Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معطيات جديدة تبين أن لقاحات كورونا آمنة للغاية

هيئة تنظيم الدواء في المملكة المتحدة واثقة من أن فوائد التطعيم تفوق أي مخاطر

اللقاح هو السبيل العلمي الفعلي لدحر جائحة كورونا (غيتي)

ذكرت هيئة تنظيم الدواء في المملكة المتحدة أن لقاحات "كوفيد-19" تعد "آمنة للغاية"، في حين نشرت تحليلات جديدة تكشف عن أن "غالبية" الآثار الجانبية التي أفيد عنها طبيعتها خفيفة.

ووجدت البيانات التي جمعتها "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" MHRA أنه أفيد بظهور 22820 تأثيراً جانبياً بين 9 ديسمبر (كانون الأول) 2020 و24 يناير (كانون الثاني) 2021، وقد أعطيت 6.9 مليون جرعة من اللقاح خلال هذه الفترة.

واستطراداً، يعني ذلك أن 3 أشخاص من كل ألف شخص أبلغوا عن معاناتهم نوعاً من التأثير الجانبي، ووثقوه في الكتاب الأصفر التابع لـ"هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية"، والمستخدم منذ عام 1964 من أجل تسجيل الآثار الجانبية المشكوك فيها للأدوية والمنتجات الطبية المزيفة أو التي تعاني عيوباً.

وكذلك ذكرت الهيئة أن عديداً من الناس لم يبلغوا عن الآثار الجانبية التي أصابتهم، وأنه لا يمكن استخدام الكتاب الأصفر في تحديد كل الآثار الجانبية لدى السكان.

وأضافت الهيئة أنه انسجاماً مع بيانات التجارب السريرية، فإن ما يزيد على شخص من بين كل 10 أشخاص، قد يعانون آلاماً ذراعهم وعوارض عامة تشبه "مرض زكام" خفيف، يشمل آلام الرأس والعضلات أو رعشة الجسم.

وقالت "الغالبية العظمى للآثار الجانبية المسجلة خفيفة وقصيرة الأمد، وتعكس استجابة مناعية عادية للقاحات" [بمعنى أنها] شبيهة بتلك التي يحدثها لقاح الأنفلونزا الموسمي.

وفي ذلك الصدد، أعربت الدكتورة جون راين، الرئيسة التنفيذية في "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية"، عن قناعتها بـ"أن اللقاحات تشكل الطريقة الأكثر فاعلية في الحماية من (كوفيد-19) وإنقاذ الأرواح والحيلولة دون حصول مضاعفات خطيرة من هذا الفيروس الرهيب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضافت "توفر البيانات التي جمعناها تطميناً إضافياً بأن لقاحات (كوفيد-19) آمنة، وما زالت تلبي المعايير المطلوبة لكل اللقاحات. وما زلنا واثقين من أن فوائد هذه اللقاحات تفوق أي مخاطر قد تتأتى منها".

ووفقاً لتلك الهيئة، جاء ما يتراوح بين واحد واثنين في المئة من الآثار الجانبية، على شكل أعراض معتدلة إلى شديدة، على الرغم من أن الأعراض قد تبددت بعد يوم واحد. وفي كل الحالات، أجريت تحليلات متابعة بهدف تقدير سبب الآثار الجانبية.

وفي المسار نفسه، أوردت الهيئة أن انتشار استخدام اللقاحات الآن يشير إلى أن ردود الفعل التحسسية الحادة بأثر من لقاح "فايزر/ بيونتيك" نادرة للغاية، إذ أفيد عن وجود حالة أو اثنتين منها في كل 100 ألف جرعة.

وبشكل عام، تلقت "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" 101 تقرير عن ردود فعل تحسسية حادة، مرتبطة بردة الفعل المناعية، تصل إلى التحسس العام أو التفاعلات التحسسية العامة، تأتّت من لقاح "فايزر"، و13 للقاح "أكسفورد". وقد تعافى جميع الأشخاص، بحسب معلومات "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية".

وذكرت الهيئة أن التحسس العام قد يكون أثراً جانبياً نادراً للغاية بالنسبة إلى أنواع عدة من اللقاحات.

في ملمح متصل، تلقت الهيئة 69 تقريراً عن الشلل الوجهي أو الضعف في عضلات الوجه، مع لقاح "فايزر/ بيونتيك"، وقد بلغت ستة بالنسبة إلى لقاح "أسترازينيكا". وقد قورنت تلك التقارير مع معدل حدوث الشلل الوجهي طبيعياً، وتبين أنهما متشابهان، وليس ما "يشير حالياً إلى زيادة في الخطر بعد تلقي اللقاحات".

وفي مسار متصل، ثمة نحو 107 تقرير يتعلق بمرضى توفوا بعد فترة وجيزة من تلقيهم لقاح فايزر/ بيونتيك، مقابل 34 تقريراً للقاح "أكسفورد".

وقد شددت "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" في دراستها المشار إليها آنفاً، على أن "غالبية تلك التقارير ترجع لأشخاص مسنين أو أشخاص يعانون أمراضاً سابقة. ولا تشير مراجعة التقارير الفردية وأنماط الإبلاغ إلى أن اللقاح لعب دوراً في الوفيات".

وفي شأن ردود الفعل الأخرى، لفتت الهيئة إلى أنه "لا يوجد حالياً أي دليل على أنماط معينة أو معدلات إبلاغ قد تشير إلى أن اللقاح لعب دوراً فيها".

وفي المقابل، بدا أن الآثار الجانبية أكثر شيوعاً لدى الفئات الأصغر سناً، لكن الهيئة أشارت إلى إمكانية وجود تحيز في الإبلاغ، إذ إنه من المرجح أن يبلغ الأشخاص في تلك الشريحة العمرية، عن وجود أي تأثير جانبي.

وأضافت الهيئة أن بيانات السلامة قد رصدت كذلك من خلال شبكات مراقبة أخرى، إضافة إلى الكتاب الأصفر [المعتمد رسمياً في شأن التأثيرات الجانبية للقاحات]، لكنها أيضاً لم تظهر أي دواعٍ للخوف على السلامة.

وفي مسار مشابه، تلقت هيئة التنظيم البريطانية بيانات تجارب إضافية من شركة "أسترازينيكا" تدعم اعتقادها بأن لقاح "أكسفورد" فاعل بالنسبة للمسنين.

ووفق السير منير بير مـحمد، الذي تشاور مع "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" في شأن تقييم سلامة وفاعلية لقاحات كوفيد، فإنه "منذ (الموافقة الأصلية على اللقاحات) سجلنا تلقي مزيد من البيانات المتعلقة بلقاح (أسترازينيكا)، أثناء مرحلة أنهت فيها أعداد إضافية من الأشخاص مرحلة التجارب. ومرة جديدة، تبرز تلك المعطيات وجود فاعلية للقاح لدى المسنين، ولا دليل على قصور الفاعلية".

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، كانت "هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" أول هيئة تنظيمية ترخص لقاح "أكسفورد"، لكن دولاً أوروبية أخرى أشارت إلى أنه يجب ورود مزيد من المعطيات قبل إعطائه لمن تتخطى أعمارهم الـ65 عاماً.

© The Independent

المزيد من صحة