Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روايات اللائحة الطويلة لـ"البوكر العربية" تعالج القضايا الراهنة

16 عملاً من 11 بلداً تتنافس حول الجائزة وتمثل نخبة الإبداع الروائي

بلغ عدد الروايات التي ترشحت لجائزة "البوكر العربية" 121 رواية (غيتي)

تمثل الروايات التي أدرجت في اللائحة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية أو "البوكر العربية" لعام 2021 نخبة من الإبداع الروائي اللافت خلال الفترة التي حددتها إدارة الجائزة من أول يوليو (تموز) 2019 حتى آخر أغسطس (آب) 2020. وما يجدر ذكره أن وباء كورونا كان قد انتشر خلال النصف الثاني من العام الماضي تاركاً آثاره على عالم الأدب. وبلغ عدد الروايات التي ترشحت 121 رواية.

وبحسب بيان الجائزة، وصل إلى القائمة الطويلة للجائزة في دورتها الرابعة عشرة كتاب من 11 بلداً، تتراوح أعمارهم بين 31 و75 عاماً، وتعالج الروايات قضايا ذات صلة بواقع العالم العربي اليوم، من معاناة العراق وانتشار الجماعات المتطرفة، إلى وضع المرأة في العالم العربي. وتنحو ثلاث روايات من القائمة في اتجاه فضاء بوليسي، ارتكبت جرائمها على خلفية حروب وصراعات في المنطقة. واتخذت روايات القائمة الطويلة فضاءات عدن وعمان والدار البيضاء ووهران، وغيرها من المدن العربية، ساحةً لأحداثها، وتحكي عن العلاقات الإنسانية ودور الأدب في التنوير.  

وضمت القائمة الروايات الآتية: "دفاتر الوراق" للأردني جلال برجس، و"قاف قاتل... سين سعيد" للكويتي عبد الله البصيص، و"علب الرغبة" للبناني عباس بيضون، و"بنت دجلة" للعراقي محسن الرملي، و"فاكهة للغربان" لليمني أحمد زين، و"الاشتياق إلى الجارة" للتونسي الحبيب السالمي، و"الملف 42" للمغربي عبد المجيد سباطة، و"عين حمورابي" للجزائري عبد اللطيف ولد عبد الله، و"بساتين البصرة" للمصرية منصورة عز الدين، و"حفرة إلى السماء" للسعودي عبد الله آل عياف، و"نازلة دار الأكابر" للتونسية أميرة غنيم، و"طير الليل" للجزائري عمارة لخوص، و"حياة الفراشات" للمغربي يوسف فاضل، و"وشم الطائر" للعراقية دنيا ميخائيل، و"عينان خضراوان" للسوداني حامد الناظر، و"جيم" للجزائرية سارة النمس.

لجنة التحكيم

تكونت لجنة التحكيم من خمسة أعضاء، برئاسة الشاعر والكاتب اللبناني شوقي بزيع، وعضوية كل من صفاء جبران، أستاذة اللغة العربية والأدب العربي الحديث في جامعة ساو باولو، بالبرازيل، ومحمد آيت حنا، كاتب ومترجم مغربي، يدرس الفلسفة في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين في الدار البيضاء، وعلي المقري، كاتب يمني وصل مرتين إلى القائمة الطويلة للجائزة، وعائشة سلطان، كاتبة وصحافية إماراتية، مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر ونائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

من بين قائمة الروائيين الستة عشر الذين وصلت أعمالهم إلى القائمة الطويلة، ثمة عديد من الأسماء المألوفة، من بينهم جلال برجس (المرشح للقائمة الطويلة عام 2019 عن رواية "سيدات الحواس الخمس")، ومحسن الرملي (المرشح للقائمة الطويلة مرتين في عامي 2010 و2013 عن روايتي "تمر الأصابع"، و"حدائق الرئيس")، والحبيب السالمي (المرشح مرتين للقائمة القصيرة في عامي 2009 و2012 عن روايتي "روائح ماري كلير"، و"نساء البساتين"، ويوسف فاضل (المرشح للقائمة القصيرة عام 2014 عن "طائر أزرق نادر يحلق معي")، ومنصورة عز الدين (المرشحة للقائمة القصيرة عام 2010 عن "وراء الفردوس")، وحامد الناظر (المرشح للقائمة الطويلة مرتين في عامي 2016 و2018 عن روايتي "نبوءة السقا" و"الطاووس الأسود").

 

وشهدت الدورة الحالية من الجائزة وصول كتاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة وهم، عبد الله البصيص، وعباس بيضون، وأحمد زين، وعبد المجيد سباطة، وعبد اللطيف ولد عبد االله، وعبد الله آل عياف، وأميرة غنيم، وعمارة لخوص، ودنيا ميخائيل، وسارة النمس.

تعد الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وترعى الجائزة "مؤسسة جائزة بوكر" في لندن، بينما تقوم "دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي" في دولة الإمارات العربية المتحدة بدعمها مالياً.

حصاد سردي

وفي إطار تعليقه على القائمة الطويلة، قال شوقي بزيع، رئيس لجنة التحكيم "أستطيع أن أجزم بأن ما حصلنا عليه من حصاد سردي وفير، ما هو إلا الثمرة الطبيعية للتحالف غير المحمود بين جائحة كوفيد-19، التي أغلقت أمام الكتاب أبواب الحياة كلها باستثناء باب اللغة، وبين جائحة النظام العربي الرسمي المحصن بكل أشكال الفساد والقهر والاستحواذ، وهو ما بدت تردداته واضحة تماماً في الروايات المرشحة، وفي روايات اللائحة الطويلة على نحو خاص، والتي تولى مؤلفوها كتابة التاريخ الفعلي وغير المزور للبشر المنسيين، وتعقب الأماكن الغفل، والحيوات الهشة والمهددة بكل أشكال الاستلاب. نحن هنا إزاء ست عشرة رواية مميزة من مختلف أصقاع العالم العربي، تراوحت سياقاتها الأسلوبية والتعبيرية بين تقنيات التوثيق، والرسائل والتقصي الاجتماعي والنفسي، والاستقصاء البوليسي المعقد. كما أن كتابها قد أخذوا على عاتقهم مهمة إماطة اللثام عن الوجوه الكارثية للواقع العربي الذي لا يتورع القائمون عليه، عن ضرب حقوق الإنسان، وتعليق الدساتير ومصادرة الحريات العامة، واضطهاد المرأة، وصولاً إلى تغذية العنف واستيلاد الإرهاب الأصولي والحروب على أنواعها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء "تتابع روايات هذه الدورة مسارات الرواية العربية في الزمن الراهن بمفاعلاتها التي تتجذر في التاريخ الحديث والبعيد، لتستلهم مواضيعها، وتحفر في أعماق شخوصها، وتستنهض أصواتها لتعبر عن حالات المسائلة المتشعبة التي يعيشها الإنسان العربي، بكل ما فيها من تصدع وضياع وهروب ومواجهة وتجاوز للمسكوت عنه. وتتيح روايات هذه القائمة فرصة يستطيع من خلالها القارئ العربي أن يتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة، إلى فضاء عربي أرحب تشترك فيه الهموم، وتتلون بزمكانية جامعة على اختلاف تنغيماتها. وسيجد القارئ في روايات هذه القائمة نفحات من التجريب في نسج البناء الروائي، التي تجعل منه مشاركاً فاعلاً في تركيب الأحداث وغزل خيوطها، ما يزيد من أهمية القراءة في زمن شارخ طاحن".

المزيد من ثقافة