Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"رحلة الكتابة والخط" على صهوة الحروف العربية

تحتضن العاصمة السعودية معرضاً يحكي قصة اللغة بوصفها مدخلاً فنياً وثقافياً

في ظل الانفتاح الذي يعيشه العالم والتداخل الثقافي الذي أحدثته التكنولوجيا، تحتاج الثقافات لتدعيم وتعزيز حضور هويتها أمام أبنائها أولاً، ونشرها للعالم. ولما تشكله اللغة من رمز للهوية ووعاء للثقافة، أقيم في الرياض معرض خاص بتاريخ الخط العربي وقصة الكتابة وفنونها منذ فجر الحضارة العربية إلى الوقت الحاضر، بمشاركة كبار الخطاطين والمصممين المعاصرين من السعودية ومختلف دول العالم، وذلك بعنوان "رحلة الكتابة والخط".

وبسبب طابع الخط العربي الكتابي الذي خلّد لنا أحاديث الماضي، فقصة الخط العربي هي قصة الحضارة الإنسانية بتراكماتها التي تلت عصر العرب، وقد تطور على مرّ الزمان وتعددت مدارسه وأنواعه، ليتحول من مجرد حروف وكلمات إلى لوحات فنية لها بعد حضاري وثقافي وتراثي، مما حفّز العالم على درسه بوصفه مدخلاً لقطاعات فنية أوسع.

جذور اللغة والخط

ويسلط المعرض الذي بدأ أعماله الثلاثاء الضوء على جذور اللغة العربية وتطور فن الخط العربي، والعلاقات الفنية بينه وبين علوم وأدوات حديثه، مثل التصميم الفني المعاصر والذكاء الاصطناعي، وذلك في سياق مبادرة "عام الخط العربي 2021" التي تحتفي وزارة الثقافة السعودية من خلالها بالقيمة الثقافية التي يمثلها فن الخط العربي.

 

وتأتي الفعالية المقامة في المتحف الوطني بالعاصمة خلال الفترة من 16 يونيو (حزيران) وحتى 21 أغسطس (آب) بعرض رحلة لمسيرة الخط العربي وأساتذته الكبار على مدى تاريخ الحضارة العربية، منذ نشأة الكتابة قبل 1700 سنة في شبه الجزيرة العربية، مروراً بمراحل تطوير أنماط الخط المنقوشة على اللوحات الحجرية والمخطوطات واللوحات الخطية والأجسام في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعرض فيه أشهر المخطوطات القديمة التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي، ومنها صفحات القرآن الكريم والمصحف الأزرق ومصحف المدينة، إضافة إلى مخطوطة مصممة بالذكاء الاصطناعي تقدمها مجموعة "أوبفيوس" المؤلفة من باحثين وفنانين فرنسين.

النقوش لغة أيضاً

ولعلامات الرحّالة والنقوش والرسوم المنتشرة على واجهات الصخور في أرجاء الجزيرة العربية دلالات حظيت بقسم خاص في المعرض، وهو "رحّالة في الفن والتصميم المعاصرَين".

ويظهر من خلاله الدور الذي أدته النصوص العربية القديمة في تطوير النص العربي المستخدم في الفنون والتصاميم المعاصرة، متضمناً أعمالاً لعدد من المصممين العرب من مختلف التخصصات والجنسيات، تشمل الأعمال المعروضة على فنون ومجوهرات وأزياء ومنسوجات وأثاث وسيراميك وأعمال أخرى.

 

ويعد معرض "رحلة الكتابة والخط" إحدى الفعاليات والأنشطة المتعددة التي نفذتها وزارة الثقافة تحت مظلة مبادرة "عام الخط العربي" ضمن مبادرات برنامج "جودة الحياة"، وهو أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030 التي أطلقتها الوزارة العام الماضي، ومددتها لعام إضافي احتفاء بالخط العربي كرمز للهوية الثقافية العربية، ومصدراً لإلهام للفنانين عبر التاريخ، وعنصراً ثقافياً أساسياً في تاريخ الحضارة العربية.

المزيد من ثقافة