ملخص
أصيب 25 شخصا في ضربة روسية استهدفت مبان سكنية في مدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، لكن وزارة الدفاع الروسية نفت ذلك.
قال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا استهدفت مبنى متعدد الطوابق في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد بقصف صاروخي اليوم الجمعة مما أدى إلى تهدم المبنى وإصابة 25 شخصا على الأقل، لكن روسيا نفت ذلك.
وجاء الهجوم بعد يوم من اتهام روسيا كييف بقصف فندق ومقهى في منطقة محتلة بجنوب أوكرانيا ما أسفر عن مقتل 27 شخصا، وحذرت من "عواقب وخيمة". إلا أن أوكرانيا أعلنت أن الهجوم استهدف تجمعا عسكريا محظورا على المدنيين.
وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف إن القصف الصاروخي الروسي دمر منزلا من خمسة طوابق في وسط خاركيف، موضحا أن المعلومات الأولية تشير إلى أن القصف كان بصاروخين باليستيين.
وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية من موقع الضربة مباني متعددة الطوابق متضررة وأكواما من الأنقاض المتفحمة، ورجال إطفاء يكافحون الحريق.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن التقارير الأوكرانية عن القصف غير صحيحة، مضيفة أن الأضرار التي لحقت بالمدينة ناجمة على الأرجح عن تفجير ذخيرة أوكرانية.
واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه "شنيع"، وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن "التقارير الأولية تشير إلى أن صاروخين أصابا منطقة سكنية عادية".
وأضاف "مع الأسف هكذا يتعامل الروس مع الحياة والناس، هم يواصلون القتل، رغم كل الجهود التي يبذلها العالم وخاصة الولايات المتحدة في العملية الدبلوماسية".
وتتزامن هذه التقارير مع محادثات مكثفة يشرف عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، ويقول كلا البلدين إن الطرف الآخر يبذل ما بوسعه لفرض وجهة نظره وتشكيل النتيجة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وجاءت تطورات خاركيف بعدما سلم قائد عسكري روسي كبير إلى ملحق عسكري أميركي أمس الخميس ما قال إنه جزء من طائرة أوكرانية مسيرة، تحتوي على بيانات ذكر أنها تثبت أن الجيش الأوكراني استهدف هذا الأسبوع مقر إقامة للرئيس فلاديمير بوتين.
واتهمت موسكو كييف يوم الإثنين بمحاولة ضرب مقر إقامة بوتين في منطقة نوفجورود بشمال روسيا باستخدام 91 طائرة مسيرة هجومية بعيدة المدى، وقالت إن روسيا ستراجع موقفها التفاوضي في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في شأن إنهاء الحرب الأوكرانية.
وشككت أوكرانيا ودول غربية في الرواية الروسية، في شأن محاولة الاستهداف المزعومة.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو على قناتها على "تيليغرام" يظهر الأميرال إيجور كوستيوكوف، رئيس إدارة الاستخبارات بالأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، وهو يسلم إلى الملحق الأميركي ما وصفها بأنها آلية تحكم في طائرة مسيرة عثروا عليها بين الحطام الذي أسقطته الدفاعات الجوية.
وقال كوستيوكوف "كشفت عملية فك تشفير بيانات التوجيه عن أن الهدف النهائي للهجوم الأوكراني بالطائرات المسيرة في الـ29 من ديسمبر (كانون الأول) 2025 كان منشأة في مقر الرئاسة الروسية بمنطقة نوفجورود"، وأضاف "نفترض أن هذا الإجراء سيزيل أي تساؤلات ويسمح بإثبات الحقيقة".
ونشرت وزارة الدفاع الروسية بياناً على "تيليغرام" في وقت سابق تقول فيه إنها ستسلم الأدلة التي حصلت عليها إلى الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من أمس الأربعاء أن مسؤولي الأمن القومي الأميركي خلصوا إلى أن أوكرانيا لم تستهدف بوتين، أو أحد مقار إقامته في ضربة بطائرات مسيرة.
وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية عن تعاطفه مع ما أعلنته روسيا، وقال للصحافيين يوم الإثنين إن بوتين أبلغه بالحادثة المزعومة، وإنه "غاضب جداً" في شأنها.
وبدا ترمب أكثر تشككاً أول من أمس، إذ شارك على وسائل التواصل الاجتماعي مقالة لصحيفة "نيويورك بوست" يتهم فيها روسيا بعرقلة السلام في أوكرانيا.
ونفت أوكرانيا تنفيذ مثل هذا الهجوم ووصفت الاتهام بأنه جزء من حملة تضليل روسية تهدف إلى إثارة خلاف بين كييف وواشنطن، بعد اجتماع مطلع الأسبوع بين ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تطبيق "تيليغرام" للتراسل "مع حلول العام الجديد، تعمدت روسيا إشعال الحرب، إذ أطلقت أكثر من 200 طائرة هجومية مسيرة على أوكرانيا ليلاً"، مضيفاً أن البنية التحتية للطاقة في سبع مناطق في أنحاء أوكرانيا تعرضت للاستهداف.
واتهمت روسيا أوكرانيا بقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً، بينهم طفل، في غارة بطائرة مسيرة على فندق ومقهى كان مدنيون يحتفلون فيه بالعام الجديد في جزء تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا.
ولم يرد الجيش الأوكراني بعد على طلب للتعليق، ويتهم الجيش الأوكراني روسيا بقتل كثير من المدنيين في هجماتها على المدن الأوكرانية.
وقال زيلينسكي إن هجمات روسيا في موسم الأعياد أظهرت أن أوكرانيا لا تستطيع تحمل التأخير في إمدادات الدفاع الجوي، وأضاف "(حلفاؤنا) لديهم أسماء العتاد الذي ينقصنا. ونتوقع أن يصل كل ما اتفق عليه مع الولايات المتحدة في نهاية ديسمبر لدفاعنا في الوقت المحدد"، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.