Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العنصرية ضد لاعبي إنجلترا "الملونين" تفجر خلافاً سياسياً

اتهم حزب العمال جونسون بأنه قدم غطاءً لتشجيع الإهانات بعد خسارة الفريق بطولة أوروبا

رفض داونينغ ستريت، الإثنين، بشدة مزاعم حزب العمال بأن بوريس جونسون "أعطى غطاء للعنصريين الذين استهدفوا الإساءة عبر الإنترنت لأعضاء فريق إنجلترا بعد هزيمتهم في نهائي بطولة أوروبا 2020 أمام إيطاليا"، بحسب "فايننشال تايمز".

ودان مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت الهجمات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفها بأنها "لا تغتفر".

واندلع الخلاف السياسي حول تعامل جونسون مع القضايا العرقية والثقافية في أعقاب النهائي، ففي بداية البطولة رفض رئيس الوزراء إدانة المشجعين الذين أطلقوا صيحات الاستهجان ضد لاعبي إنجلترا "الذين ركعوا على ركبة واحدة" في لفتة مناهضة للعنصرية، في حين قالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل إن للجماهير "الحق في صيحات الاستهجان".

وبعد هزيمة إنجلترا في ركلات الترجيح المتوترة خص العنصريون ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا على وسائل التواصل الاجتماعي لإضاعتهم ركلات الجزاء.

وندد جونسون بالانتهاكات المروعة على مواقع التواصل الاجتماعي التي استهدفت اللاعبين السود بعد المباراة، واصفاً الفريق بـ "الأبطال". وفي غضون ذلك قالت باتيل إنها "شعرت بالاشمئزاز من الإساءة العنصرية الدنيئة".

انتقادات لاذعة

لكن نائب زعيم حزب العمال أنجيلا راينر كتبت عبر "تويتر"، "بوريس جونسون وبريتي باتيل أشبه بمخربين يشتكيان من حريق سكبا عليه البنزين". ووصفتهما بـ "مجموعة المنافقين". وقال زعيم حزب العمال السير كير ستارمر إن جونسون "فشل في اختبار القيادة".

ومساء الإثنين هاجم عضو أسود في منتخب إنجلترا وزيرة الداخلية تيرون مينجز مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب دورها.

وأعاد تغريد إدانة باتيل للإساءة وكتب فوقها، "لا يمكنك إشعال النار في بداية البطولة من خلال وصف رسالتنا المناهضة للعنصرية بأنها سياسة الإيماءات، ثم التظاهر بالاشمئزاز عندما يحدث الأمر ذاته وتقولين نحن نقوم بحملات ضد العنصرية".

وفي رسالة عاطفية إلى المعجبين، غرد راشفورد أنه يتوقع أن يكتب عنه سواء كان لون بشرته أو من أين أتى أو سلوكه خارج الملعب، وقال "يمكنكم انتقاد أدائي طوال اليوم، لكنني لن أعتذر أبداً عما أنا عليه ومن أين أتيت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في غضون ذلك، قال لاعب منتخب إنجلترا السابق غاري نيفيل "رئيس الوزراء قال إنه من الجيد لسكان هذا البلد أن يطلقوا صيحات الاستهجان على اللاعبين الذين كانوا يحاولون تعزيز المساواة والدفاع ضد العنصرية يبدأ من القمة".

ونفى داونينغ ستريت هذا الادعاء قائلاً إن جونسون كان يشير إلى أنه "يريد أن يرى الناس يهتفون للفريق لا صيحات الاستهجان". وغرّد جونسون، الإثنين، أن الأشخاص الذين يسيئون معاملة لاعبي إنجلترا "يجب أن يخجلوا من أنفسهم".

ودان ساوثغيت في وقت سابق الإساءة عبر الإنترنت، مضيفاً أن فريقه كان "منارة للضوء في جمع الناس معاً، ليكونوا قادرين على الارتباط بالمنتخب الوطني، والفريق الوطني يقف للجميع، بالتالي يجب أن يستمر هذا العمل الجماعي"، مضيفاً "إن إساءة معاملة بعضهم أمر لا يغتفر حقاً. هذا ليس فقط ما ندافع عنه".

وقال الأمير ويليام إنه "سئم" من العنصرية، وتُظهر الحوادث كيف كافحت شركات وسائل التواصل الاجتماعي لقمع العنصرية وسوء المعاملة على منصاتها، على الرغم من دعوة اللاعبين البارزين بما في ذلك فريق إنجلترا والمشرعون مراراً وتكراراً إلى اتخاذ إجراء.

وغالباً ما يجري انتقاد لاعبي كرة القدم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد خسارة مباراة، لكن أسوأ الإساءات يقتصر عادة على لاعبي كرة القدم السود والأقليات العرقية. وقاطعت كرة القدم الإنجليزية، بما في ذلك الدوري الممتاز ونواديها، "فيسبوك" و"تويتر" و"إنستغرام" في أبريل (نيسان) للفت الانتباه إلى الانتهاكات.

واستمر لاعبو إنجلترا في الركوع قبل المباريات، لكن قلة من المشجعين أطلقوا صيحات الاستهجان.

تحقيقات وسائل التواصل الاجتماعي

وقال اتحاد كرة القدم، الهيئة الحاكمة المحلية للرياضة، إنه سيدعم اللاعبين وسيطبق "أقسى العقوبات" على المسؤولين. وأضاف أن "أي شخص يقف وراء مثل هذا السلوك المثير للاشمئزاز غير مرحب به في متابعة الفريق".

وقال رئيس بلدية لندن صادق خان إن المسؤولين عن الانتهاكات "يجب أن يحاسبوا"، وإن "شركات وسائل التواصل الاجتماعي بحاجة إلى التصرف على الفور لإزالة هذه الكراهية ومنعها".

وأكدت شرطة العاصمة أنها على علم بـ "تعليقات مسيئة وعنصرية" على وسائل التواصل الاجتماعي بعد المباراة النهائية، وأضافت أنها ستحقق في الأمر.

المزيد من تقارير