصحية ودور رعاية.

ولكن تراجع مستويات الأجسام المضادة لفيروس كورونا لدى الفئات العمرية الأكبر سناً لا يعني، وفق بول هانتر، بروفيسور في الطب في "جامعة إيست أنغليا" University of East Anglia، "أن الأشخاص الذين أعطت فحوصهم نتائج موجبة للأجسام المضادة، ثم حصلوا على نتائج سالبة في اختبارات لاحقة، يفقدون الحماية كلها".

و"الدليل على ذلك أن الحماية من المضاعفات الشديدة (لفيروس كورونا)، وعلى الرغم من أنها لا تبلغ مستوى 100 في المئة أبداً، ستستمر لفترة أطول من الوقاية ضد العدوى التي توفرها الأجسام المضادة"، على ما أضاف البروفيسور هانتر.

من جهة أخرى، حافظت معدلات الإصابات في إنجلترا على "استقرارها" أسبوعياً حتى 15 أغسطس (آب) الجاري، وفق تقرير المراقبة الأخير الصادر عن "هيئة الصحة العامة في إنجلترا".

هكذا، سجلت الفئة العمرية التي تتراوح أعمار أفرادها بين 20 و29 سنة المعدل الأعلى من الإصابات، إذ بلغ 610.3 حالة لكل مئة ألف شخص من السكان على مدى سبعة أيام، فيما كان المعدل الأدنى من نصيب الشريحة العمرية من 80 سنة فما فوق، بواقع 460.7 حالة من بين مئة ألف شخص من السكان خلال سبعة أيام.

سجلت يوركشاير وهامبر (في وسط أنجلترا) المعدل الأعلى من الحالات خلال سبعة أيام (362.9 حالة)، بينما سجل شرق إنجلترا المعدل الأدنى (265.2 حالة).

في الأسبوع الأخير، شهد معدل دخول مصابي كورونا إلى المستشفيات في إنجلترا ارتفاعاً طفيفاً، ليصل إلى 6.75 حالة لكل مئة ألف شخص بعدما كان 6.93 حالة. في المقابل، ما زالت حالات الاستشفاء تسجل أعلى مستوياتها لدى من تبلغ أعمارهم 85 سنة فما فوق.

في جانب متصل، ذكرت "هيئة الصحة العامة في إنجلترا" أيضاً أن عدد النساء الحوامل اللائي حصلن على لقاحاتهن ضد "كوفيد- 19" ارتفع بمقدار الخمس في الأسابيع الأخيرة.

ويجيء هذا التطور بعد جهد منسق بذله مسؤولو الصحة حرصاً على طمأنة الحوامل بشأن سلامة الجرعات التحصينية.

وفق "هيئة الصحة العامة في إنجلترا"، ما مجموعه 62 ألفاً و311 امرأة أبلغن عن حملهن أو احتمال أن يكونوا حوامل حين تلقي اللقاح، تقدمن وتلقين جرعتهن الأولى بحلول نهاية يوليو.

ارتفع الرقم بمقدار 10 آلاف و587 من تاريخ 18 يوليو، حين أشارت بيانات صدرت للمرة الأولى إلى أن امرأة واحدة فقط من بين كل 10 حوامل ربما أخذت الجرعة التحصينية الأولى.

وقالت "هيئة الصحة العامة في إنجلترا" إنه في العدد الإجمالي الأخير، تلقت 43 ألفاً و737 امرأة حامل جرعتهن الثانية.

© The Independent

المزيد من صحة