Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمات حقوقية فلسطينية ترفض توقيف منظمة حفل "النبي موسى"

لجنة تحقيق حكومية تحمل وزارتي السياحة والأوقاف المسؤولية الإدارية عن إقامة الأمسية الفنية

نفت وزارة السياحة والآثار منذ اللحظة الأولى إعطاءها الإذن باقامة الحفل (اندبندنت عربية)

رفضت مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية توقيف النيابة العامة سما عبد الهادي، منظمة الحفل الموسيقي في مقام "النبي موسى" قرب أريحا، قبل نحو أسبوع، واعتبرته امتصاصاً للرأي العام المحلي، وتقديمها ككبش فداء.

وتفاعل الفلسطينيون مع تنظيم الحفل الموسيقي في المقام بردود فعل غاضبة باعتباره "انتهاكاً لحرمة المكان الديني الأثري"، والذي حولت الحكومة قبل أكثر من عام أجزءاً منه إلى غرف فندقية، ومطاعم وبازارات.

ولم تمضِ ساعات على انتشار فيديو "الحفل الصاخب" حتى سارعت أجهزة الأمن الفلسطينية إلى توقيف سما بقرار من النائب العام بتهمة "انتهاك قرار عدم التجمع للحد من انتشار وباء كورونا، والإساءة لحرمة مكان ديني".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان شبان فلسطينيون غاضبون قد هاجموا الحفل مع قرب نهايته، وصرخوا في وجه منظميه بالشتائم، قبل أن يحرق آخرون في اليوم التالي أثاث الغرف الفندقية بعد إلقائها إلى خارج المقام.

إذن خطي

في المقابل، أكدت عائلة عبد الهادي حصول ابنتها على إذن خطي من وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بإقامة حفل للموسيقى الإلكترونية في المقام بهدف "تصويره، وعرضه في قنوات عالمية خاصة بتلك الموسيقى للترويج للمواقع التاريخية الفلسطينية".

ومع أن وزارة السياحة والآثار نفت منذ اللحظة الأولى إعطاءها ذلك الإذن، لكن لجنة تحقيق حكومية حملتها "المسؤولية الإدارية عن منح إذن ليس من اختصاصها بإقامة عروض، وحفلات إلكترونية في موقع يتبع لوزارة الأوقاف، وعدم تقدير حساسية الموقف".

كما حملت اللجنة التي رأسها المساعد الأمني لوزير الداخلية الفلسطيني اللواء محمد الجبريني الفرقة الموسيقية مسؤولية "عدم التزامها بقرار عدم إقامة إقامة الاحتفالات للحد من تفشي فيروس كورونا، وتنظيمها حفلاً موسيقياً في المقام دون مراعاة أهميته وحساسيته بكونه مقاماً ومسجداً".

كما حملت اللجنة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية "المسؤولية الإدارية عن غياب إجراءات الحراسة بالمكان، وطالبتها بالعمل الفوري على تأمين حراسة لائقة للمكان ومنع دخوله من قبل جهات غير مخولة بذلك بما يتناسب مع طبيعته التاريخية والدينية".

توصية

وأوصت اللجنة بإحالة تقريرها إلى النائب العام لاتخاذ "المقتضى القانوني بحق كل شخص يشتبه بتورطه جزائياً، سواء بمنح الموافقة على إقامة، أو التقصير في حراسته، أو انتهاك حرمته، أو العبث به وإتلاف محتوياته، أو تأجيج المشاعر وإثارة النعرات الدينية".

ووصف مدير عام مؤسسة "الحق" لحقوق الإنسان، شعوان جبارين، توقيف سما عبد الهادي بـ"التعسفي"، وبأنه يهدف إلى امتصاص الغضب الشعبي من تنظيم الحفل، وتقديمها ككبش فداء، مضيفاً أنها "لا تتحمل المسؤولية عن إقامة الحفل، لكن من يتحملها وزارة السياحة التي منحتها الإذن بذلك".

وأشار جبارين إلى أن تهمة سما تعد جنحة قانونية، وأن ذلك لا يستدعي توقيفها لعدم تشكيلها خطورة على المجتمع.

وكشف عن أن النيابة العامة وافقت يوم الخميس الماضي على الإفراج عن سما، لكن القاضي رفض ذلك ومدد توقيفها لـ15 يوماً، مشيراً إلى أن ذلك يعد "سابقة، ويدل على وجود مناكفات بين الجانبين".

بدوره، أكد سعد عبد الهادي، والد سما، أن ابنته لا تتحمل أي مسؤولية عن إقامة الحفل بعد حصولها على موافقة خطية من وزارة السياحة، مضيفاً أنه لا يوجد تعليمات محددة بالمسموح والممنوع في المقام الذي يحتوي على بازار ومسجد وغرف فندقية.

وأشار عبد الهادي إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية شارك في حفل موسيقي خلال افتتاح أعمال ترميم المقام قبل أكثر من سنة، متسائلاً: هل العود مسموح والـDG ممنوع؟

وأوضح عبد الهادي أن توقيف ابنته يهدف إلى إرضاء الرأي العام وتنفيس غضبه.

المزيد من العالم العربي