Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتفاق أوروبي يجبر الشركات على الإبلاغ عن الأرباح والضرائب

أكثر من 85 مليار دولار خسائر دول الاتحاد من التهرب سنوياً

تسعى حكومات الاتحاد الأوروبي لتضييق الخناق على التهرب الضريبي (رويترز)

وافق مفاوضو الاتحاد الأوروبي على قواعد لإجبار الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات على الكشف عن المكان الذي تجني فيه الأرباح ودفع الضرائب، كجزء من حملة أوروبا لتضييق الخناق على التهرب الضريبي.

وأبرمت حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي صفقة بعد سنوات من المحادثات في شأن ما يسمى إعداد التقارير الضريبية لكل دولة على حدة للشركات الكبيرة العاملة في السوق الموحدة والولايات القضائية غير التابعة للاتحاد الأوروبي المدرجة على القائمة السوداء للملاذ الضريبي لبروكسل.

وما زالت الاتفاقية خاضعة للتصويت النهائي من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي وحكومات الاتحاد الأوروبي.

ترحيب

وتم الترحيب بالخطوة باعتبارها اختراقاً من أجل الشفافية الضريبية. وتأتي الاتفاقية في الوقت الذي يصعد فيه صناع السياسة الدوليون مطالبهم بتجديد القواعد الخاصة بفرض الضرائب على الشركات. ومن المتوقع أن تبرم دول مجموعة السبع اتفاقاً سياسياً في وقت لاحق من هذا الأسبوع في شأن رفع الحد الأدنى لمعدل الضريبة على الشركات إلى 15 في المئة بحسب "فاينانشيال تايمز".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت إيفلين ريجنر، عضوة البرلمان الأوروبي من يسار الوسط، والتي قادت المفاوضات الخاصة بالبرلمان الأوروبي: "أنا متأكدة من أن هذه الصفقة في شأن التقارير العامة لكل دولة على حدة هي مجرد بداية لمزيد من العدالة الضريبية والشفافية المالية في أوروبا".

وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بكل دولة على حدة، يجب على الشركة التي لديها إيرادات عالمية لا تقل عن 750 مليون يورو (916.3 مليون دولار أميركي) لمدة عامين متتاليين أن تكشف عن مقدار الضريبة التي تدفعها في كل دولة من الدول الأعضاء في الكتلة البالغ عددها 27 دولة، بالإضافة إلى 19 ولاية قضائية يعتبرها الاتحاد الأوروبي سلطات ضريبية "غير متعاونة". وتشمل تلك السلطات القضائية "القائمة السوداء"، مثل غوام وجزر فيرجن الأميركية، فضلاً عن الملاذات الضريبية "القائمة الرمادية"، بما في ذلك بنما وفيجي وساموا. وستلزم الإتفاقية الشركات الكبيرة على الإفصاح عن أرباحها لسلطات الضرائب الوطنية داخل الاتحاد الأوروبي، ولكن لن تكون المعلومات متاحة للجمهور.

خسائر سنوية

وتقدر بروكسل أن حكومات الاتحاد الأوروبي تخسر ما يقدر بنحو 50 مليار يورو (61 مليار دولار أميركي) إلى 70 مليار يورو (85.5 مليار دولار أميركي) سنوياً بسبب التهرب الضريبي.

وتنهي الاتفاقية معركة طويلة الأمد في شأن القواعد التي اقترحتها بروكسل للمرة الأولى في عام 2013، لكنها عرقلتها حكومات الاتحاد الأوروبي. وستعكس القواعد الخاصة بالشركات متعددة الجنسيات الكبيرة متطلبات الإفصاح الخاصة بالاتحاد الأوروبي للبنوك التي تم الاتفاق عليها في أعقاب الأزمة المالية.

انتقادات

لكن تفاصيل الصفقة قوبلت بانتقادات من قبل نشطاء العدالة الضريبية وأعضاء البرلمان الأوروبي اليساريين لتقييد نطاق الكشف عن الاتحاد الأوروبي وليس خارجه. ولفت مانون أوبري، عضو مجلس الإدارة في "أم أي بي وشركاه" وزعيم مجموعة اليسار الأوروبي في البرلمان الأوروبي إلى أن "هذه الاتفاقية تترك أكثر من 80 في المئة من الولايات في العالم، بما في ذلك الملاذات الضريبية سيئة السمعة مثل جزر الباهاما وسويسرا وجزر كايمان، التي لن تضطر الشركات إلى نشر أي معلومات عنها".

وقالت توف رايدينغ، من الشبكة الأوروبية للديون والتنمية، إن الصفقة كانت "فرصة ضائعة" لإجبار الشركات الكبيرة على الكشف عن جميع البلدان التي لديها أنشطة خاضعة للضريبة. وأضافت، "نحتاج إلى بيانات مفصلة لكل بلد توجد فيه شركة متعددة الجنسيات، وإلا يمكن للشركات إخفاء أرباحها في الولايات القضائية التي لا توجد فيها قواعد للشفافية".

وقال سفين جيغولد، عضو البرلمان الأوروبي، إنه في حين كان يفضل وجود قواعد إفصاح عالمية، فإن اتفاق يوم الثلاثاء "خطوة كبيرة نحو الشفافية الكاملة". وأشار إلى أن مزيداً من البلدان يمكن أن تتبنى قوانين مماثلة، مما سيوفر صورة كاملة".

وبموجب الاتفاقية النهائية، يمكن للشركات تجنب الكشف عن المعلومات التي تعتبر "حساسة" لمدة تصل إلى خمس سنوات. وقرر المفاوضون مراجعة القواعد كل أربع سنوات بعد مطالب من الدول الأعضاء.

وقال غابرييل زوكمان، المتخصص في الشأن الاقتصادي ورئيس المرصد الضريبي الأوروبي الجديد المدعوم من الاتحاد الأوروبي، الذي سيراقب التهرب الضريبي على الشركات، إن الصفقة "كانت خطوة رئيسة نحو مزيد من الشفافية في الاتحاد الأوروبي والعالم". وأضاف، "تعد المعلومات العامة لكل دولة حول الأرباح المحجوزة من قبل الشركات متعددة الجنسيات والضرائب التي تدفعها الشركات متعددة الجنسيات ضرورية لمراقبة التهرب الضريبي والتفكير في سياسات ضريبية أفضل".