Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تستبدل المحروقات بالغاز الطبيعي بتكلفة 3.8 مليار دولار

القاهرة تطلق مبادرة على مدار 3 سنوات وتنظم أول معرض للتكنولوجيا النظيفة

مصر تخطط لاستبدال المحروقات التقليدية بالغاز الطبيعي  (أ ف ب)

 تسرع الحكومة المصرية خطواتها لاستبدال المحروقات التقليدية بالغاز الطبيعي؛ سواء كوقود للمركبات بكافة أنواعها أو للمنازل، وخفض فاتورة دعم المحروقات بالموازنة العامة للدولة في مدة زمنية لا تزيد على ثلاث سنوات. وتعتمد الحكومة على الغاز الطبيعي المكتشف في البحر الأبيض المتوسط خلال الخمس سنوات الماضية.

مع بداية العام الحالي، أطلقت الحكومة المصرية مبادرة استبدال المحروقات التقليدية بالغاز الطبيعي في غضون ثلاث سنوات بتكلفة إجمالية تصل إلى 60 مليار جنيه (3.8 مليار دولار أميركي)، تتضمن بندين؛ الأول، التوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل والوحدات السكنية والتجارية لتقليل الاعتماد على البوتاجاز كمصدر للطاقة والوقود، والأخير، تحويل أكثر من 250 ألف مركبة لتعمل بالغاز الطبيعي، على أن تبدأ في إحلال المركبات الخاصة أو التاكسي التي مر على تصنيعها أكثر من 20 سنة، مع تحفيز أصحاب المركبات بحزمة من الحوافز النقدية والعينية لضمان الإقبال ونجاح المبادرة.

التوسع في مد المنازل بالغاز الطبيعي

وقال المتحدث باسم وزارة البترول حمدي عبد العزيز لـ"اندبندنت عربية" إن الدولة تتبنى خطة تستهدف إحلال المركبات للعمل بالطاقة النظيفة ودعوة المواطنين للاستفادة من الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.

وأضاف، أن استخدام الطاقة النظيفة أُطلق رسمياً بطرح مشروعين قوميين، أولهما، مبادرة لتوصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل، والثاني، مبادرة التوسع في استخدام الغاز الطبيعي لتحويل المركبات إلى الغاز. وأشار إلى أن تكلفة سعر متر المكعب من الغاز تعادل 50 في المئة من تكلفة سعر لتر البنزين 80 الأكثر استخداماً، لافتاً إلى أن سعر لتر البنزين بقيمة 6 جنيهات (0.38 دولار أميركي) في حين أن سعر متر الغاز المكعب 3.5 جنيه (0.22 دولار).

تدشين 350 محطة وقود غاز طبيعي

وأوضح أن الوزارة تتوسع في تدشين محطات تمويل الغاز الطبيعي خلال العام الحالي وتستعد لإنشاء 350 محطة غاز جديدة قبل نهاية 2021 لترتفع عدد المحطات في مصر إلى نحو 600 محطة.

وكشف مصدر مطلع عن جملة المزايا التي أعدتها الدولة لتنفيذ مبادرة إحلال المركبات القديمة التي مر على تصنيعها أكثر من 20 سنة للعمل بالغاز بدلاً من البنزين، وأوضح أنها رفعت قيمة المزايا النقدية التي يحصل عليها المتقدم لإحلال مركبته موديل 2000 فأقل، للحصول على نظيرتها التي تعمل بالغاز الطبيعي إلى أكثر من 20 ألف جنيه (1.2 ألف دولار)، مقابل التخريد (بيع المركبة بقيمة دفترية محددة كخردة).

1.9 ألف دولار مزايا عينية

وأشار إلى أن عدة مزايا عينية أخرى يحصل عليها من يتقدم لإحلال سيارته تصل في مجملها إلى نحو 31 ألف جنيه (1.9 ألف دولار) تتضمن نحو 25 ألف جنيه (1.5 ألف دولار) مقابل الضريبة على القيمة المضافة وضريبة الجدول تُدفع نيابة عن صاحب المركبة إلى جانب 1000 جنيه (64 دولاراً) مقابل الإعفاء الجمركي، كما يحصل على مزايا أخرى من الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع على النحو التالي تخفيضات على أسعار المركبات الجديدة تصل إلى 5 آلاف جنيه (317 دولاراً) من شركات المركبات المشتركة في المشروع إلى جانب الحصول على ترخيص عموم الجمهورية من وزارة الداخلية مع ضمان تعريفة ركوب 7 جنيهات (0.44 دولار) لفتح العداد ويشمل 1 كيلو متر و3 جنيهات لكل كيلو متر بعد ذلك، و17 جنيهاً (1.07 دولار) لساعة الانتظار وتزيد بواقع 8 جنيهات (0.50 دولار) لكل ساعة إضافية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أول معرض للتكنولوجيا النظيفة

وافتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المعرض الأول لعرض تكنولوجيا إحلال المركبات للعمل بالطاقة النظيفة، الأحد الماضي، انتهى في السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي. وقالت وزيرة التجارة والصناعة المصرية نيفين جامع، إن الوزارة تدرس حالياً موقف أصحاب المعاشات ممن هم فوق سن الـ60 عاماً بشأن مبادرة إحلال المركبات القديمة التي مر على إنتاجها 20 سنة. وأضافت في تصريحات صحافية، على هامش المشاركة في المعرض، أن أحد أهم الشروط المطلوب توافرها في المتقدم لإحلال مركبته القديمة أن يتراوح عمره ما بين 21 و55 عاماً.

وأضافت، أن الدعم النقدي المقدم لأصحاب المركبات التي سيتم تخريدها سيصل حده الأقصى إلى 50 ألف جنيه (3.1 ألف دولار) من دون وجود حد أدني، مضيفة "سيُتاح دعم نقدى، لذلك علينا التأكد من أنه يذهب إلى من يستحقه"، في إشارة لضرورة أن تكون رخصة السيارة ورخصة القيادة للمتقدم بالطلب سارية وغير منتهية.

المبادرة تستهدف إحلال 70 ألف مركبة في السنة الأولى

وحول المبادرة الجديدة قالت وزيرة الصناعة، إنها تستمر 3 سنوات حتى عام 2024، وتستهدف إحلال المركبات القديمة التي مر على إنتاجها 20 سنة، وتشمل السيارات الملاكي، والأجرة والميكروباص والنقل. وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف إحلال 70 ألف سيارة خلال السنة الأولى ملاكي وأجرة و90 ألفاً خلال الثانية، و90 ألفاً في الثالثة إلى جانب تحويل 55 ألف سيارة (تاكسي وملاكي)، و15 ألف ميكروباص.

وبحسب جامع، فإن البنك المركزي عبر البنوك، سيمول 15 مليار جنيه (953 مليون دولار) للمرحلة الأولى لـ80 ألف مركبة، على أن يكون إجمالي التمويل الذي سيتاح لجميع المراحل الثلاث للمبادرة 60 مليار جنيه (3.8 مليار دولار) كما سيُتاح التمويل بسعر فائدة منخفض نسبة 3 في المئة.

توفير 20 مركبة نقل للشباب 

وعلى هامش المعرض الأول، أطلقت شركة "تريلا" للنقل والخدمات، مشروع "تريلا"، لتشغيل مركبات النقل الثقيل لتعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من الديزل.

وقال رئيس "تريلا للنقل والخدمات" محمود قنديل، إن الشركة اتفقت مع الصندوق الاجتماعي المصري على توفير 20 مركبة نقل ثقيل للشباب تعمل بالغاز الطبيعي من خلال توفير التمويل، وكذلك توفير التشغيل التجاري لها، في إطار توجه الدولة لإحلال المركبات التي تعمل بالبنزين والسولار إلى الغاز الطبيعي.

وأوضح أن المركبات التي تعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من الديزل، بخاصة سيارات النقل الثقيل، لها العديد من الفوائد والمميزات، في مقدمتها توفر أكثر من 50 في المئة من تكلفة استهلاك الوقود، كما أنها صديقة للبيئة، حيث إن نسبة الانبعاثات الكربونية  والعوادم في سيارات الغاز الطبيعي أقل بكثير مقارنة بنظيرتها التي تعمل بالبنزين أو السولار.

 وأضاف أنها تسهم في توفير الدولار نتيجة استيراد المواد البترولية بعكس الغاز الطبيعي التي تنتج منه مصر كميات كبيرة وتمتلك احتياطيات كبيرة منه، مما يحقق العديد من العوائد على الاقتصاد المصري. وذكر أن المركبات في الأصل مصنعة للعمل بالغاز الطبيعي، وليست محولة، وتعمل في كثير من الدول الأوروبية، كما جُربت في أكثر من طريق وأثبتت كفاءة عالية.

وأوضح، أن مركبات الغاز الطبيعي لها جدوى اقتصادية كبيرة ليس للدولة فقط، بل لأصحابها أيضاً، حيث إنها أقل في استهلاك الوقود ومصاريف الصيانة، موضحاً أنه اتُفق مع شركة طاقة لتوفير محطات منتقلة لتزويد السيارات بالغاز الطبيعي، متوقعاً حدوث زيادة كبيرة في محطات الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة.

المزيد من اقتصاد