Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"سابك" تجري مباحثات مع بريطانيا لاستثمار 344 مليون دولار في الطاقة الخضراء

تحويل مصنع "تيسايد" ليعمل بالهيدروجين سيخلق آلاف الوظائف في بريطانيا

مقر الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)

تجري الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" محادثات مع الوزراء البريطانيين بشأن استثمار كبير في الطاقة الخضراء يمكن أن يدعم آلاف الوظائف في منطقة "تيسايد" بحسب ما أوردته صحيفة "تليغراف" البريطانية.

ومن المفهوم أن "سابك"، وهي شركة تابعة لشركة النفط العملاقة "أرامكو" في السعودية المدعومة من الدولة، تجري مناقشات حول تحرك بقيمة 250 مليون جنيه استرليني (344 مليون دولار) لإعادة تشغيل "وحدة تكسير" الهيدروكربونات في ويلتون في "وادي تيز" (Tees Valley) وتحويلها لتعمل بالهيدروجين، وهو مصدر صديق للبيئة من الطاقة. 

وحدة التكسير، المعروفة باسم مصنع "أوليفاينز 6"، تُكسّر الهيدروكربونات إلى مواد كيماوية مثل "الإيثيلين"، ولكن تم إغلاقها لمدة عام تقريباً.

محادثات تجارية واستثمارية

وتشكل الخطط جزءاً من محادثات تجارية واستثمارية أوسع بين وزير الأعمال البريطاني كواسي كوارتنج ووزير التجارة والاستثمار والإعلام السعودي ماجد القصبي، الأسبوع الماضي، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ومن المرجح أن تؤدي إعادة تشغيل وتحويل "ويلتون"، ثاني أكبر شركة تكسير في أوروبا، إلى خلق حوالى 300 فرصة عمل ودعم آلاف آخرين. وقال أحد المصادر، "كمية هائلة من الصناعة الكيماوية تتغذى من التكسير".

ومن شأن التحويل أن يساعد أيضاً في طموحات الحكومة في مجال الطاقة الخضراء إذ قال مصدر في الصناعة، "الهيدروجين منتج ثانوي طبيعي لعملية التكسير، لذلك سيكون من المنطقي بالنسبة لهم استخدامه بهذه الطريقة". 

وقال متحدث باسم إدارة الأعمال والطاقة والاستراتيجيات الصناعية البريطانية للصحيفة نفسها، "بينما نعمل على جذب الاستثمار الداخلي إلى المملكة المتحدة لتسريع نمو الصناعات الخضراء، لا يمكننا التعليق على القرارات التجارية المحتملة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المملكة المتحدة وخطة العشر نقاط 

وكانت المملكة المتحدة قد أطلقت خطة العشر نقاط للصناعة الصديقة للبيئة، وبحسب الخطة الموجودة على موقع الحكومة البريطانية، تتجه الحكومة إلى تخصيص 12 مليار جنيه استرليني (16.5 مليار دولار) من الاستثمار الحكومي، أي ثلاثة أضعاف ما يقدمه القطاع الخاص، لإنشاء ودعم ما يصل إلى 250 ألف وظيفة خضراء.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، "سنحول المملكة المتحدة إلى المركز الأول في العالم للتقنية والتمويل الأخضر، وسنضع الأسس لعقود من النمو الاقتصادي من خلال تحقيق صافي انبعاثات صفرية، وسوف نسخر قدرة الطبيعة الأم على امتصاص الكربون عن طريق زراعة 30 ألف هكتار من الأشجار سنوياً، واستعادة وفرة الطبيعة من خلال إعادة بناء ما يعادل مساحة 30 ألف ملعب كرة قدم من الريف".

صافي صفر من الانبعاثات الكربونية

وكانت المملكة المتحدة أول اقتصاد رئيسي يتبنى التزاماً قانونياً لتحقيق صافي صفر من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050. وأعلنت بريطانيا أنها ستنشئ فرقة عمل "نيت زيرو" للمضي قدماً في تحقيق خطتها، ومن خلال مؤتمر الأمم المتحدة الـ 26 لتغير المناخ للأطراف "COP26" التي تستضيفه المملكة المتحدة في العام المقبل، وتعتزم بريطانيا حثّ البلدان والشركات حول العالم للانضمام إليها في تقديم صافي صفر عالمياً.

الخطة البريطانية ذات النقاط العشر ستكون قادرة على تقديم ما يصل إلى 42 مليار جنيه استرليني (57.8 مليار دولار) من القطاع الخاص للاستثمار عبر الطاقة والمباني والنقل والابتكار والبيئة الطبيعية بحلول عام 2030.

وقبل قرنين من الزمان، قادت المملكة المتحدة أول ثورة صناعية في العالم، تعمل بالطاقة من خلال الابتكار والاستثمار الخاص، وأدى هذا التحول إلى ولادة الكثير من المدن الصناعية في البلاد والعالم، واليوم، تحشد بريطانيا القوى نفسها لتعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة وطاقة الرياح، واحتجاز الكربون، والهيدروجين وغيرهما في محاولة لقيادة الصناعة في العالم من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة الصناعة الخضراء.

المزيد من اقتصاد