Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تلكؤ أوروبي في التبرع بلقاحات كورونا للدول الفقيرة

الاتحاد الأوروبي يلقح أكثر من نصف البالغين والصين ترفض التحقيق مجددا في منشأ الفيروس وارتفاع دراماتيكي في الإصابات في كوبا وتايلاند

نددت الصين، اليوم الخميس، بمقترح لمنظمة الصحة العالمية بشأن التدقيق في أنشطة مختبرات صينية في إطار توسيع التحقيق حول منشأ فيروس كورونا، واعتبر نائب وزير الصحة أن الخطة تنم عن "عدم احترام" و"غطرسة إزاء العلم".

وقال زنغ يشين للصحافيين إنه "فوجئ للغاية" بالمقترح الذي عرضه مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس يوم الجمعة الماضي، والذي تضمن إجراء مرحلة ثانية من الدراسات حول أصول فيروس كورونا في الصين على أن يشمل ذلك عمليات تدقيق للمختبرات والأسواق في مدينة ووهان، حيث ظهر الفيروس للمرة الأولى، وطالبت السلطات بالتحلي بالشفافية.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية قال في وقت سابق هذا الشهر إن التحقيقات في أصول جائحة "كوفيد-19" في الصين تواجه العراقيل بسبب نقص البيانات الأولية عن بدايات انتشار الفيروس هناك.

وكرر المسؤول الصيني موقف بلاده بأن بعض البيانات لا يمكن تقديمها بالكامل بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية. وأضاف أن الصين تعارض تسييس القضية. ولا يزال منشأ الفيروس محل خلاف بين الخبراء.

وتشهد بلدان عدة "ارتفاعاً دراماتيكياً" في عدد الإصابات بفيروس كورونا، وفي مقدمة تلك البلدان كوبا وتايلاند والمكسيك.

يتزامن ذلك مع توقّع منظمة الصحة العالمية أن تصبح المتحورة "دلتا" من فيروس كورونا، الشديدة العدوى والمسؤولة حالياً عن أكثر من 75 في المئة من الإصابات الجديدة في عدد من الدول الكبرى، السلالة الأكثر هيمنة خلال الأشهر المقبلة.

تلقيح أكثر من نصف البالغين في الاتحاد الأوروبي

أعلنت المفوضية الأوروبية، الخميس، أن 200 مليون أوروبي أصبحوا ملقحين بالكامل ضد "كوفيد-19"، أي أكثر من نصف السكان الراشدين، علماً أن المفوضية كانت قد حدّدت هدف تلقيح 70 في المئة من الراشدين هذا الصيف.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية دانا سبينانت، في مؤتمر صحافي، "حتى اليوم، يوجد 200 مليون شخص ملقحين بالكامل في الاتحاد الأوروبي"، مشيرةً إلى أن ذلك يمثل "54.7 في المئة من الراشدين".

في المقابل، أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الخميس، عن قلقها إزاء الارتفاع المتسارع لعدد الإصابات الجديدة بـ"كوفيد-19" في ألمانيا، خصوصاً بسبب المتحورة "دلتا"، وحضت السكان على تلقي اللقاح.

وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي في برلين، "نحن نشهد ارتفاعاً متسارعاً" في عدد الإصابات بفيروس كورونا و"أجد هذه السرعة مقلقة". وأضافت، "كل عملية تلقيح... هي خطوة صغيرة نحو العودة لحياة طبيعية".

أوروبا لم تتبرع سوى بنسبة ضئيلة من اللقاحات الموعودة

على صعيد اللقاحات، كشفت وثيقة من الاتحاد الأوروبي أن دول الاتحاد لم تتبرع حتى الآن سوى بنسبة بسيطة من فائض لقاحات "كوفيد-19" للدول الفقيرة، معظمها من لقاح "أسترازينيكا"، تمثل أقل من ثلاثة في المئة من 160 مليون جرعة تنوي التبرع بها للمساعدة في احتواء الجائحة العالمية.

وحتى الآن، تسلمت دول الاتحاد التي يبلغ عدد سكانها من البالغين 365 مليون نسمة، حوالى 500 مليون جرعة من شركات الأدوية، وتتوقع الحصول على مليار جرعة بحلول نهاية سبتمبر (أيلول).

غير أن هذه الدول تبرعت حتى 13 يوليو (تموز) الجاري، بأقل من أربعة ملايين جرعة وفقاً لما ورد في الوثيقة التي أعدتها المفوضية الأوروبية واطلعت عليها وكالة "رويترز". وتقول الوثيقة إن دول الاتحاد مجتمعة تعهدت بتقديم حوالى 160 مليون جرعة، من دون ذكر أفضلية معينة لوجهتها، وذهبت التبرعات حتى الآن لدول وأقاليم تربطها صلة بالدولة المتبرعة. وامتنع متحدث باسم المفوضية عن التعليق على الوثيقة والتبرعات، لأن هذه القرارات تصدر عن الحكومات المعنية.

وكانت منظمة الصحة العالمية دعت الحكومات الغربية إلى التبرع بجرعات لبرنامج "كوفاكس" الذي تديره مع مبادرة "غافي" الخيرية للقاحات لضمان التوزيع العادل لأكثر دول العالم احتياجاً لها. وتبين الوثيقة أن أغلب اللقاحات التي تم التبرع بها ستوجه من خلال البرنامج.

أنواع التبرعات

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن المفوضية حثت حكومات الدول الأعضاء مراراً على التعجيل بالتبرعات وتوزيعها على جميع أنواع اللقاحات التي تتسلمها. غير أن الجرعات التي وعدت دول الاتحاد بالتبرع بها اقتصرت حتى الآن تقريباً على لقاح "أسترازينيكا"، وفقاً لما ورد في الوثيقة. واللقاح التالي الذي يتردد اسمه في قائمة التبرعات هو لقاح "جونسون أند جونسون"، على الرغم من أن جانباً كبيراً من التبرعات لم يحدد نوع اللقاح.

وكانت دول كثيرة من أعضاء الاتحاد الأوروبي قد فرضت قيوداً على استخدام لقاحي "أسترازينيكا" و"جونسون أند جونسون" بسبب مخاوف من حالات شديدة الندرة لإصابات بجلطات دموية مما قلل استخدام هذين النوعين.

وتقول الوثيقة إن ألمانيا أكبر دول الاتحاد الأوروبي، تعهدت بالتبرع بـ 33 مليون جرعة، في حين تتصدر فرنسا قائمة التعهدات بالتبرعات الأوروبية بفارق كبير، إذ وعدت بتقديم 60 مليون جرعة أغلبها لبرنامج "كوفاكس"، من دون أن تحدد الوجهة النهائية المفضلة لها. غير أنها لم تقدم حتى الآن سوى حوالى 800 ألف جرعة، أوضحت الوثيقة أن نصفها حصلت عليه مستعمراتها السابقة السنغال وموريتانيا وبوركينا فاسو.

وقال مسؤول في وزارة المالية الفرنسية إنه تم التبرع حتى الآن بحوالى خمسة ملايين جرعة من "أسترازينيكا" عن طريق "كوفاكس"، وإنه سيتم التبرع بلقاحي "جونسون أند جونسون" و"فايرز" بنهاية الصيف.

"جونسون أند جونسون" يصل أفريقيا

قال مبعوث خاص تابع للاتحاد الأفريقي بشأن "كوفيد-19"، الخميس، إن أفريقيا التي تواجه موجة ثالثة شديدة من الجائحة ستبدأ استلام الدفعة الأولى من لقاح "جونسون أند جونسون"، والتي تضم 400 مليون جرعة، في الأسبوع المقبل.

وتم التطعيم نحو 60 مليون جرعة لقاح فحسب بين تعداد سكان يبلغ 1.3 مليار نسمة حتى الآن في القارة التي تضم 55 بلداً.

وقال المبعوث سترايف ماسيوا، المسؤول أيضاً عن تنسيق فريق عمل تابع للاتحاد الأفريقي ومعني بالحصول على اللقاحات، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن جرعات "جونسون أند جونسون" ستستخدم في تطعيم نصف 800 مليون مستحق للتطعيم في أنحاء القارة.

وأشار إلى أن الشحنات ستزيد إلى 10 ملايين في المتوسط شهرياً بدءاً من سبتمبر، وستزيد إلى 20 مليوناً في يناير (كانون الثاني) حتى استكمال الطلبية بحلول سبتمبر العام المقبل.

ودعا ماسيوا شركات صناعة الأدوية إلى إنتاج لقاحات في أفريقيا بموجب ترتيبات ترخيص وليس عقود تصنيع، والتي يقول منتقدوها إنها تمنع البلدان من الاستقلالية في حيازة اللقاحات. وأضاف، "نريد أن نعامل بنفس الطريقة التي ينتجون بها في الهند".

"الفطر الأسود" في الهند

في الأثناء، أعلنت الهند تسجيل أكثر من 45 ألف إصابة، خلال الشهرين الماضيين، بداء "الفطر الأسود"، المرض الفطري الذي يزيد معدل الوفيات فيه على 50 في المئة ويتفشّى خصوصاً في صفوف أشخاص أصيبوا بـ"كوفيد-19".

وقال نائب وزير الصحة بهاراتي برافين باوار أمام البرلمان إن أكثر من 4200 شخص لقوا حتفهم بسبب "الفطار العفني"، وهو في العادة مرض نادر لكنّه انتشر في الهند في صفوف أشخاص تعافوا من كورونا.

وهذا المرض الفطري الشديد العدوانية والذي يزيد معدل الوفيات فيه على 50 في المئة، أجبر الجرّاحين على إزالة عيون وأنوف وعظام الفكين لدى بعض المرضى لمنع العدوى من الوصول إلى الدماغ.

ووفقاً للحكومة، فإن ولاية ماهاراشترا (غرب) هي الأكثر تضرّراً بهذا المرض إذ سجّلت 9348 إصابة.

وينتج مرض "الفطار العفني" المعروف باسم الفطر الأسود عن كائنات تُسمّى العفنيات يمكن أن تدخل الجسم عن طريق التنفس أو إصابات في الجلد.

والأكثر عرضة للإصابة بهذا الداء هم مرضى السكري وضعف جهاز المناعة والأشخاص الذين خضعوا لعمليات زرع أعضاء.

وقبل جائحة "كوفيد-19" كانت الهند تسجّل 20 إصابة فقط بهذا الداء سنوياً.

ويعزو الخبراء الارتفاع الكبير في أعداد المصابين بهذا الداء إلى الإفراط في استخدام السترويدات لعلاج مرضى "كوفيد-19".

وإزاء ارتفاع أعداد المصابين بالفطر الأسود أعلنت الحكومة الهندية في مايو (أيار) أن هذا الداء أصبح وباء.

إندونيسيا تدرس تخفيف القيود ومنظمة الصحة تعارض

حثت منظمة الصحة العالمية إندونيسيا، الخميس، على تطبيق إجراءات أشد وأوسع نطاقاً للتصدي لزيادة الإصابات والوفيات بـ"كوفيد-19"، وذلك بعد أيام من تحدث رئيس البلاد عن تخفيف القيود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأصبحت إندونيسيا إحدى بؤر الجائحة العالمية في الأسابيع القليلة الماضية مع ارتفاع الإصابات بالمرض إلى خمسة أمثالها على مدى الأسابيع الخمسة الماضية. وهذا الأسبوع تجاوز عدد الوفيات اليومية 1300، وهو ضمن الأعلى على مستوى العالم.

وفي أحدث تقرير لها حول الوضع، قالت منظمة الصحة العالمية إن تطبيق قيود صارمة في ما يتعلق بالصحة العامة وتشديد القيود الاجتماعية أمر بالغ الأهمية، ودعت إلى "تحرك عاجل" لمكافحة زيادة حادة في الإصابات في 13 إقليماً من أقاليم إندونيسيا الـ34.

وتطبق إندونيسيا إغلاقاً جزئياً وقيوداً اجتماعية تشمل العمل من المنزل وإغلاق المراكز التجارية في جزيرتي جاوة وبالي وبعض الجيوب الصغيرة في أنحاء أخرى من البلاد. لكن هناك قطاعات كبيرة من الاقتصاد تعتبر حيوية أو أساسية مستثناة من معظم إجراءات الإغلاق.  

وأشار الرئيس جوكو ويدودو الثلاثاء إلى تخفيف القيود بدءاً من الأسبوع المقبل، مشيراً إلى بيانات رسمية أظهرت تراجع الإصابات في الأيام القليلة الماضية، الأمر الذي يقول خبراء الأوبئة إنه يرجع إلى انخفاض معدلات الفحص المحدودة بالأساس.

"ارتفاع دراماتيكي" في كوبا

وقد حذّرت "منظمة الصحة للبلدان الأميركية"، الأربعاء، من أن كوبا تشهد "ارتفاعاً دراماتيكياً" في إصابات كورونا في العديد من مقاطعاتها حيث تتفشّى المتحوّرة دلتا الشديدة العدوى.

وقالت مديرة منظمة الصحة للبلدان الأميركية، كاريسا إتيان، خلال مؤتمر صحافي، إن "أعداد الإصابات والوفيات بكوفيد-19 آخذة في الارتفاع في كوبا حيث تسجّل العديد من المقاطعات ارتفاعاً دراماتيكياً في الإصابات".

وأضافت مديرة هذه الوكالة الإقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية أن الوضع "دقيق بشكل خاص" في منطقة ماتانزاس السياحية.

من جهته، قال سيرو أوغارتي، رئيس الحالات الطارئة في منظمة الصحة للبلدان الأميركية، إن كوبا البالغ عدد سكّانها 11 مليون نسمة سجّلت هذا الأسبوع عدداً قياسياً من الإصابات منذ ظهر الفيروس في الجزيرة في مارس (آذار) 2020.

وأضاف أن كوبا سجّلت هذا الأسبوع "أكثر من 43 ألف إصابة، أي بزيادة بنسبة 21 في المئة (مقارنة بالأسبوع السابق)، وبمعدّل 6199 إصابة جديدة يومياً"، مشيراً إلى أن المتحورة "دلتا" تتفشّى "في مقاطعات عدّة".

ورفض أوغارتي الربط بين هذه الزيادة والاحتجاجات الشعبية التي هزّت الجزيرة يومي 11 و12 يوليو (تموز) الجاري، مؤكداً أن "عدد الإصابات في كوبا كان آخذاً في الارتفاع قبل الاحتجاجات الأخيرة".

ولم تنضمّ كوبا إلى برنامج "كوفاكس" لتوزيع اللقاحات على الدول الفقيرة الذي تدعمه منظمة الصحة العالمية وتديره في أميركا اللاتينية منظمة الصحة للبلدان الأميركية.

لكنّ كوبا طوّرت لقاحاتها الخاصة بكوفيد وأطلقت في منتصف مايو (أيار) برنامجاً وطنياً للتحصين باستخدام اثنين من هذه اللقاحات.

وحتّى 11 يوليو، تمّ تطعيم 3.3 مليون شخص في كوبا، أي "30 في المئة من السكّان، وهو مستوى لا يزال منخفضاً"، وفقا لأوغارتي.

رقم قياسي في تايلاند

سجلت تايلاند، الخميس، 13655 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، وهو رقم قياسي للإصابات اليومية لليوم الثاني على التوالي.

وارتفع بذلك العدد الإجمالي للإصابات إلى 453132. كما سجلت البلاد 87 وفاة جديدة ليصل مجمل الوفيات إلى 3697.

قفزة في المكسيك

أعلنت وزارة الصحة المكسيكية، الأربعاء، تسجيل 15198 إصابة جديدة مؤكدة بـ"كوفيد-19"، وهي أكبر قفزة في حالات الإصابة اليومية بالفيروس منذ يناير (كانون الثاني) ليرتفع بذلك إجمالي الإصابات إلى مليونين و693495.

وقالت الوزارة إنها سجلت 397 وفاة جديدة ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 237207.

وتقول الحكومة إن من المرجح أن يكون العدد الحقيقي للحالات أكبر بكثير. وتشير بيانات منفصلة نُشرت أخيراً إلى أن الحصيلة الفعلية للوفيات ربما تزيد على الرقم المعلن بنسبة 60 في المئة.

المزيد من صحة