Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذيرات أميركية وأوروبية من التعزيزات الروسية عند الحدود الأوكرانية

واشنطن: خطط موسكو لحظر الملاحة في أجزاء من البحر الأسود "تصعيد بلا مبرر"

جندي أوكراني في منطقة لوغانسك عند الجبهة الأمامية بمواجهة الانفصاليين المدعومين من روسيا (أ ف ب)

أعلن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، الاثنين، 20 أبريل (نيسان)، أن التعزيزات العسكرية الروسية على طول الحدود مع أوكرانيا هي أكبر مما كانت عليه عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واصفاً هذا الانتشار بأنه "مقلق بشكل جدي".

أكثر من 100 ألف جندي

في هذا الوقت، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن أكثر من 100 ألف جندي روسي يحتشدون على حدود أوكرانيا وفي القرم التي ضمتها روسيا إليها، وأضاف أن "أكثر من 100 ألف جندي روسي يحتشدون على الحدود الأوكرانية وفي القرم، خطر حدوث مزيد من التصعيد واضح"، وذكر أنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لفرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا أو طرد دبلوماسيين تابعين لها، إلا أن المتحدث باسم البنتاغون أحجم عن إعطاء رقم محدد، وقال كيربي خلال مؤتمر صحافي، "إنها بالتأكيد أكبر تعزيزات عسكرية شهدناها منذ عام 2014 حين أدت إلى انتهاك السيادة الأوكرانية ووحدة أراضيها". وأضاف، "لن أخوض في تحديد الأعداد أو تشكيلات القوات في ما يخص التعزيزات الروسية"، لافتاً إلى أننا "نستمر بمشاهدة هذه التعزيزات، وهي كما كانت في السابق مثار قلق جدي بالنسبة إلينا". وحذر من أنها "لا تساعد على حفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود مع أوكرانيا، وحتماً ليس في القرم المحتلة". وتابع، "سمعنا الروس بالتأكيد يعلنون أن هذا كله يتعلق بالتدريب"، مشيراً إلى أنه "ليس من الواضح لنا تماماً أن هذا هو الهدف بالضبط".

توخي "الحذر الشديد"

وفي ظل هذه الأجواء المتوترة، حثت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية شركات طيران على توخي "الحذر الشديد" عند التحليق بالقرب من الحدود الأوكرانية - الروسية، مشيرة إلى مخاطر محتملة تتعلق بالسلامة.

وفي إشعار أُرسل إلى شركات الطيران الأميركية، أشارت الإدارة إلى "التوترات الإقليمية المتصاعدة بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تؤدي إلى اشتباكات عبر الحدود دون سابق إنذار وزيادة الأنشطة العسكرية أو نشوب صراع".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ 2014 تحظر إدارة الطيران الأميركية عمليات الطيران المدني في مناطق حول الحدود بين أوكرانيا وروسيا، وجاء في الإشعار أيضاً أنه يجب على شركات الطيران تقديم إخطار مدته 72 ساعة على الأقل إلى إدارة الطيران الاتحادية الأميركية قبل تسيير رحلات جوية في المنطقة، وتخشى إدارة الطيران وغيرها من الجهات التنظيمية للرحلات الجوية احتمال إسقاط طائرة مدنية أثناء الصراع إذا حدث خطأ في تحديد هويتها.

صاروخ

وقال محققون دوليون، إن طائرة الرحلة "أم أتش17" التابعة للخطوط الجوية الماليزية كانت في طريقها من أمستردام إلى كوالالمبور عندما أُسقطت فوق شرق أوكرانيا بصاروخ انطلق من أراضٍ يسيطر عليها موالون لروسيا أثناء القتال مع قوات الحكومة الأوكرانية عام 2014، وأودى الحادث بحياة كل ركاب الطائرة، وعددهم 298 شخصاً، نحو ثلثيهم من هولندا.

"تصعيد بلا مبرر"

ووصفت الخارجية الأميركية، الاثنين، تقارير عن خطط روسية لحظر الملاحة في أجزاء من البحر الأسود بأنه "تصعيد بلا مبرر"، وخاصة أن مثل هذا الإجراء يؤثر على دخول السفن إلى الموانئ الأوكرانية.

وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس في بيان، "هذا يمثل تصعيداً آخر بلا مبرر في حملة موسكو المستمرة لتقويض أوكرانيا وزعزعة استقرارها". وأضاف، "هذا التطور مثير للقلق بشكل خاص وسط تقارير موثوقة عن حشد روسيا لقواتها في شبه جزيرة القرم المحتلة وقرب الحدود الأوكرانية الآن إلى مستويات لم نشهدها منذ الغزو الروسي عام 2014".

وأفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن موسكو تعتزم إغلاق أجزاء من البحر الأسود أمام السفن العسكرية وسفن الشحن الأجنبية لمدة ستة أشهر، وهذه الخطوة في حال دخولها حيز التنفيذ يمكن أن تؤثر على وصول السفن إلى الموانئ الأوكرانية في بحر آزوف الذي يرتبط بالبحر الأسود عبر مضيق كيرتش، عند الطرف الشرقي لشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.

تجدد التوتر

وقتل جندي أوكراني، وأصيب آخر في مواجهات مع انفصاليين مؤيدين للروس في شرق أوكرانيا، حيث كثرت هذه الأحداث على خلفية تجدد التوتر مع موسكو على ما أعلن الجيش الأوكراني، الاثنين، وتخشى أوكرانيا من أن يكون الكرملين، الذي يعد الداعم العسكري والسياسي للانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة "دونباس" الشرقية، يبحث عن ذريعة لشن هجوم.

وتجددت التوترات بين روسيا والغرب في الأسابيع الأخيرة عقب تصاعد المواجهات بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، وحشدت موسكو عشرات الآلاف من قواتها على طول الحدود الشمالية والشرقية لأوكرانيا، وكذلك في شبه جزيرة القرم التي ضمتها، ما استدعى تحذيراً من حلف شمال الأطلسي.

المزيد من دوليات