Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خلاف بين الجيش والاستخبارات الإيرانية حول اغتيال فخري زادة

القوات المسلحة رفضت اتهام أحد عناصرها بالضلوع في العملية وأكدت أن المشتبه فيه اُستبعد من التدريب العسكري قبل أعوام لأسباب أخلاقية

انتقدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية الثلاثاء 16 فبراير (شباط)، وزير الاستخبارات على خلفية اتهامه أحد عناصرها بالضلوع في اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، مؤكدة أن المشتبه فيه استُبعد من التدريب العسكري قبل أعوام، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية.

وقال الوزير محمود علوي الأسبوع الماضي إن أحد عناصر القوات المسلحة شارك في التحضير للاغتيال الذي وقع أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) قرب طهران، وإن وزارته لم تكن قادرة "على القيام بعمل استخباري في مجال القوات المسلحة".

وفي بيان نشرته وكالة "إرنا" الرسمية، أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أن المشتبه فيه "كان يتدرب عام 1393 (وفق التقويم الإيراني، بدءاً من مارس (آذار) 2014 وفق التقويم الميلادي)، وتم استبعاده في العام ذاته لأسباب أخلاقية وإدمانه".

وشددت على أنه بسبب ذلك لم يتم "تجنيده على الإطلاق"، ونظراً لأنه كان مدنياً وليس عسكرياً، كانت "صلاحية وزارة الاستخبارات" أن تتولى مراقبته.

شغل منصب رئيس منظمة الأبحاث

وقال علوي في حديث للتلفزيون الرسمي في الثامن من فبراير، إن "الشخص الذي قام بالتحضيرات الأولوية للاغتيال كان عنصراً من القوات المسلحة، ولم نكن قادرين على القيام بعمل استخباري في مجال تلك القوات".

وأضاف أن الوزارة طلبت من القوات المسلحة "تكليف شخص لنتعاون في هذه المسألة، لكن حادثة الاغتيال حصلت قبل أن تقوم بتعيين مندوب".

واعتبرت هيئة الأركان في بيانها أنه كان يجدر بعلوي أن "يكون أكثر حذراً في تصريحاته لوسائل الإعلام"، لئلا يتم توفير أعذار لأعداء إيران، وضمان "كرامة القوات المسلحة" ووزارة الاستخبارات.

وتعد انتقادات علنية كهذه بين هيئات أمنية وعسكرية في طهران، أمراً نادر الحدوث.

وبعد حوالى أسبوع على تصريحاته التلفزيونية، نقلت وكالة "إسنا" عن علوي قوله الأحد إن العنصر الذي تحدث عنه كان "عضواً سابقاً في القوات المسلحة"، وإنه "ترك البلاد قبل تنفيذ عملية الاغتيال".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واغتيل فخري زاده، أحد أبرز العلماء الإيرانيين، بعد استهداف موكبه في مقاطعة دماوند شرق طهران في 27 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكشف وزير الدفاع أمير حاتمي بعد الاغتيال، أن فخري زاده "كان أحد معاونيه، ويشغل رسمياً منصب رئيس منظمة الأبحاث والإبداع التابعة للوزارة".

الذكاء الاصطناعي

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني بعد أيام، إن الاغتيال كان "عملية معقدة استخدمت فيها أجهزة إلكترونية، ولم يكن ثمة أي شخص في المكان". كذلك وصفه بأنه "سردار"، وهو لقب الضباط الكبار في "الحرس الثوري".

وأشار نائب القائد العام لـ "الحرس الثوري" العميد علي فدوي إلى أن الاغتيال تم بواسطة رشاش باستخدام "الذكاء الاصطناعي تم التحكم به عبر الأقمار الصناعية والإنترنت، ولم يكن هناك إرهابيون في مكان الحادثة"، وفق ما نقلت عنه وكالة "مهر" الإيرانية.

واتهمت إيران عدوتها الأبرز في المنطقة، إسرائيل، بالوقوف خلف الاغتيال.

ولم تعلق تل أبيب رسمياً على الاتهام، علماً بأنه سبق لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أن قال العام 2018 إن فخري زاده مسؤول عن برنامج عسكري نووي إيراني، لطالما نفت طهران وجوده.

المزيد من دوليات