Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طارق العريان: أحلم بتقديم 9 أجزاء من "ولاد رزق"... وتكرار تعاوني مع أحمد عز مجرد صدفة

مخرج "الخلية": جعلت أصالة ممثلة دون أن أستأذنها... وعشوائية الأوضاع السينمائية تضعنا في مأزق حقيقي

ينحاز طارق العريان إلى سينما الحركة بغرض اجتذاب أجيال جديدة إلى السينما العربية (الصفحة الرسمية للمخرج على فيسبوك)

على الرغم من قلة أعماله، فإن كل فيلم للمخرج المتميز طارق العريان يحمل بصمة حقيقية في تاريخ السينما، بخاصة بالنسبة إلى الأفلام التي تعتمد على التشويق والحركة (الأكشن). ونجح العريان منذ بدايته في تقديم هذا اللون الذي ينسب أكثر إلى السينما الأميركية، واستطاع المنافسة منذ اللحظة الأولى عندما وقف أمام كاميرته النجم الكبير أحمد زكي، واستمر العريان في تقديم أفلام مميزة، مثل "الباشا" و"تيتو" و"أسوار القمر" و"الخلية" و"ولاد رزق" بجزئيه الأول والثاني، الذي يعرض حاليا بنجاح كبير وتميز في مشاهد "الأكشن".

"اندنبدنت عربية" التقت طارق العريان في حوار خاص، تحدث فيه عن تأثره بالسينما الأميركية، وتخصصه في "الأكشن" وأسباب غيابه الطويل وقلة أعماله، وتجربته الأخيرة في فيلم "ولاد رزق 2".

انحياز إلى "الأكشن" الأميركي

كشف طارق العريان في البداية عن سبب تأثره بالأعمال الأميركية وتقديمها في معظم أعماله، حيث يطغى "الأكشن" والتشويق عليها، وقال "بحكم دراستي ومتابعتي للسينما الأميركية ودراسة الإخراج هناك، بالتأكيد تأثرت كثيرا في هذا الجانب، لأني أرى أن أبرز ما يميز السينما الأميركية هو الأكشن. وفي الوطن العربي هذه النقطة تحتاج إلى تنشيط كبير، ولهذا أحببت الفكرة رغم صعوبة تنفيذ الأكشن في مصر بسبب ضعف الإمكانيات، فهناك تفاوت كبير بين تقنياتنا هنا وتقنيات الخارج في مشاهد الحركة والخدع، لكن نجتهد بقدر المستطاع حتى نقدّم أعمالا مميزة وفيها مجهود، وطبعا هادفة، وهذا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة ووقت ودقة ومخاطرة. وأهمية تنفيذ وتقديم هذه الأعمال بالنسبة إلي تنحصر في جذب الأجيال الجديدة حتى لا تنصرف عن السينما العربية وتظل فقط متابعة للسينما الأجنبية والأميركية".

 

صناعة سينمائية "عشوائية"

وفسّر العريان غيابه لسنوات طويلة عن الإخراج وقلة إنتاجه بقوله إن "السينما المصرية تواجه تحديات ومشاكل كبيرة، وهذا سبب الغياب، بخاصة أن الوضع العام في نظري عشوائي في صناعة السينما ودور العرض والإنتاج وأجور الفنانين. وحتى تقدم فيلما جيدا لا بدّ أن تبذل مجهودا كبيرا، وفي النهاية تسمى محاولات فردية، ولهذا يجب تشكيل ما يسمى (اتحاد منتجين) حتى يكون الجهة العليا للسينما ويضع القوانين التي تخصّ الإنتاج السينمائي وتحكمه وتضبطه".

العمل الجيد يفرض نفسه

اختلاف الأذواق والأجيال هل شكّل تحديا بالنسبة إلى صناعة السينما وطارق العريان كمخرج. سؤال أجاب عليه بأنه "كلما مرّ الزمن يكون الموضوع أكثر تعقيدا لأن التقنيات تكون أحدث والسينما العالمية تقفز بشكل مثير في كل عناصرها، وعلينا أن نواكب هذا التطور رغم كل الظروف، كما أن انفتاح الأجيال الجديدة واختلاف الذوق وتقلبه يمثل مشكلة حقيقية في الاختيار، لكن هناك قاعدة مهمة جدا وهي كلما أتقنت عملك وقدّمت محتوى يليق بعقلية المشاهد كلما وقفت على أرض ثابتة، ففي النهاية يقبل الجمهور على العمل الجيد بشرط أن نحترم ذكاءه ونقدم ما يتناسب مع متطلباته وتطلعاته، وأثبتت التجربة أن العمل الجيد يفرض نفسه على أرض الواقع، وهذا ليس مجرد كلام مرسل، بالعكس هو حقيقة".

5 أبطال "مرعبين"

آخر أعمال طارق العريان هو فيلم "ولاد رزق 2"، والذي حقّق نجاحا كبيرا، وتقترب إيراداته من 100 مليون جنيه، وتحدّث العريان عن صعوبة العمل، بخاصة أنه جمع بين 5 نجوم، وقال "لا أنكر أن فكرة الفيلم التي تعتمد على 5 أبطال فكرة مرعبة، بخاصة أن وجود نجم أو نجمين في العمل أمر شاق، فما بالك بخمسة نجوم. فعلا كان الأمر مرهقا وصعبا جدا، ولكن حدث وتجمّع الأبطال وصورنا المشاهد الصعبة في أماكنها الطبيعية، وكانت مشاهد (الأكشن) كثيرة ومتلاحقة ومعظمها أثناء الليل وتتطلب سيارات من نوع خاص، بالإضافة للخوف على حياة الممثلين، كل هذه صعوبات عانينا منها كثيرا جدا أثناء التصوير، ولكن الحمد لله جاءت النتائج رائعة وحقق الفيلم نجاحا كبيرا  وجاءت الإيرادات الضخمة كنتيجة لموسم جيد وفيلم يحمل أسماء نجوم ومجهود مئات من العاملين وصناع السينما وسيناريو جيد. ولا أخفي أني توقعت أن يحصد الفيلم إيرادات كبيرة، لكن لم أتخيل أن تصل إلى هذا الحجم، فقد فاقت الإيرادات توقعاتي، بالإضافة إلى إشادة الجمهور والنقاد".

9 أجزاء من "ولاد رزق"... ولكن

نجاح الجزء الأول كان دافعا لأن يكمل طارق العريان حلم الجزء الثاني من "ولاد رزق"، وعن تلك النقطة وهل يمكن عمل أجزاء جديدة، قال طارق "في بداية مشروع الفيلم حتى قبل الجزء الثاني كنت أخطط لعمل عدة أجزاء، ولكن انتظرت بعض الوقت حتى أرى نتيجة الجزء الأول، وكانت التجربة قوية بكل المقاييس وتقبّل الناس فكرة (ولاد رزق) ونشاطهم الإجرامي الذي تتخلله مواقف إنسانية، وتفهم الجمهور طبيعة العمل، وجاءت الإيرادات كبيرة جدا وطالب الجمهور بأجزاء أخرى لهذا قدمنا الجزء الثاني، بخاصة أن العمل يحتمل رسم شخصياته بأكثر من أسلوب، والفكرة العامة تتحمل عمل سلسلة من الأجزاء، وأنا شخصيا أحلم بتقديم 9 أجزاء من الفيلم، ولكن بكل أسف لكل نجم ظروف خاصة وارتباطات بأعمال أخرى وتأخير تصوير الجزء الثاني من الفيلم كان سببه انشغال النجوم، وانتظرت حتى ينتهوا لأصور الجزء الثاني، ولهذا أعتقد أن الأمر صعب حتى الآن لكن غير مستحيل، وفي السينما العالمية يحدث أن يقدم من فيلم واحد سلسلة أفلام ويكون لها جمهور كبير جدا، وأعتقد أن (ولاد رزق) من هذه النوعية".

صدفة التعاون مع عزّ

حقّق طارق العريان نجاحا كبيرا مع أحمد عز في ثلاثة أفلام متتالية، هي "الخلية" و"ولاد رزق" بجزئيه الأول والثاني، وعقّب على تعاونه المتكرر مع عز بقوله "أحمد عز ممثل كبير ومتميز ومجتهد جدا ويغيّر دائما من نفسه ويطوّر من أدائه، وهو صاحب وجهة نظر وأحلام وطموحات كبيرة، ولكن تكرار تعاوننا لم يكن متعمدا، فقد حدث بالصدفة البحتة، حضّرنا لـ(ولاد رزق 1)، ثم جاء (الخلية)، وبعدها قررنا تقديم (ولاد رزق 2)".

أصالة وتمرين على التمثيل

وعن سبب حرص العريان على وجود الكثير من ضيوف الشرف في فيلمه الأخير، بخاصة زوجته النجمة أصالة، قال طارق "كما شاهدنا بالفيلم كان هناك العديد من الأدوار المهمة جدا والتي تحتاج إلى نجم كبير وموهوب، ومن هنا جاءت فكرة مشاركة نجوم كضيوف شرف، وعندما عرضت عليهم المشاركة لم يرفضوا أبدا وأبدوا حماسا كبيرا. وبالنسبة إلى أصالة فقد شهدت معي مولد الفيلم وتعرف كل تفاصيله وتحضيراته، وأسهمت بشكل آخر في الفيلم، حيث قدّمت الأغنية الترويجية للعمل مثلما قدمت للجزء الأول، وعندما اقتضت الحاجة أن تكون ضيفة شرف لم أراجعها في الأمر، وهي وافقت فورا، وقدمت مشهدا واحدا، والطريف أنها بالفعل تفكّر في التمثيل منذ فترة، وعندما تجد العمل المناسب ستخوض التجربة طبعا".

المزيد من فنون