Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصير أولمبياد طوكيو تحت رحمة كورونا

توماس باخ يؤكد أن الألعاب تبعث رسالة قوية "للسلام والتضامن" ومباراة اليابان وجنوب أفريقيا تشكل أول اختبار صعب للدورة

قبل أقل من 72 ساعة على انطلاق أولمبياد طوكيو الصيفي 2020، لا يزال فيروس كورونا يهدد مصير دورة الألعاب التي أرجئت عاماً كاملاً بسبب الوباء، إذ لم يستبعد الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة للأولمبياد توشيرو موتو حتى الآن إمكان إلغاء الدورة التي من المقرر أن تنطلق الجمعة المقبل.

ورداً على سؤال حول إمكان إلغاء الدورة بالنظر لتصاعد عدد الإصابات بالفيروس، قال موتو، الثلاثاء 20 يوليو (تموز)، إنه سيراقب عن كثب عدد الحالات وسيجري مشاورات مع المنظمين إذا لزم الأمر.

باخ متفائل

في المقابل، قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، الثلاثاء، إن ألعاب طوكيو تبعث رسالة قوية "للسلام والتضامن" حتى مع زيادة الإصابات بـ "كوفيد-19" بين الرياضيين، والتي طغت على الحدث.

وتنطلق الألعاب الأولمبية التي تأجلت العام الماضي بسبب الجائحة، يوم الجمعة 23 يوليو في غياب الجماهير، بعد قرار اليابان في وقت سابق هذا الشهر بترك الملاعب خالية لتقليل أخطار العدوى.

وبعد الوقوف دقيقة صمت، قال باخ في جلسة للجنة الأولمبية الدولية في حضور رئيس وزراء اليابان يوشيهيدي سوغا، إن المنظمين لم يتخيلوا أبداً "التحديات غير المسبوقة" لإقامة الألعاب في طوكيو. وأضاف، "نجحنا في خوض كل هذه التحديات لأننا استمتعنا خلال ثماني سنوات ماضية بشراكة محل ثقة مع اليابان وكنا نعتمد عليها دائماً".

وأثارت تعليقات باخ ومسؤولين باللجنة الدولية غضباً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اليابان بداعي تجاهل المخاوف من الوباء.

ارتفاع منسوب القلق

ومع ارتفاع الإصابات بـ "كوفيد-19" في طوكيو، تزايدت المخاوف العامة من استضافة الألعاب في وجود عشرات الآلاف من الرياضيين والمسؤولين والصحافيين الآتين من الخارج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعهد المنظمون باستضافة ألعاب "آمنة" وسط بيئة معزولة صحياً للحد من تحركات المشاركين وإجراء فحوص دورية باستمرار، لكن بعض الخبراء أشاروا إلى حدوث فجوات.

ويمكن أن يكون أول اختبار كبير للأولمبياد في مباراة ببطولة كرة القدم للرجال الخميس، في مواجهة بين اليابان وجنوب أفريقيا التي تعاني لتوفير 11 لاعباً، إذ تضررت تشكيلتها كثيراً بسبب عدوى "كوفيد-19" والانسحابات قبل الأولمبياد، فضلاً عن إصابة اثنين من اللاعبين ومحلل للأداء بالفيروس قبل الوصول إلى طوكيو. وقال منظمون الإثنين إن 21 فرداً بالبعثة كانوا من المخالطين.  

وتنص إجراءات الوقاية في الأولمبياد على إلزام المخالطين بأن تكون نتائج فحوصهم سلبية يومياً، وتشمل نتيجة قبل ست ساعات من المنافسة، ويجب الخضوع لاختبار صحي من خبير والحصول على تصريح من الاتحاد الدولي للعبة.

وتشير قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن الفريق يجب أن يملك 13 لاعباً جاهزاً على الأقل للعب، وقال مدرب جنوب أفريقيا، ديفيد نوتون، إن الفحوص اليومية تعني أنه لا يمكنه تحديد التشكيلة التي ستواجه اليابان، وأبلغ الصحافيين بعد العودة للتدريبات الإثنين عقب أسبوع من التوقف، "لست متأكداً حتى من إمكان اختيار 11 لاعباً أساسياً بسبب هذا الوضع والفحوص اليومية".

انهيار البيئة المعزولة

وقال المدير السابق لمعهد صحة السكان بكلية "كينغز كوليدج" لندن كينجي شيبويا، إنه "من الواضح أن نظام البيئة المعزولة قابل للانهيار". وأضاف، "أكبر مخاوفي بالطبع من انتشار العدوى في القرية الأولمبية أو في الأماكن المضيفة والتفاعل مع السكان المحليين".

وقال منظمون الثلاثاء إنه تم تسجيل 67 حالة إيجابية بالفيروس في اليابان بين المشاركين في الألعاب منذ أول يوليو عندما بدأ وصول كثير من الرياضيين والمسؤولين، وهذا لا يشمل الإصابات في مراكز التدريب المحلية.

وقالت مسؤولة الاتصال الخاصة بـ "كوفيد-19" في اللجنة الأولمبية اليابانية ميتشيكو دوهي، إنه يمكن إقامة مباراة اليابان وجنوب أفريقيا من دون مخاطر إذا اتخذت كل الخطوات والإجراءات الوقائية المناسبة بكل دقة، مشيرة إلى أن معظم الإصابات حدثت قبل وصول البعثات إلى اليابان. وأضافت، "أفهم أن العدوى لم تنتقل إليهم في القرية الأولمبية".

وسجلت اليابان أكثر من 838 ألف إصابة ونحو 15 ألف حالة وفاة بالفيروس، وحصل 22 في المئة من اليابانيين على جرعات تطعيم كاملة، وهي من أقل النسب في الدول الغنية.

إشادة بالجهود الصحية

وقبل أيام من حفل الافتتاح، أشار استطلاع للرأي لصحيفة "أساهي" إلى أن 68 في المئة من اليابانيين يشككون في قدرة المنظمين على إقامة الألعاب وسط الوباء، بينما عارض 55 في المئة استضافة الأولمبياد.

وامتدح باخ الجهود البطولية للعاملين بقطاع الصحة والمتطوعين حول العالم وسط الوباء، وقال إن إلغاء الألعاب لم يكن خياراً أبداً أمام المنظمين. وتابع، "اللجنة الأولمبية الدولية لم تتخل أبداً عن الرياضيين ولذلك اتخذنا قراراً لا سابق له بتأجيل الألعاب العام الماضي، واليوم يمكنني أن أعترف بأننا لم ندرك حجم التعقيدات".

وأكد رئيس وزراء اليابان أن المنظمين يبذلون كل جهد لازم لإقامة ألعاب آمنة حتى في غياب الجماهير.

وأشار باخ إلى أن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، سيكون في طوكيو الأربعاء، وسيلقي خطاباً أمام أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية.

كما ذكرت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء أن إمبراطور اليابان ناروهيتو سيلتقي مع باخ الخميس. وقالت وسائل إعلام يابانية إن الإمبراطور ناروهيتو الذي تحدث عن ذكرياته الخاصة بأولمبياد 1964 في طوكيو، وسيحضر حفل افتتاح الدورة الجمعة.

المزيد من رياضة