Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جونسون أمام خيار صعب بخصوص تخفيف قيود السفر

يتعين على رئيس الوزراء البريطاني أن يتأكد من وثوق الرأي العام بالمرحلة المقبلة

التحذير من مخاطر استئناف السفر الدولي أمر ضروري، لكن يتعين على الحكومة البريطانية إتاحة فرصة تخفيف قيود العطل الخارجية (رويترز) 

ودعت مجموعة برلمانية عابرة للأحزاب All-parliament group معنية بشؤون كورونا، الحكومة إلى عدم التشجيع على قضاء عطل في الخارج هذا الصيف، مذكراً كذلك بأن بعض العمل المستقبلي لا يزال ضرورياً قبل التأكد من إمكانية الإعلان بأمان عن الفوز في المعركة ضد "كوفيد-19".

وتقدم المجموعة المكونة من أكثر من 60 عضواً في مجلسي العموم واللوردات عدداً من النقاط التحذيرية، من بينها الخطر الناجم عن اكتظاظ المطارات، حيث تعتقد أن قاعات الوصول قد تتحول إلى "أرض خصبة" للفيروس. التحذير الآخر يتعلق بطريقة اختلاط الآتين من بلدان مصنفة "حمراء" مع أولئك القادمين من بلدان محددة "صفراء" و"خضراء". كذلك تحذر المجموعة من شهادات زائفة للفحوص، يجري الحصول عليها أحياناً بسبب أخطاء إملائية.

وتخلص إلى أن حظر السفر الحالي، المقرر أن ينتهي بالنسبة لإنجلترا في 17 مايو (أيار)، ينبغي أن يبقى قيد المراجعة كل ثلاثة أشهر. وهذا من شأنه أن يستبعد العطل في الخارج حتى منتصف أغسطس (آب) على أقرب تقدير. ويُعَد الحذر أمراً مهماً، نظراً للطريقة غير المتوازنة التي واجهت بها الحكومة الجائحة.

وفي إطار الحملة الانتخابية (الجزئية) في هارتلبول الاثنين، بدا رئيس الوزراء حذراً أيضاً، حيث قال: "نريد أن نطبق بعض الإنفتاح في 17 مايو. لكنني لا أعتقد بأن الناس في هذا البلد يريدون أن يروا تدفقاً للمرض من أي مكان آخر – لا أظن ذلك بكل تأكيد.

وأضاف: "يتعين علينا أن نتوخى الحذر، ويتعين علينا أن نكون عقلانيين، ويتعين علينا أن نتأكد من أننا لا نرى الفيروس يعود من جديد"، مؤكداً أن الحكومة "ستبذل مزيداً من الجهد في أقرب وقت ممكن" في ما يتصل بمسألة حجوزات عطل الاستجمام.

يتعين على الحكومة أن تفكر ملياً في إعادة السماح بالسفر إلى الخارج، لعدد من الأسباب. الأول اقتصادي، حيث أن مجموعة برلمانية أخرى تمثل الأحزاب كلها، تتابع مستقبل الطيران، ولها نظرة مختلفة تماماً في الموضوع. فقد قال رئيسها، النائب هنري سميث، إن "من الضروري أن تفي الحكومة بالتزامها إعادة فتح السفر بأمان في 17 مايو. فأي فشل في اتخاذ هكذا القرار قد يكون بمثابة الضربة المدمرة الأخيرة للشركات والمجتمعات المحلية والموظفين الذين يعتمدون على قطاع الطيران النابض بالحياة الخاص بنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتلخص السبب الثاني للقلق في الشعور العام السائد. صحيح أن لا أحد "يحتاج" إلى عطلة في الخارج وسط مخاطر مرتبطة بجلب سلالات جديدة من الفيروس. وصحيح أيضاً أن الحكومة تتحمل واجباً شاملاً يتمثل في رعاية المواطنين. لكن يتعين على المسؤولين أن يعملوا في إطار معايير مقبولة اجتماعياً، ومن بينها حرية التنقل. ويجب إسناد مسألة الاستثناءات إلى أدلة، لكن لا بد من إسنادها أيضاً إلى الحس السليم.

لقد أظهر سكان المملكة المتحدة قدراً عظيماً من الحس السليم والمسؤولية الاجتماعية في قبول التلقيح. ومن المعقول أن يتوقع الناس نهجاً منطقياً مماثلاً من جانب ممثليهم المنتخبين.

والسبب الثالث عملي، حيث يخطط الاتحاد الأوروبي لإعادة فتح حدوده أمام المسافرين الملقحين ابتداء من بداية يونيو (حزيران). ولم تظهر التفاصيل الكاملة بعد، لكن (رئيسة المفوضية الأوروبية) أورسولا فون دير لين أكدت أن الخطة ستبدأ قريباً. فقد غردت قائلة: "نقترح الترحيب مرة أخرى بالزوار الملقحين وأولئك الذين ينتمون إلى بلدان تتمتع بوضع صحي جيد".

وإذا فتحت بلدان أخرى أبوابها سيصبح من المستحيل الحفاظ على الدعم السياسي للإغلاق. وإذا سُمِح للألمان الملقحين بالذهاب إلى إسبانيا لقضاء عطلتهم الصيفية، فمن الصعب للغاية أن نزعم أن البريطانيين الملقحين لا ينبغي السماح لهم بفرصة مماثلة.

وثمة كثير من العقبات التي يتعين علينا أن نتغلب عليها. وتشمل التأكد من أن المطارات تدير تدفقات الركاب بطريقة منظمة. وإذا حدثت حالات تفشٍّ مفاجئة لفيروسات متغيرة، لا بد من التعرف إلى هذه الحالات ومعالجتها – وإذا لزم الأمر، لا بد من إعادة فرض قيود على السفر بسرعة.

إن أعضاء البرلمان محقين في تحذيرهم من المخاطر المحتملة لإعادة فتح السفر الدولي. والآن يتعين على الحكومة أن تضمن لعامة الناس فرصة مواجهة تخفيف القيود بثقة.

© The Independent

المزيد من آراء