Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

2.3 تريليون دولار العجز الأميركي المتوقع لعام 2021

مستوى الدين في طريقه لضرب الرقم القياسي مع بلوغه 107 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031

من المتوقع أن يصل العجز الأميركي إلى 10.3 في المئة في العام المالي 2021 (أ ف ب)

من المتوقع أن يرتفع العجز الفيدرالي الأميركي خلال العقد المقبل، ولكن ليس بالقدر الذي تحدث عنه المسؤولون، الصيف الماضي، بفضل تحسن المؤشرات الاقتصادية التي يمكن أن تعزز الإيرادات الفيدرالية. وبالنسبة لعام 2021، توقع مكتب الميزانية بالكونغرس أن يبلغ العجز الإجمالي 2.3 تريليون دولار، أي أقل بنحو 900 مليار دولار من فجوة الميزانية للعام المالي المنتهي في 30 سبتمبر (أيلول)، ولكن أعلى بنسبة 25 في المئة مما سجله المكتب في سبتمبر. وأشار المكتب إلى أن الزيادة كانت مدفوعة بحزمة الإغاثة الاقتصادية الكبيرة الأخرى التي أقرها الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول)، وقابلتها جزئياً تأثيرات الاقتصاد القوي هذا العام.

ثاني أكبر عجز منذ الحرب العالمية الثانية

وكنسبة من الناتج الاقتصادي، من المتوقع أن يصل العجز الأميركي إلى 10.3 في المئة في العام المالي 2021، وهو ثاني أكبر عجز منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولا تتجاوزه سوى فجوة 14.9 في المئة في العام الماضي، ويتوقع مكتب الميزانية بالكونغرس، أن يبلغ متوسط ​​العجز السنوي 1.2 تريليون دولار على مدى العقد المقبل، وسيكون أعلى في كل عام من متوسط ​​3.3 في المئة على مدى السنوات الخمسين الماضية.

وبحسب ما أوردته "وول ستريت جورنال"، من المتوقع أن يرتفع الدين الاتحادي، الذي بلغ 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضية، إلى مستوى قياسي يبلغ 107 في المئة من الناتج الاقتصادي بحلول 2031.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع المكتب أن يبلغ إجمالي العجز التراكمي على مدى السنوات الـ10 المقبلة 12.6 تريليون دولار، أي أقل بنسبة 3 في المئة مما كان متوقعاً في سبتمبر، وهي المرة الأخيرة التي أصدر فيها المكتب تقديراته، وأفاد المكتب بأن التراجع نابع من نشاط اقتصادي أقوى وتضخم وأسعار فائدة أعلى، ما سيعزز إيرادات الضرائب الفيدرالية أكثر من الإنفاق.

وكان الجمهوريون في الكونغرس قد اعترضوا على حزمة التحفيز التي قدمها الرئيس جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار لتزايد عجز الميزانية والديون كسبب لإبقاء الإنفاق تحت السيطرة، كما جادلوا بأن الاقتصاد مهيأ بالفعل لتحقيق نمو أقوى هذا العام، في حين أن الديمقراطيين، الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ بأغلبية ضيقة، في طريقهم للموافقة على مشروع القانون.

وأظهرت الأسواق المالية القليل من القلق في شأن العجز، وظل التضخم منخفضاً، ويسعى المستثمرون في كل أنحاء العالم إلى أمان سندات الخزانة الأميركية، واستقر العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات عند 1.133 في المئة، يوم الأربعاء 10 فبراير (شباط)، بعد تقرير بأن زيادات أسعار المستهلك لا تزال محدودة.

عجز الميزانية الفيدرالية

وأشار مكتب الميزانية بالكونغرس إلى أن عجز الميزانية الفيدرالية كان مرتفعاً ومتصاعداً قبل العام الماضي، إلا أنه "اتسع بشكل كبير نتيجة الاضطراب الاقتصادي الناجم عن الوباء وسن التشريعات استجابة لذلك".

ومع ذلك، خلال الفترة نفسها، توقع مكتب الميزانية أن تكون تكلفة خدمة الدين أقل كحصة من الناتج الاقتصادي عن التوقعات في سبتمبر، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى توقعات اقتصادية أقوى، وأضاف أن صافي تكاليف الفائدة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي سيبلغ متوسطه 1.2 في المئة على مدى السنوات الخمس المقبلة، وهو أقل بكثير من متوسط 50 عاماً.

وفي عام 2019، توقع مكتب الميزانية بالكونغرس ارتفاع تكاليف خدمة الدين لنحو نقطة مئوية كاملة خلال العقد المقبل، لتصل إلى 2.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويتوقع الآن أن يبلغ صافي مدفوعات الفائدة في 2029 إلى اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

التكاليف المنخفضة والقدرة على الاقتراض

وجادل مسؤولو البيت الأبيض، بمن فيهم وزيرة الخزانة، جانيت يلين، بأن التكاليف المنخفضة المتوقعة لخدمة الديون تجعل الكونغرس أكثر قدرة على الاقتراض الآن لدعم الاقتصاد الأميركي من الوباء، ما تسبب في إغلاق الملايين من الأعمال التجارية وفقدان الوظائف العام الماضي، بالتالي تدمير الاقتصاد، كما جادلوا بأن الاقتراض بصورة أكثر الآن يمكن أن يدفع التعافي بشكل أسرع، والذي يمكن أن يحسن الصحة المالية للبلاد من خلال خفض الديون كحصة من الناتج.

وقالت نيرا تاندين، التي اختارها الرئيس جو بايدن لقيادة مكتب الإدارة والميزانية، في جلسة تأكيدها الأربعاء "هذه هي الحال إن ظلت أسعار الفائدة منخفضة". وأضافت "تظهر أرقام البطالة الأميركية أنه لا يزال هناك كثير من الآلام الاقتصادية، على المدى الطويل، سيضعنا هذا في وضع أفضل لمعالجة القضايا طويلة الأجل".

البطالة لا تزال مرتفعة

وكان الاقتصاد الأميركي قد انتعش بشكل أسرع مما توقعه عديد من الاقتصاديين، بفضل تدفق المساعدات الفيدرالية التي دعمت الأسر والشركات، لكن معدل البطالة لا يزال مرتفعاً، كما أدت عودة ظهور الفيروس في كل أنحاء البلاد إلى تقييد النشاط في الأشهر الأخيرة.

وقال مكتب الميزانية بالكونغرس الأسبوع الماضي إنه من المتوقع أن يتوسع الاقتصاد الأميركي بسرعة أكبر في 2021 مما توقعه المسؤولون في يوليو (تموز)، لكن الأمر سيستغرق سنوات عدة حتى يصل الإنتاج إلى إمكاناته الكاملة، ولكي يعود عدد العمال لأعمالهم للذروة إلى مستويات ما قبل الوباء.

3.7 في المئة نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في الربع الرابع

ويتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.7 في المئة في الربع الرابع من 2021، مقارنة بالعام السابق، وأن يتوسع بنسبة 2.4 في المئة في 2022، ومن المرجح أن يبلغ متوسط النمو 2.6 في المئة سنوياً حتى 2025، حسب ما قال المكتب الذي أشار إلى أن قانون الإغاثة الذي صدر في ديسمبر سيضيف نحو 1.5 في المئة إلى مستوى الناتج المحلي الإجمالي هذا العام والعام المقبل.

ويظهر تقرير مكتب الميزانية بالكونغرس توقعات بارتفاع العجز بنحو 448 مليار دولار عن المتوقع في سبتمبر، على الرغم من أن الكونغرس وافق على حزمة مساعدات أخرى بقيمة 900 مليار دولار في أواخر العام الماضي، ويرجع ذلك إلى أنه من المتوقع أن يؤدي النمو الأقوى إلى توليد إيرادات ضريبية أعلى، ما يعوض جزئياً عن زيادة الإنفاق على برامج مثل التحفيز، وتعزيز مزايا البطالة، والمساعدات الطارئة للشركات الصغيرة.