Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محافظو ألمانيا يطلقون برنامجهم لما بعد ميركل

بعد أشهر من التراجع أمام دعاة حماية البيئة عاد الديمقراطيون المسيحيون بقوة إلى تصدر نيات التصويت بنحو 30 في المئة

أرمين لاشيت وماركوس سودر في مؤتمر الاتحاد الديمقراطي المسيحي (رويترز)

يكشف المحافظون الألمان، المتوقع فوزهم في الانتخابات المقبلة التي تؤذن بنهاية عهد المستشارة أنغيلا ميركل، الإثنين 21 يونيو (حزيران)، برنامجهم المتمحور على وعد بعدم زيادة الضرائب، على الرغم من كلفة وباء فيروس كورونا.

وبعد معركة قاسية لقيادة المعسكر المحافظ في انتخابات 26 سبتمبر (أيلول) التشريعية، سيعرض البرنامج خلال مؤتمر صحافي كل من أرمين لاشيت، المرشح الذي اختير لخلافة ميركل، وماركوس سودر، منافسه البافاري الذي يحظى بشعبية.

وتم الاتفاق على الخطوط العريضة للبرنامج الأحد خلال جلسة مغلقة لقيادة الحزبين، بعدما تأخر الديمقراطيون المسيحيون في الكشف عما ينوون فعله إذا ظلوا في الحكم بعد رحيل ميركل التي استمرت في السلطة 16 عاماً.

هفوات الخضر

ويبدو أنهم في المسار الصحيح، فبعد أشهر عدة من التراجع خصوصاً أمام دعاة حماية البيئة لبعض الوقت، عاد الديمقراطيون المسيحيون بقوة إلى تصدر نيات التصويت مع نحو 30 في المئة، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

وقال أرمين لاشيت الذي يُنظر إليه على أنه معتدل يمثل استمرارية لنهج ميركل، "نريد تحقيق أفضل نتيجة ممكنة". وأضاف مساء الأحد، في إشارة إلى نتيجة انتخابات 2017 السابقة (32.9 في المئة)، التي اعتُبرت حينها مخيبة للآمال، "سأكون راضياً عن نتيجة 32 أو 33 أو 35 في المئة".

وعلى الرغم من عدم شعبيته، استفاد لاشيت، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ورئيس مقاطعة شمال الراين- فيستفاليا الأكثر تعداداً للسكان، من الأخطاء التي ارتكبها الخضر، أخطر خصومه.

وسجل الخضر ومرشحتهم أنالينا بربوك، تراجعاً وحصلوا على 20 في المئة في مقابل أكثر من 25 في المئة قبل أسابيع قليلة، بسبب عدد من الأخطاء، مثل تأييدهم زيادة سعر البنزين التي لا تحظى بشعبية في بلد تشغل فيه السيارة مكانة بارزة، أو فرض قيود على الرحلات الجوية الرخيصة.

ائتلاف حكومي محتمل

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ماركوس سودر الأحد، "مع الخضر ستكون البلاد في حال من انعدام اليقين، وفي ظل سياسة أيديولوجية وعدد من القيود".

ومع ذلك، لا يرغب اليمين الألماني في المبالغة في انتقاده للخضر الذين يمكن وفق استطلاعات الرأي أن يكونوا شركاء له في الائتلاف الحكومي المقبل. وقد يشمل هذا الائتلاف كذلك الليبراليين الألمان من الحزب الديمقراطي الحر.

وصار بإمكان المرشح المحنك لاشيت الاعتماد على معسكر يبدو أنه نجح في إنهاء النزاعات بين قادته، معسكر مصمم على الاستفادة من مناخ التعافي بعد الجائحة للبقاء في السلطة أربع سنوات أخرى.

البر نامج

وبناء على نقاط البرنامج الرئيسة التي سُربت خلال عطلة نهاية الأسبوع، سيعارض المحافظون الزيادة الضريبية، على الرغم من المستوى القياسي للديون بسبب الجائحة. وبرر لاشيت هذا الموقف بقوله "إنها ستكون إشارة خاطئة في الوقت الحالي، وستسمم عملية التعافي". لكنه قال في الوقت نفسه إنه لا يمكن منح خفوض ضريبية معممة.

كذلك، يبقى المحافظون متمسكين بإعادة تفعيل آلية لجم الديون التي علقت أثناء الوباء، فهذه الآلية المسجلة في الدستور الألماني تحظر الاقتراض بنسبة تزيد على 0.35 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.

ولم يتضح بعد في الوقت الحالي كيف يمكن التوفيق بين غياب تعزيز الضغوط المالية وخفض العجز الضريبي، خصوصاً أن المحافظين يستبعدون أي تمديد إضافي لسن التقاعد البالغ حالياً 67 عاماً.

الالتزامات المناخية

وما زال يتعين رسم المسار الذي يعتزم المحافظون اتباعه من أجل أن تحافظ ألمانيا على التزاماتها المناخية.

وكتبت صحيفة "تاغشبيغل" الصادرة في برلين، "إن أي شخص يقرأ مقترحات (المحافظين التي نشرتها الصحافة الألمانية) حول سياسة المناخ، لا يدرك على الفور أن الأمر يتعلق بمحاربة كارثة إنسانية".

ويتبنى المحافظون في برنامجهم الهدف الوطني الذي حددته ألمانيا وشددت عليه أخيراً محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في شأن تحييد أثر الكربون بحلول العام 2045، مع خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 65 في المئة بحلول العام 2030 مقارنة بعام 1990.

المزيد من دوليات