Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فلسطين تلجأ لتشكيل حكومة وطنية بعد تأجيل الانتخابات

"حماس" تلمح بالقبول والمشاورات تخرج تيار دحلان من تشكيلتها

تظاهرة في غزة احتجاجا على قرار تأجيل الانتخابات  (اندبندنت عربية – مريم أبو دقة)

كأفضل بديل بعد إصدار مرسوم تأجيل إجراء الانتخابات، قررت السلطة الفلسطينية الذهاب لخيار تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها "حماس" إلى جانب أغلب القوائم الانتخابية المتنافسة على عضوية المجلس التشريعي، وبدأت "فتح" إجراء اتصالاتها مع نظيرتها، وباقي الفصائل التي تشارك في حوارات المصالحة، وهيئات القوائم الانتخابية المستقلة، بناءً على قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في التحرك صوب تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

وتعد حكومة الوحدة الوطنية المقرر تشكيلها الخطوة التالية لعملية الاقتراع، بحسب اتفاق الفصائل الفلسطينية في حواراتها المبرمة بالقاهرة مطلع العام الحالي، لكن مع تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى، فإنها ستمثل حكومة إنقاذ وطني، ويناط لها نفس مهمات الحكومة المتفق عليها مع حركة "حماس" والقوى السياسية الأخرى، على أن تعمل على توحيد الوزارات والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة والضفة الغربية، بحسب اتفاق "فتح" و"حماس"، وقبل الإعلان رسمياً عن تأجيل الانتخابات، بدأت الاتصالات بين حركتي "فتح" و"حماس" حول الخيارات البديلة، التي ناقشت خطوة الذهاب إلى خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، أن الاتصالات الأخيرة التي جرت بين "فتح" و"حماس" بحثت قضية تشكل الحكومة الجديدة من دون انتخابات، لكن هذه الخطوة لا تزال في بدايتها ويجري التحضير لها مع بقية الفصائل المعتمدة.

"حماس" حائرة

وعارضت "حماس" بشكل مبدئي فكرة الذهاب لحكومة، كحل بديل عن الانتخابات. يقول رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، إنهم يرفضون المشاركة في حكومة وضع عباس شرطاً لها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، موضحاً أن "حماس" حريصة على العلاقات مع المجتمع الدولي بما لا يلحق ضرراً بمصالح الفلسطينيين.

وفي الوقت ذاته، أبدى هنية موافقة ضمنية على المشاركة في الحكومة، إذ دعا إلى لقاء وطني جامع تشارك فيه القوائم والفصائل لبحث الخطوة التالية لقرار التأجيل، وهو ذاته ما تقوم به "فتح" من اتصالات مع القوى السياسية والقوائم المتنافسة على عضوية المجلس التشريعي للذهاب لحكومة وحدة وطنية.

وبحسب هنية، فإن "حماس" لا ترغب في تحويل قرار تأجيل الانتخابات إلى صراع، وإنما يريدون الاستمرار في لغة الحوار التي تفضي إلى إنهاء الانقسام بناءً على شراكة في المؤسسات الفلسطينية (منظمة التحرير والمجلس التشريعي والحكومة والرئاسة)، من خلال الاتفاق على رؤية وطنية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وما يظهر تقارباً بين "فتح" و"حماس"، دعوة هنية أن يتم أخذ القوائم الانتخابية المترشحة لعضوية المجلس التشريعي بعين الاعتبار في الخريطة الفلسطينية الجديدة، التي ستحدد معالم السياسة المستقبلية، وهو ذاته ما تقوم به "فتح" من تواصل مع القوى السياسية وأغلب القوائم الانتخابية.

ويؤكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، أنهم شرعوا في إجراء حوارات حقيقية مع الأحزاب والقوائم الانتخابية للوصول إلى استراتيجية للتعامل مع المرحلة المقبلة، كخطوة جدية، وليست تجميلية، لما حدث من تأجيل للانتخابات، لافتاً إلى أن ذلك تجنباً للصدام مع فتح كونهم يرفضون الدخول معارك صفرية مع أي فصيل سياسي.

القوائم باتت جزءاً من التركيبة السياسية

وعلى الرغم من أن الاتصالات مع القوى السياسية إلى جانب القوائم الانتخابية، بدأت وهم رافضون من الأساس فكرة تأجيل الانتخابات، ويعتبرونها سلباً لحرية اختيار الفلسطينيين لممثلهم الأفضل، فإن المراقبين يذهبون للمشاركة في حكومة الوطنية باعتبار أنه لا خيار بديلاً عنها، في ظل إصدار مرسوم تأجيل الانتخابات.

وأعلن ممثلو عديد من القوائم أنهم باتوا جزءاً من التركيبة السياسية الحالية. يقول المتحدث باسم القوائم المستقلة في غزة، إيهاب النحال، إنهم باتوا جزءاً من المرجعية الرسمية والقانونية للفلسطينيين، ويعملون مع الجميع على صياغة رؤية وطنية لتغيير النظام السياسي القائم، كونهم ممثلين لانتخابات المجلس التشريعي.

وعلى الرغم من حديث "فتح" أنها بدأت في التواصل مع هيئات القوائم الانتخابية، فإنها استثنت قائمة العضو المفصول من اللجنة المركزية فيها محمد دحلان (ينشط عملها في قطاع غزة)، وفي إشارة إلى ذلك، يقول الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن الطريق بات في تشكيل حكومة وحدة وطنية، ويجري الحوار مع الفصائل والقوائم التي لها وزن سياسي، دون أي يشمل "القوائم الشكلية، التي ليس لها تأثير في الساحة السياسية"، على حد وصفه.

يقول نائب مدير العلاقات العامة والإعلام في التيار الإصلاحي في قطاع غزة (يقوده محمد دحلان)، إنهم من الأساس رافضون فكرة تأجيل الانتخابات، وجميع الحلول البديلة عنها، ويعتقدون أنها إلغاء وليس إرجاءً، وكذلك مصرون على أن الطريق الأمثل لاختيار ممثلي الفلسطينيين هو صناديق الاقتراع. ويرى أبو رمضان أن "أي طريق آخر يسلكه السياسيون بعيداً عن الانتخابات يعد مراوغة للحقوق المشروعة".

المزيد من تقارير