Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تأشيرة الخريجين تعود عامين لجامعات بريطانية منتقاة

موازنة حكومة لندن تقر ضريبة "الطلبة الدوليين" وتستثني خريجي الجامعات "عالية الامتثال" من خفض مدة الإقامة بعد انتهاء الدارسة

تأشيرة التخرج في بريطانيا تتيح للطلبة الدوليين البقاء في البلاد والعمل لفترة محددة (غيتي) 

ملخص

قررت الحكومة البريطانية في موازنتها السنوية إبقاء تأشيرة الخريجين عند عامين لخريجي الجامعات "عالية الامتثال" لقواعد الهجرة ذات النتائج القوية في سوق العمل، بينما يحصل غيرهم على 18 شهراً فقط اعتباراً من يناير 2027. ولم تحدد وثيقة الموازنة معايير التصنيف ولا عدد الجامعات المشمولة. ورحبت "مجموعة راسل" بالقرار، في حين انتقده اتحاد الطلاب الوطني ومعهد سياسات التعليم العالي ورأيا أنه يزيد الغموض ويفتقر إلى بيانات تسنده.

أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستحدد مدة تأشيرة الخريجين بعامين لمن يتخرجون في جامعات "عالية الامتثال" يحقق خريجوها نتائج قوية في سوق العمل، وفق ما ورد في وثيقة الموازنة التي نشرتها وزارة الخزانة أمس الأربعاء. وصدرت الوثيقة عقب خطاب وزير المالية جون هيلي أمام مجلس العموم، وهي أول موازنة يقدمها منذ توليه المنصب.

ووصفت الموازنة الإجراء بأنه تمديد للتأشيرة من 18 شهراً إلى عامين للجامعات المؤهلة، قبل نحو شهرين من دخول الخفض المقرر سابقاً حيز التنفيذ. وتنص القواعد الحالية على منح خريجي البكالوريوس والماجستير 18 شهراً فقط إذا قدموا طلباتهم في الأول من يناير (كانون الثاني) عام 2027 أو بعده، مع بقاء مدة السنوات الثلاث لحملة الدكتوراه.

ولم تحدد الوثيقة كيف ستُعرّف الجامعة "عالية الامتثال"، ولا المقصود بالنتائج القوية في سوق العمل، ولا عدد الجامعات المتوقع تأهلها، كما أن الموازنة لم توضح ما إذا كانت المعايير الجديدة سترتبط بمتطلبات "التقييم الأساس للامتثال" التي تحكم تراخيص الجامعات لكفالة الطلاب الأجانب.

في هذا السياق، أوضح موقع "وونكهي" المتخصص في شؤون التعليم العالي أن قواعد التقييم الجديدة طُبقت مطلع يونيو (حزيران) الماضي، وفرضت ألا تتجاوز نسبة رفض التأشيرات خمسة في المئة، وأن يبلغ معدل التسجيل 95 في المئة في الأقل، ومعدل إتمام الدراسة 85 في المئة يرتفع إلى 90 في المئة في يونيو المقبل. وأضاف أن وصف "عالية الامتثال" يرجح أن يشير إلى التصنيف الأخضر في نظام التقييم الثلاثي الذي أطلقته هيئة التأشيرات والهجرة، ويتطلب نسبة رفض دون أربعة في المئة، ومعدل تسجيل لا يقل عن 96 في المئة، ومعدل إتمام لا يقل عن 92 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين الإجراءات المرافقة، قررت الحكومة توسيع تأشيرة "الأفراد ذوي الإمكانات العالية" لتشمل حملة المؤهلات من أفضل 150 مؤسسة تعليمية في العالم، مع زيادة متناسبة في سقف الأعداد المسموح بها، ضمن مسعى معلن لبناء أكثر أنظمة الهجرة ملاءمة لقطاع الأعمال في أوروبا بالنسبة إلى العمال ذوي المهارات العالية، بالتوازي مع تشديد مسارات العمال ذوي المهارات المتدنية والمتوسطة.

وقالت مديرة السياسات الاإستراتيجية في "مجموعة راسل" التي تضم أبرز الجامعات البريطانية هولي تشاندلر إن من المشجع أن تعترف الحكومة بالفوائد التي يجلبها الطلاب والخريجون الدوليون الأكثر موهبة، مضيفة أن تجنب خفض مدة التأشيرة للجامعات عالية الامتثال سيساعد في حماية سمعة البلاد وجهة دراسية عالمية.

وفي وقت سابق، كانت الحكومة أعلنت خفض مدة التأشيرة في الكتاب الأبيض للهجرة الصادر في مايو (أيار) عام 2025، قبل أن تثبته خلال بيان التعديلات على قواعد الهجرة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته. وكانت اللجنة الاستشارية للهجرة راجعت المسار في 2024 وأوصت بالإبقاء عليه، بعدما لم تجد دليلاً على إساءة استخدام واسعة له.

وتزامن الإعلان مع تأكيد الموازنة فرض ضريبة على رسوم الطلاب الدوليين. وبحسب تقييم أثر محدَّث نشرته الحكومة في اليوم ذاته، ستخسر الجامعات 1.01 مليار جنيه إسترليني من الرسوم خلال الأعوام الثلاثة الأولى لتطبيق ضريبة قدرها 925 جنيهاً عن كل طالب دولي، مقارنة بتقدير سابق بلغ 900 مليون جنيه، فيما يتوقع أن يتراجع عدد الوافدين نحو 11500 طالب خلال الأعوام السبعة الأولى.

في المقابل، قالت رئيسة اتحاد الطلاب الوطني في إنجلترا فيفر صامويل إن الحكومة تضحي بسمعة بريطانيا الدولية وجامعاتها من أجل بلوغ رقم اعتباطي للهجرة، وأضافت أن رفع المدة إلى عامين لبعض الجامعات فقط لا يفعل سوى زيادة الارتباك المحيط بالبرنامج.

ووصف مدير معهد سياسات التعليم العالي نيك هيلمان القرار بأنه "تراجع مصغر" لمصلحة بعض الجامعات، وأبدى قلقه من تمييز مؤسسات بعينها بمعاملة أسخى من دون أسس متينة، قائلاً إن ربط مدة بقاء الطلاب الدوليين بمعدلات توظيف الخريجين لا يبدو منطقياً، لأن هؤلاء الطلاب تحديداً هم الفئة التي تتوافر عنها أقل البيانات في شأن نتائج التوظيف.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات