Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحول ميزان المدفوعات المصري من العجز إلى فائض بنحو 1.5 مليار دولار

إيرادات السياحة تراجعت 75 في المئة بسبب تداعيات كورونا وسط انخفاض عائدات النقل

كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي بمعدل 6.6 في المئة (رويترز)

أعلن البنك المركزي المصري تحقيق ميزان المدفوعات المصري فائضاً بلغ نحو 1.5 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الماضي، وهي الفترة من يوليو (تموز)، وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2020، مقارنة مع عجز قدره تسعة مليارات دولار في النصف الأول من العام.

وذكر البنك المركزي في تقرير ميزان المدفوعات أن تحسن أداء ميزان المدفوعات في النصف الثاني من العام وتحقيقه فائضاً يعكسان تجاوز الاقتصاد المصري صدمة تداعيات كورونا مقارنة بعجز كبير سجله ميزان المدفوعات في النصف الأول، والذي شهد ذروة انتشار الموجة الأولى من الجائحة.

وأشار إلى أن أرقام ميزان المدفوعات المصري جاءت أيضاً أفضل من معدلاتها في النصف الثاني من العام السابق 2019 - 2020، والتي سجلت فائضاً بلغ نحو 410.9 مليون دولار فقط.

قفزة كبيرة في المعاملات الجارية بميزان المدفوعات

ووفق "المركزي" المصري، فقد شهدت المعاملات الجارية بميزان المدفوعات ارتفاعاً في مستوى العجز بمعدل 66.9 في المئة ليصل إلى 7.6 مليار دولار مقابل نحو 4.6 مليار دولار في النصف الاول من العام السابق، على خلفية الصدمة التي تعرض لها قطاع السياحة، واقتصرت إيراداته على ربع ما تم تحقيقه خلال الفترة المناظرة التي اتسمت بأعلى إيرادات سياحية قبل كورونا.

وأوضح التقرير أن صافي التدفق للداخل في الحساب الرأسمالي والمالي ارتفع بمعدل 75.2 في المئة ليحقق 9.2 مليار دولار مقابل نحو 5.2 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام الملي السابق، على خلفية التحسن الملحوظ في الاستثمارات الأجنبية في محفظة الأوراق المالية، نظراً لتيسير الأوضاع المالية العالمية على الرغم من حال عدم اليقين المستمرة نتيجة كورونا، ما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في قوة الاقتصاد المصري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأرجع التقرير الزيادة في عجز حساب المعاملات الجارية إلى تراجع فائض الميزان الخدمي بمعدل 69.9 في المئة إلى 1.9 مليار دولار مقابل نحو 6.3 مليار دولار في الفترة المناظرة، بسبب تراجع إيرادات السياحة بمعدل 75.3 في المئة لتقتصر على 1.8 مليار دولار فقط مقابل 7.2 مليار دولار في الفترة المناظرة من العام السابق، بالإضافة إلى تراجع متحصلات النقل بمعدل 17.1 في المئة إلى 3.6 مليار دولار نتيجة انخفاض متحصلات شركات الطيران تأثراً بتداعيات كورونا.

وكانت إدارة البحوث بشركة "أتش سي" للأوراق المالية، قد رجحت أن تؤدي عائدات السياحة المتدنية إلى عجز أكبر في الحساب الجاري بنسبة أربعة في المئة تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2020 - 2021 من ثلاثة في المئة تقريباً في العام المالي 2019 - 2020، وذلك على الرغم من توقعها السابق بأن تحقق مصر فائضاً في الميزان التجاري النفطي في العام المالي 2020 - 2021، والتوقعات الخاصة بزيادة تحويلات العاملين بالخارج بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي للعام المالي 2020 - 2021.

وكشف المركزي المصري عن ارتفاع عجز الميزان التجاري غير البترولي بمعدل 6.6 في المئة بما يعادل 1.2 مليار دولار ليسجل 19.1 مليار دولار نتيجة ارتفاع المدفوعات عن الواردات السلعية غير البترولية بنحو 1.3 مليار دولار لتسجل 28.5 مليار دولار، وتركزت الزيادة في الواردات من الأدوية وقطع غيار وأجزاء السيارات، في حين اقتصرت الزيادة في الصادرات السلعية غير البترولية على ما قيمته 131.5 مليون دولار لتسجل 9.3 مليار دولار جاءت معظمها في الصادرات من الذهب.

لماذا تراجع العجز في ميزان الحساب الجاري؟

وتطرق تقرير "المركزي" المصري إلى عديد من العوامل التي ساهمت في تقليص تفاقم عجز ميزان الحساب الجاري، منها ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بمعدل 13.5 في المئة لتسجل نحو 15.5 مليار دولار في الفترة من يوليو حتى ديسمبر 2020 مقابل نحو 13.7 مليار دولار في الفترة المناظرة من العام السابق.

وشملت العوامل تحسن مستوى العجز في الميزان التجاري البترولي ليقتصر على 54.2 مليون دولار فقط مقابل 733.3 مليون دولار في الفترة المقابلة، نتيجة تراجع ميزان المدفوعات عن الواردات البترولية بنحو 2.1 مليار دولار ليسجل 3.64 مليار دولار انعكاساً لتراجع الأسعار العالمية وتأُثراً بجائحة كورونا وتراجع الكميات المستوردة من المنتجات البترولية والبترول الخام.

كما شملت العوامل تراجع حصيلة الصادرات البترولية بنحو 1.5 مليار دولار لتسجل 3.59 مليار دولار لانخفاض قيمة صادرات كل من البترول الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية كمحصلة لتراجع الأسعار العالمية من جهة، وارتفاع الكميات المصدرة من المنتجات البترولية، ما يعود بشكل مباشر إلى التطوير الذي شهدته مصافي التكرير بما يمثل قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

معدل الاستثمار يتراجع

ولفت "المركزي" المصري إلى أن معدل الاستثمار تراجع بنحو 0.4 مليار دولار ليسجل نحو 5.4 مليار دولار خلال النصف الثاني من عام 2020 مقابل نحو 5.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 6.9 في المئة، كما ارتفع صافي التدفق للداخل في حساب المعاملات الرأسمالية والمالية بنحو 3.9 مليار دولار ليصل إلى 9.2 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الماضي 2020 مقابل نحو 5.2 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام السابق، نتيجة ارتفاع صافي التدفق للداخل للاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية في مصر لتسجل نحو 10.2 مليار دولار مقابل تدفق للداخل بقيمة 273.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وكشفت البيانات عن انخفاض صافي التدفق للداخل للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بمعدل 32.3 في المئة ليسجل نحو 3.4 مليار دولار مقابل نحو خمسة مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، نتيجة انخفاض صافي التدفقات للداخل لاستثمارات قطاع البترول ليسجل 158.8 مليون دولار مقابل نحو 1.4 مليار دولار في الفترة المقابلة.

كما تراجع صافي التدفقات الواردة من الخارج بغرض الاستثمار في القطاعات غير البترولية بمقدار 144.7 مليون دولار، ليسجل 710.9 مليون دولار نتيجة تراجع حصيلة بيع شركات وأصول إنتاجية لغير المقيمين من 60.1 مليون دولار الى 32.7 مليون دولار.

أيضاً، تراجع صافي التدفقات الواردة بغرض زيادة رؤوس الأموال بمقدار 46.1 مليون دولار إلى 396.1 مليون دولار، والاستثمارات الواردة بغرض تأسيس شركات جديدة بمقدار 32.5 مليون دولار لتقتصر على 18.4 مليون دولار، والتحويلات لشراء عقارات لغير المقيمين بمقدار 15 مليون دولار إلى نحو 362.7 مليون دولار.