Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات بتضاعف الإنفاق العالمي على التكنولوجيا

استمرار التحول الرقمي بقوة يدفع إلى زيادة الطلب على الشركات الكبرى في القطاع

قدرت ستاندرد آند بورز ارتفاع الإنفاق العالمي على التكنولوجيا في 2021 بـ9.4 في المئة (رويترز)

ما زالت الأسواق الرئيسة في وضع جيد بعد إفصاحات كبرى شركات التكنولوجيا عن بياناتها المالية للربع الثاني، التي جاءت أفضل من توقعات السوق بنسب كبيرة.

وكانت التقديرات السابقة تشير إلى أن الشركات التي استفادت بقوة من عام كورونا في 2020 ستتراجع عن النمو الكبير في مرحلة التعافي الاقتصادي لصالح الشركات التي تضررت من الإغلاقات.

وحسب أداء النصف الأول من هذا العام، يتوقع أن تستمر تكنولوجيا المعلومات عرضة للطلب القوي وزيادة الإنفاق العالمي عليها، بما يعني استمرار الأداء القوي لشركات التكنولوجيا الكبرى.

ورغم أن "أبل" و"فيسبوك" مثلاً أعلنتا عن توقعات متحفظة للربع الثالث، فإن السوق تتوقع الآن أداءً أفضل. وربما تظل الشركات الخمس الكبرى، "أبل" و"أمازون" و"مايكروسوفت" و"غوغل" و"فيسبوك" في مرحلة نمو وتوسع بقية هذا العام.

ولدى إعلان نتائج الربع الثاني المالية منتصف بداية هذا الأسبوع، قال ساتيا ناديلا، رئيس "مايكروسوفت"، إن الأداء القوي للشركة يؤكد أن الارتفاع الكبير في الإنفاق على التكنولوجيا حول العالم "لم يكن موجة مؤقتة"، لكنه "ارتفاع مستمر"، إذ تسعى الشركات والأعمال إلى التحول الرقمي.

وأضاف، "يبلغ الإنفاق على التكنولوجيا ما نسبته خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (أي نحو خمسة تريليونات دولار)، وسيتضاعف هذا الإنفاق وبوتيرة متسارعة".

زيادة الإنفاق

يبدو أن توقع رئيس "مايكروسوفت" متسق مع تقديرات كبرى مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، وكذلك شركات الاستشارات وأقسام البحوث في البنوك الاستثمارية والمؤسسات المالية الكبرى.

فقد رفعت مؤسسة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني توقعاتها لزيادة الإنفاق العالمي على التكنولوجيا هذا العام بما يقارب الضعف تقريباً عن تقديراتها السابقة قبل أشهر.

وفي تقرير صدر الخميس، قدرت "ستاندرد آند بورز" ارتفاع الإنفاق العالمي على التكنولوجيا في 2021 بـ9.4 في المئة، من توقعات المؤسسة في مارس (آذار) الماضي بارتفاع الإنفاق على التكنولوجيا بـ5.8 في المئة هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع التقرير نمواً في كل القطاعات الفرعية لقطاع التكنولوجيا من الأجهزة إلى برامج الكمبيوتر للأعمال والأفراد إلى خدمات التكنولوجيا. على أن يكون النمو الأكبر في أشباه الموصلات (من بينها رقائق الكمبيوتر) الأقوى هذا العام، بسبب الطلب الكبير عليها في ظل سعة الإنتاج المحدودة.

ومع تلك التقديرات، خلصت "ستاندرد أند بورز" إلى أن النصف الثاني من العام يمكن أن يشهد تعديلات إيجابية لتصنيفها الائتماني لشركات التكنولوجيا.

وإضافة إلى استمرار عمليات التحول الرقمي والطلب الاستهلاكي على مختلف منتجات وخدمات التكنولوجيا، أرجعت "ستاندرد أند بورز" قوة النمو إلى استمرار التعافي الاقتصادي القوي.

وكانت المؤسسة قد عدّلت بالرفع توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 2021 إلى 5.9 في المئة، مقارنة مع توقعاتها بنمو 5.5 في المئة خلال يونيو الماضي.

وجاءت التعديلات في توقعات المؤسسة بعد النمو القوي في الربع الأول، الذي تواصل إلى حد ما في الربع الثاني. وكذلك بدء كثير من الاقتصادات الرئيسة الخروج من إغلاقات وباء كورونا في الربع الثاني. على سبيل المثال، رفعت "ستاندرد أند بورز" توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في العالم، بالولايات المتحدة بـ6.7 في المئة هذا العام. إضافة إلى العوامل السابقة، يرى التقرير أن حزم التحفيز الاقتصادي بما يقرب ثلاثة تريليونات دولار (2.8 تريليون دولار) حتى الآن تغذي قوة الطلب وزيادة معدلات النمو في الاقتصاد الأميركي.

قطاعات التكنولوجيا الفرعية

في تفاصيل التقرير، يتضح أن النمو في قطاع التكنولوجيا يشمل كل جوانبه. فسيتواصل الإقبال على شراء أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية مع استمرار العمل عن بعد، كما سيؤدي استمرار تحول الأعمال والشركات الرقمي إلى زيادة الطلب على برامج الكمبيوتر والشبكات، وكل ذلك سيزيد الطلب أيضاً على خدمات التكنولوجيا كافة، من التخزين السحابي إلى زيادة سعة الإنترنت وغيرهما.

ويقدر تقرير "ستاندرد أند بورز" زيادة شحنات أجهزة الكمبيوتر في 2021 بـ15 في المئة، وهو ما يقارب ضعف التقديرات السابقة التي توقعت زيادة ثمانية في المئة. وعلى الرغم من أن النمو كان بـ13 في المئة العام الماضي 2020، واستمرار ارتفاع النمو في الربع الأول من هذا العام بـ50 في المئة تقريباً فيظل العرض من أجهزة الكمبيوتر، خصوصاً الكمبيوتر المحمول أقل من الطلب في النصف الثاني من العام.

كما قدرت "ستاندرد أند بورز" أن ترتفع شحنات أجهزة الهاتف الذكي ستة في المئة هذا العام، مقابل تقديراتها السابقة لنمو بخمسة في المئة.

ويتوقع استمرار النمو في الأجهزة المستخدمة في الحوسبة السحابية، التي أصبحت تشكل أكثر من 30 في المئة من أجهزة خوادم التخزين حول العالم. لذا قدر التقرير زيادة عائدات أجهزة التخزين الخارجية هذا العام بخمسة في المئة، بعد تراجع تلك العائدات أربعة في المئة العام الماضي 2020.

أما بالنسبة إلى برامج الكمبيوتر، بخاصة البرمجيات للشركات والأعمال، فيتوقع أن يرتفع الإنفاق العالمي عليها 12 في المئة هذا العام، مقابل توقعات "ستاندرد أند بورز" السابقة في مارس الماضي بنمو ذلك الإنفاق ثمانية في المئة. وكان الإنفاق على البرمجيات قد حقق نمواً متواضعاً العام الماضي بتسعة في المئة.

تبقى النسبة الكبرى للنمو في الإنفاق محفوظة لأشباه الموصلات، بما فيها رقائق الكمبيوتر، التي تقدر "ستاندرد أند بورز" أن يرتفع الإنفاق عليها هذا العام 16 في المئة. وكانت تلك التوقعات في مارس الماضي عند نمو بنحو تسعة في المئة لهذا العام 2021.

ومن بين أشباه الموصلات، توقع التقرير أن يكون النمو الأكبر في مبيعات رقائق الذاكرة بارتفاع 20 في المئة، وذلك مع زيادة حاجة أجهزة الهواتف الذكية إلى ذاكرة أكبر مع طرح شبكات الجيل الخامس وكذلك أجهزة الكمبيوتر.