Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يتحرك معدل التضخم في مصر خلال 2021؟

محللون يتوقعون عودة البنك المركزي إلى دورة التيسير النقدي وخفض الفائدة في الربع الأول

صعود معدل التضخم العام في نوفمبر الماضي بمصر عكس صدمة عرض مؤقتة في أسعار بعض الخضراوات (غيتي)

وفق البيانات الرسمية الجديدة الخاصة بمعدلات التضخم، من المتوقع أن يبدأ البنك المركزي خلال الربع الأول من العام الحالي، العودة إلى استكمال دورة التيسير النقدي، بعدما أوقفها خلال الاجتماعات الأخيرة للجنة السياسة النقدية في الربع الأخير من عام 2020.

وأمس، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، عن أن معدل التضخم العام لإجمالي البلاد لعام 2020 سجل حوالى 5.1 في المئة مقابل نحو 8.5 في المئة خلال عام 2019.

وخلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية في 24 ديسبمر (كانون الأول) الماضي، تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، والإبقاء على سعرَي عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة عند مستويات 8.25 و9.25 و8.75 في المئة على الترتيب، وكذلك الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 8.75 في المئة.

وأشارت اللجنة إلى أن صعود معدل التضخم العام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عكس صدمة عرض مؤقتة في أسعار بعض الخضراوات وارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي بدرجة طفيفة إلى أربعة في المئة خلال نوفمبر، مقابل 3.9 في المئة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما يشير إلى استمرار احتواء الضغوط التضخمية.

المعدل المستهدف في 2021 عند 7 في المئة

وتوقع "المركزي المصري" أن يسجل متوسط معدل التضخم العام معدلات أحادية تحت مستوى الستة في المئة خلال الربع الأخير من العام الحالي، اعتماداً على درجة انخفاض أسعار الطماطم بعد انتهاء الصدمة، هذا بخلاف التغيير في البنود الأخرى. وأشار إلى أنه اتخذ بشكل استباقي مجموعة من الإجراءات بدءًا من اجتماع لجنة السياسة النقدية الطارئ الذي عقد منتصف مارس (آذار) الماضي، والذي تقرر فيه خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 300 نقطة أساس كإجراء استثنائي، ما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي بقطاعاته كافة، خصوصاً قطاعَي الأعمال العام والخاص والقطاع العائلي.

كما حدد معدّل التضخم المستهدف في المتوسط حتى الربع الأخير من عام 2022 عند سبعة في المئة (±2 في المئة)، مقارنة بنسبة تسعة في المئة (± 3 في المئة) في المتوسط حتى نهاية الربع الرابع من عام 2020.

وأكد استمراره في استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب، والآثار الثانوية لصدمات العرض، التي قد تؤدي إلى انحراف التضخم عن المعدلات المستهدفة، مشيراً إلى إمكانية حياده عن تلك الأرقام نتيجة عوامل خارجة عن نطاق تأثير السياسة النقدية. وألمح إلى تقديرات بأن تتأثر المعدلات السنوية للتضخم بالتداعيات السلبية لفترة الأساس، وذلك خلال عام 2021، إلا أنها ستستمر في تسجيل معدلات قريبة من منتصف نطاق المعدل المستهدف والبالغ سبعة في المئة خلال عام 2022.

وأوضح أن المبادرات التي أطلقها البنك المركزي المصري للاعتماد على الإنتاج المحلي والمحافظة على معدلات بطالة منخفضة، واستتبعها خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك بواقع 50 نقطة أساس في كل من اجتماع 24 سبتمبر (أيلول) و12 نوفمبر الماضيين، وذلك في ضوء استمرار احتواء الضغوط التضخمية المتوقعة على المدى المتوسط. وأكد أن خفض سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي بواقع 400 نقطة أساس منذ بداية العام، أسهم في دعم النشاط الاقتصادي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تراجع كبير في معدلات التضخم خلال 2020

أما البيانات الحديثة التي أعلنها جهاز الإحصاء أمس الأحد، فقد كشفت عن انخفاض معدل التضخم السنوي العام للمدن المصرية في شهر ديسمبر الماضي إلى 5.4 في المئة، مقابل حوالى 5.7 في المئة خلال شهر نوفمبر.

وعلى أساس شهري، سجّل التضخم أدنى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2019 ليبلغ سالب 0.4 في المئة مقارنة بنحو 0.8 في المئة خلال شهر نوفمبر، مدفوعاً بانخفاض أسعار الأطعمة والمشروبات، التي تراجعت بمعدل 1.2 في المئة خلال ديسمبر، بعدما كانت ارتفعت في الشهر الذي سبقه بمعدل 3.2 في المئة بسبب زيادة نسبتها 25 في المئة في أسعار الخضراوات، بينما شهد ديسمبر انخفاضاً بنسبة عشرة في المئة في أسعار هذه المنتجات.

أما معدّل التضخم السنوي الأساسي، الذي يستبعد في حسابه أسعار السلع المتقلبة كالأغذية، فتراجع إلى 3.8 في المئة مقارنة بأربعة في المئة تقريباً خلال شهر ديسمبر، بحسب بيانات البنك المركزي المصري. وعلى أساس شهري، سجل معدل التضخم الأساسي صفر في المئة، مقارنة بحوالى 0.2 في المئة خلال شهر نوفمبر.

هذا وسجل معدل التضخم السنوي العام لـ 2020 مستوى 5.1 في المئة مقارنة بما يقارب 8.5 في المئة لعام 2019. واستدعى انخفاض التضخم عن النسبة المستهدفة، وهي ما بين ستة و12 في المئة، بند التشاور بشأن السياسة النقدية المصرية مع صندوق النقد الدولي، وفقاً لاتفاق الاستعداد الائتماني الذي حصلت بموجبه القاهرة على قرض بقيمة 5.2 مليار دولار. وطالب البنك المركزي بتعديل البند "لمراعاة ديناميكيات التضخم الأخيرة"، بحسب تقرير صادر عن الصندوق. وجرى الاتفاق على تعديل مستهدف التضخم إلى سبعة في المئة (±2 في المئة).

متى يعود المركزي المصري إلى دورة التيسير النقدي؟

ووفق مذكرة بحثية أصدرها بنك الاستثمار "فاروس"، أمس، فمن المتوقع أن يبقى التضخم في نطاق خمسة إلى 6.5 في المئة خلال النصف الأول من 2021 قبل أن يتصاعد في النصف الثاني من العام في نطاق ستة في المئة إلى 7.5 في المئة. وقد يؤدي هذا السيناريو إلى تسجيل التضخم العام متوسطاً يبلغ 5.1 في المئة نهاية العام المالي الحالي 2020 / 2021 و5.7 في المئة نهاية عام 2021 ليبقى ضمن نطاق مستهدف البنك المركزي.

فيما توقعت عالية ممدوح، رئيسة قطاع البحوث في شركة "بلتون"، وفق مذكرة بحثية حديثة، أن يبقى المستهدف ضمن نطاق المستهدف الجديد للبنك المركزي المصري حتى الربع الرابع من 2022.

ومع تسارع التضخم خلال الربع الرابع من 2020، فمن المرجح أن يستأنف البنك المركزي دورة التيسير النقدي هذا العام، ولكن بحذر، بحسب ما قدّر بنك الاستثمار "فاروس". وأضاف: "نتوقع خفضاً إجمالياً لأسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس في 2021، يتفرق على اجتماعات لجنة السياسة النقدية المختلفة واستجابة للظروف النقدية ذات الصلة".

وفي الوقت ذاته، رجحت "بلتون" المالية القابضة، أن يخفّض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس المقبل، بعد أن يثبتها في الاجتماع المقرر عقده في الرابع من فبراير (شباط) المقبل.

المزيد من اقتصاد