Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فلسطينيون يزيلون لافتات باللغة العبرية لمقاطعة المستوطنين

بقرار رسمي من محافظ سلفيت في شمال الضفة الغربية

أمهل محافظ سلفيت أصحاب المحال التجارية والمنشآت أسبوعاً لإزالة اللافتات العبرية (اندبندنت عربية)

بقرار رسمي من محافظ سلفيت في شمال الضفة الغربية، أُزيلت معظم اللافتات المكتوبة باللغة العبرية من واجهات المنشآت الصناعية والتجارية في المحافظة المحاطة بالمستوطنات، في خطوة أرجعها القائمون عليها إلى "محاربة الاستيطان والحد من التعامل مع المستوطنين"، في حين وصفها آخرون "بالشكلية".

وتحيط خمس وعشرون مستوطنة بثماني عشرة قرية وبلدة فلسطينية في محافظة سلفيت. ويقيم فيها نحو ستين ألف مستوطن، في حين يبلغ عدد الفلسطينيين هناك خمسة وثمانين ألف نسمة.

وتشكل قرى مسحة وبدية وقراوة بني حسان غرب سلفيت سوقاً للمستوطنين، يرتادها المستوطنون لشراء أثاث المنازل والحجر الخام، وإصلاح مركباتهم بسبب رخص الأسعار مقارنة بالسوق الإسرائيلية.

ودفع ذلك الفلسطينيين منذ سنوات طويلة إلى رفع لافتات باللغة العبرية على محالهم، نظراً إلى ارتفاع عدد المستوطنين هناك.

وتعمل إسرائيل على استكمال إنشاء "إصبع آرئيل" لربط المستوطنات من غور الأردن حتى وسط إسرائيل مروراً بمستوطنة آرئيل الضخمة. ومن شأن ذلك تقسيم الضفة الغربية إلى نصفين شمالي جنوبي.

وأمهل محافظ سلفيت عبدالله كميل أصحاب المحال التجارية وجميع المنشآت في المحافظة أسبوعاً لإزالة اللافتات المكتوبة باللغة العبرية، واستبدالها باللغة العربية، وإلا فإنهم سيواجهون عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة مالية.

القانون الفلسطيني

وأرجع كميل، في حوار مع "اندبندنت عربية"، قراره إلى أن اللافتات تشجع التعامل التجاري للمستوطنين مع الفلسطينيين، إضافة إلى أن التعامل مع المستوطنين ينتهك القانون الفلسطيني الرقم 4 لعام 2010 الذي يجرم التعامل مع المستوطنين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف كميل أنه لا يعقل مطالبة دول العالم بمقاطعة المستوطنين وبضائعهم في حين يتعامل بعض الفلسطينيين معهم تجارياً واجتماعياً وفنياً.

وأعلن كميل عن اعتقال عدد من المتعاملين مع المستوطنين تمهيداً لمحاكمتهم، وتوعد باعتقال أي شخص يتعامل معهم.

وأقر محافظ سلفيت بوجود علاقات تجارية واجتماعية وفنية بين فلسطينيين في سلفيت والمستوطنين، لكنه أشار إلى أن ذلك انخفض إلى حد كبير منذ توليه منصبه قبل عامين.

وعن صعوبة العمل في المحافظة التي تصنف نحو 70 في المئة منها كمناطق جيم وفق اتفاق أوسلو، أي تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، أوضح كميل أن السلطات الفلسطينية لا تعدم وسيلة لفرض إجراءاتها التي تقترن بتوعية وتعبئة الفلسطينيين، وحثهم على مقاطعة المستوطنين.

التبادل التجاري

لكن رئيس مجلس قرية مسحة، غرب سلفيت، نضال عامر، أشار إلى أن إزالة اللافتات العبرية أجراء شكلي لن يؤثر في التبادل التجاري بين الفلسطينيين والمستوطنين أو الإسرائيليين في داخل إسرائيل.

وشدد عامر على أن العلاقات التجارية بين الجانبين، لا سيما بين الشركات والمصانع ورجال الأعمال، لا تعتمد على اللافتات.

وبلغ إجمالي الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل 875 مليون دولار في 2018، تشكل نسبتها 82 في المئة من إجمالي الصادرات الفلسطينية البالغة قرابة 1.06 مليار دولار.

بينما بلغت قيمة الواردات الفلسطينية من إسرائيل، 3.3 مليار دولار في 2018، تشكل نسبتها قرابة 45 في المئة من الواردات الفلسطينية من دول العالم البالغة 7.25 مليار دولار.

المزيد من العالم العربي