Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيرادات السينما المصرية تغرد مجددا رغم الجائحة

أفلام ضخمة الإنتاج حققت إيرادات قياسية و"العارف" يتصدر بـ3 ملايين و225 ألف دولار

"العارف" يتصدر شباك التذاكر في مصر  (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - الصفحة الرسمية للفيلم على فيسبوك)

مفاجآت عديدة سارة وغير متوقعة حظي بها الموسم السينمائي في مصر خلال الأيام القليلة الماضية، مع جرأة المنتجين في طرح أفلام ضخمة الإنتاج بمناسبة موسم الصيف والأعياد، وإن كانت الأفلام المطروحة في البداية مجرد جس نبض في ظل مخاطر كورونا المستمرة وموجاتها التي تنكسر ثم تعود، وتترك أثرها المرعب في رواد السينما والأماكن المغلقة.

لكن حدث ما كان أكثر من المنشود، وحققت الأفلام المعروضة إيرادات وصفت بـ"الفلكية"، إذ تجاوز بعضها حاجز المليونين ونصف المليون جنيه مصري (نحو 162 ألف دولار)، وكسرت أخرى الملايين الثلاثة (200 ألف دولار) يومياً، وهو رقم غير مسبوق منذ فترة طويلة، وحتى قبل أزمة كورونا كان هذا الرقم يتحقق في القليل من الأفلام ذات الجماهيرية ونجوم الصف الأول.

"العارف" يتصدر

وحقق فيلم "العارف" بطولة أحمد عز أكبر مفاجأة سينمائية في الفترة الأخيرة، إذ وصلت إيراداته اليومية في بعض الأوقات إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين جنيه (200 ألف دولار)، وكانت أدنى معدلات إيراداته اليومية نحو 666 ألف جنيه (40 ألف دولار)، ووصلت الإيرادات الإجمالية للفيلم حتى الآن إلى نحو 50 مليون جنيه (ثلاثة ملايين و225 ألف دولار) في أربعة أسابيع، وفقاً لـ"غرفة صناعة السينما المصرية"، ليتصدر بهذا شباك التذاكر في فترة قياسية ويكسر حاجز الإيرادات المتوسطة والضعيفة. ومن المتوقع أن يحقق الفيلم إيرادات مضاعفة طوال فترة عرضه، إذ سيستمر لفصل الشتاء ويعرض في 100 دار عرض على مستوى الجمهورية، ووصفه بعض النقاد بأنه "الحصان الأسود" للسباق السينمائي بعد أزمة كورونا وظلالها التي أفقدت السينما الكثير من الملايين.

ويعد فيلم "العارف" من أضخم الأفلام إنتاجاً في السينما المصرية، وهو أول فيلم مصرى يُصور بين أربع دول هي "مصر وإيطاليا وبلغاريا وماليزيا"، واستُعين بأربعة مصممين عالميين لتنفيذ المشاهد الخطرة. وتدور أحداث العمل حول شخصية يونس أو "العارف" التي يجسدها أحمد عز، ويتميز هذا الشخص بعدة سمات خارقة ويساعد رجال الشرطة في الكشف عن مجموعة خطيرة من الهجمات الإرهابية، ويتطرق إلى فكرة القرصنة الإلكترونية واستخدام الإنترنت وغيرها من الأمور. ويشارك في بطولة الفيلم كل من كارمن بصيبص، وأحمد فهمي، ومحمود حميدة، ومصطفى خاطر، وأحمد خالد صالح، وهو من تأليف محمد سيد بشير وإخراج أحمد علاء الديب.

"مش أنا" يحل في المركز الثاني

وعلى الرغم من كل الأزمات التي واجهها فيلم "مش أنا" بسبب بطلته حلا شيحة وخلافها مع بطل الفيلم تامر حسني، فإن الفيلم نجح في تصدر المركز الثاني بإيرادات وصلت إلى نحو 43 مليون جنيه (مليونان و774 ألف دولار)، في مدة تجاوزت 60 يوماً تقريباً منذ بداية عرضه، وحقق الفيلم في أكثر أيامه إيرادات نحو مليون ونصف المليون بشكل يومي، وقلت إيراداته مع الوقت لتصل إلى نحو 200 ألف جنيه في بعض الأيام (13 ألف دولار)، ليكون أقل إيراد يومي أحياناً بين الأفلام الضخمة المعروضة. والفيلم من بطولة ماجد الكدواني وسوسن بدر وإخراج سارة وفيق، وتأليف وسيناريو وحوار تامر حسني.

وتدور القصة حول حالة نفسية ما تصيب "حسن" الذي يقوم بدوره تامر حسني، وهو شاب تربطه علاقة قوية بوالدته المريضة الفنانة سوسن بدر، إذ يحرص دائماً على الجلوس معها أطول وقت ممكن ومراعاتها والعناية بها، لتصبح محور حياته.

"البعض لا يذهب للمأذون مرتين"

وبفيلم الكوميديا "البعض لا يذهب للمأذون مرتين" استحوذ كريم عبد العزيز على المركز الثالث في شباك تذاكر السينما المصرية لموسم العيد والصيف، ووصل مجموع إيراداته إلى نحو 38 مليون جنيه مصري (مليونان و452 ألف دولار)، وتأرجحت إيراداته اليومية ما بين مليونين كحد أقصى (129 ألف دولار) و259 ألف جنيه (17 ألف دولار) كحد أدنى. ويعرض في 60 دار عرض بمحافظات مصر. ويشارك في بطولته دينا الشربيني وماجد الكدواني وبيومي فؤاد، بالإضافة إلى عدد من ضيوف الشرف منهم أحمد فهمي، وعمرو عبد الجليل، ونسرين أمين، وآخرين، والفيلم من تأليف أيمن وتار، وإخراج خالد الحلفاوي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتدور أحداثه حول شخصية كريم عبد العزيز الذي يجسد دور إعلامي ويتطرق العمل في إطار فانتازيا وكوميديا إلى المشاكل الزوجية، إذ يُلغى التعامل الورقي وتطالب الدولة المتزوجين بتقديم أصول قسائم الزواج لإدراجها في الوثائق الرسمية الجديدة.

"الإنس والنمس"... إيرادات قياسية

أما فيلم "الإنس والنمس" بطولة محمد هنيدي ومنة شلبي فقد استطاع أن يحقق طفرة قياسية في شباك التذاكر، فعلى الرغم من عرضه أخيراً يوم 4 أغسطس (آب) فقد حقق إيرادات يومية تصل إلى ثلاثة ملايين جنيه (200 ألف دولار) وتراوحت إيراداته القصوى بين هذا الرقم أو أقل قليلاً، وحقق خلال أقل من أسبوعين نحو 28 مليون جنيه مصري (مليون و806 آلاف دولار)، وهذه النسبة هي الأضخم من حيث الإيرادات ومدة العرض بالنسبة إلى كل الأفلام المعروضة منذ أزمة كورونا.

ويعد الفيلم التعاون الثاني بين هنيدي والمخرج شريف عرفة، إذ قدم الثنائي فيلم "فول الصين العظيم" عام 2004، ويشارك في بطولته عمرو عبد الجليل، ومنة شلبي، وصابرين، وعارفة عبد الرسول، وبيومي فؤاد، وشريف دسوقي، وهو من تأليف شريف عرفة، وسيناريو وحوار كريم حسن بشير، وإنتاج هشام عبد الخالق.

"موسى" والخيال العلمي

وطرح خلال الساعات الأخيرة فيلم الخيال العلمي الأول في مصر "موسى" للمخرج بيتر ميمي، وبطولة كريم محمود عبد العزيز وإياد نصار وأسماء أبو اليزيد. ويدور الفيلم حول شاب صنع "روبوتاً" لينتقم من قتلة والده، وحقق الفيلم في أول يوم عرض نحو مليون و200 ألف جنيه، (77 ألف دولار)، ويعد من الأفلام التي من المتوقع أن تحقق نجاحاً كبيراً على مستوى شباك التذاكر في الفترة المقبلة، نظراً إلى حداثة موضوعه واختلافه واقتباسه الكثير من أدوات وأفكار السينما العالمية.

"أحمد نوتردام" خارج دور العرض

وبعد عرض دام لمدة 13 أسبوعاً من بدء عرضه، رُفع فيلم "أحمد نوتردام" لرامز جلال وغادة عادل من دور العرض المصرية، إذ حقق الفيلم خلال الفترة الأخيرة إيرادات ضعيفة، وبالتحديد في آخر يوم لعرضه 10 أغسطس (آب) الحالي قبل الرفع من دور العرض. وبلغ إجمالي إيراداته نحو 19 مليوناً و393 ألف جنيه (مليون و251 ألف دولار).

تقييم الموسم

وحول تصدره إيرادات موسم الصيف والعيد بفيلم "العارف - عودة يونس"، يقول الفنان أحمد عز لـ"اندبندنت عربية"، "إنه سعيد بهذا النجاح، إذ استغرق الفيلم نحو عامين في التصوير بين البلاد المختلفة، وعلى الرغم من الإرهاق الشديد والتصوير الصعب للمشاهد المتعددة التي يغلب عليها الأكشن، جاءت جائحة كورونا لتوقف الفيلم أشهراً عدة وتتسبب في تعطيل كل شيء"، وأشار إلى "أنه على الرغم من سعادته بإيرادات الفيلم فإنه سعيد أيضاً بنجاح الموسم كله بكل نجومه الكبار، لأن هذا خير كبير للسينما ومبشر لمواصلة العمل والصناعة التي تعد من أهم الصناعات الوطنية المصرية".

ونفى عز فكرة اهتمامه بأن يكون رقم واحد في الإيرادات، وقال، "يهمني فقط أن أقدم عملاً جديداً وجيداً وهادفاً، وفكرة الإيرادات مشجعة لأنها تعبر عن إقبال الناس لكن لا أتخذها نقطة تفوق على الزملاء، فخلال الموسم الحالي قد يكون الفيلم الأعلى إيراداً ويحقق غيري العام المقبل إيراداً أكثر وهكذا الأمور. هذه طبيعة السينما، والمهم أن نتمتع بروح المنافسة الشريفة وحب الصناعة التي تهدف إلى صالح المشاهد والفن المصري والعربي".

المزيد من فنون