Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 بورصات تنافست على لقب "الأسوأ" في العالم خلال 2020

بلغاريا وكوستاريكا وموريشيوس وجامايكا ومصر في ذيل القائمة وآمال التعافي تحيط بالأخيرة

خرج الأجانب من السوق المصرية في بداية تفشي الوباء (أ ف ب)

كشف تقرير حديث، نشرته وكالة بلومبيرغ، أن خمس بورصات تتنافس على لقب "أسوأ سوق مال" خلال 2020 على مستوى العالم، وهي "بلغاريا، وكوستاريكا، وموريشيوس، وجامايكا، ومصر".

وأشار التقرير إلى انخفاض مؤشر البورصة المصرية الرئيسي "إيجي إكس 30" 23.1 في المئة منذ بداية العام حتى نهاية تعاملات أمس. ومن بين الأسواق الكبيرة التي يمكن الاستثمار بها، أدرج مؤشر "مورنينغ ستار" مصر كصاحبة ثالث أسوأ أداء على مستوى العالم بعد البرازيل وكولومبيا، لكن تتقدم على كل من المجر وبيرو.

وعلى مستوى المنطقة، جاءت بورصة الكويت للأوراق المالية التي هوى مؤشرها الرئيس 12.6 في المئة، وسوق دبي المالي التي تراجع مؤشرها الرئيس 8.7 في المئة في المركز التالي بين الأسواق الأسوأ أداء، وتراجع أيضاً مؤشر "ناسداك دبي" 2.7 في المئة، في حين كان سوق الأسهم السعودية الذي ارتفع 4.3 في المئة، وبورصة أبوظبي للأوراق المالية التي قفزت 0.5 في المئة، كلها في طريقها إلى إنهاء العام في المنطقة الخضراء.

نيجيريا تتصدر الأفضل

أما أفضل البورصات أداءً على مستوى العالم، وفقاً لبيانات جمعتها وكالة "بلومبيرغ"، فقد جاءت في الصدارة بورصة نيجيريا التي قفزت 47 في المئة، تلتها بورصة الدنمارك 29.4 في المئة، ثم كوريا الجنوبية 29 في المئة، وتركيا 27.2 في المئة، وأيسلندا 23.9 في المئة، ثم بورصة الأرجنتين التي صعدت 23.1 في المئة.

وفق التقرير، قد يكون تفشي جائحة كورونا قد بدأ في الصين، لكن هذا لم يمنع أسواق الأسهم الصينية من الارتفاع، إذ قفز مؤشر شنغهاي المركب 11.6 في المئة، كما صعد مؤشر بورصة شينزين 36.0 في المئة منذ بداية العام الحالي.

وفي مصر، خرج الأجانب من السوق في بداية تفشي الوباء، وظلوا خارجها إلى نهاية العام تقريباً. ويتضح هذا عند النظر إلى ترتيب شركات الوساطة المالية، وعادة ما تهيمن المجموعة المالية "هيرميس" التي تصل حصتها السوقية إلى منتصف العشرينيات، و"سي آي كابيتال" على التداول في البورصة، وهما معاً يسيطران على نصيب الأسد من تدفقات المؤسسات الأجنبية إلى مصر.

غير أن هذا الأمر تحوّل خلال 2020. فالشهر الماضي، سجلت المجموعة المالية حصة بلغت 17.4 في المئة، تلتها شركة "فاروس" بأقل من 6 في المئة، ثم "سي آي كابيتال" و"بلتون" لكل منهما حصة بنحو 5 في المئة، و"بايونيرز" بما يزيد قليلاً على 4 في المئة.

لكن، أحجام التداول كانت مرتفعة. ففي خريف 2019 تراوح إجمالي قيم التداول اليومية بالبورصة المصرية بين 400 و500 مليون جنيه (25.641 إلى 32.051 مليون دولار). أما في الخريف الماضي، فكانت قيم التداول تزيد على مليار جنيه في معظم الأيام.

والمتداولون كانوا في معظمهم أفراداً ومؤسسات محلية، وتوزعت الصفقات بين العشرات من شركات الوساطة الصغيرة التي تشبثت بتراخيصها سنوات على الرغم من ضعف نشاط التداول.

انسحاب المستثمرين من الأسواق الناشئة

ويشير التقرير إلى انسحاب المستثمرين من جميع الأسواق الناشئة. وكان مؤشر البورصة المصرية منخفضاً 5.5 في المئة فقط حتى نهاية فبراير (شباط) الماضي، ثم جاءت موجة البيع المكثف التي شهدتها الأسواق الناشئة، وتعرضت القاهرة لتأثيراتها مثل كل الأسواق الناشئة الأخرى.

وبحلول منتصف مارس (آذار)، كان المؤشر الرئيس للبورصة قد انخفض بأكثر من 37 في المئة منذ بداية العام، وظل المستثمرون الأجانب في معظمهم على الهامش منذ ذلك الحين. وكان من الممكن أن يكون الأمر أسوأ من ذلك بكثير، إلا أن تدخل البنك المركزي بإطلاق برنامج لشراء الأسهم زاد من الإقبال المحلي على التداول في السوق وسط الأجواء القاتمة في ذلك الوقت.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي شراء العام الماضي، بينما سجلوا صافي بيع هذا العام. وفي غضون ذلك، وفي الوقت الذي كانت فيه الأسواق الناشئة تنهار، قدّم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الدعم للأسواق المالية في الولايات المتحدة.

وساعدت تسهيلات إعادة الشراء والإقراض المباشر لشركات الأوراق المالية ومجموعة من عمليات السوق النشطة الأخرى في عودة السيولة مرة أخرى إلى السوق الأميركية، مما يمنح المستثمرين فرصة لتحقيق عوائد أعلى مع مخاطر أقل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن، المستثمرين الأجانب والمحليين ينتظرون إدراج مزيد من الأسهم في السوق خلال 2021، وذلك بعد عامين من تراجع تدفق الطروحات العام. وكان طرح أسهم شركتي "راميدا" للأدوية وفوري هو الوحيد خلال 2019، بعد أن تراجعت شركتا "حسن علام القابضة" و"الكربون القابضة" عن طرحيهما اللذين كانا مترقبين بشدة.

كما تسبب الجدل الذي دار حول كيفية تعامل شركة "بلتون" مع طرح ثروة "كابيتال" في البورصة المصرية في أواخر 2018 في تراجع كثير من الشركات التي كانت تفكر في طرح أسهمها للاكتتاب العام، كما أن برنامج الحكومة الخاص بالطروحات العامة بدأ متأخراً لأسباب محلية، مثل البيروقراطية، كما كانت هناك عوامل أخرى عالمية مثل الضغوط البيعية على الأسواق الناشئة.

كيف ستبدو الأمور خلال 2021؟

وفي التقرير، تبدو الأمور مقنعة في السوق المصرية، لكن السؤال: ماذا يمكن أن يحدث للأسواق العالمية؟ حيث من المتوقع أن يعود المستثمرون إلى أسواق المال مجدداً. وفق نشرة "إنتربرايز"، يرى رامي صيداني، رئيس قطاع الاستثمار بالأسواق المبتدئة في "شرودرز"، أن "2021 سيكون عام مصر".

وأوضح، "نعتقد أن الأمور في نصابها فيما يتعلق بنسب الفائدة المنخفضة لأدنى مستوياتها منذ 10 سنوات، مما سيشجع على الاستثمار ويحفز نمو الائتمان. وكذلك من المتوقع أن تتعافى السياحة مع عودة الأمور في العالم لطبيعتها. وكذلك تحصد مصر ثمار استثمار الحكومة في ربط المدن وتطوير البنية التحتية".

ويتوقع صيداني أن يقلل الاحتياطي الفيدرالي من دعمه للأسواق المالية، لتجنب حدوث ضغوط تضخمية على الاقتصاد الأميركي، وهو ما سيدفع المستثمرين للبحث عن عائدات مرتفعة في الأسواق وفئات الأصول الأخرى. أيضاً. مشيراً إلى أن الشركات التي تدير الطروحات لديها توقعات إيجابية لمصر خلال 2021، ومن بينها محلياً شركة "فاروس" القابضة ودولياً "رينيسانس كابيتال" و"كريدي سويس".

ولفت التقرير إلى أن الحكومة المصرية ترسل إشارات تفيد بإمكانية طرح حصص إضافية في شركات مدرجة، مثل شركات "الإسكندرية لتداول الحاويات، وأبو قير للأسمدة، وسيدي كرير للبتروكيماويات". وهذه الطروحات واعدة بما يكفي لدرجة أن المؤسسات تراقبها عن كثب.

وتعتبر خطط الطروحات "الفعلية" في البورصة المصرية "جيدة كما كانت لسنوات". مستدركاً إلا أن العديد من تلك الإعلانات عن طروحات "تكون مجرد وسيلة دعائية وبعيدة تماماً عن الواقع".

المزيد من أسهم وبورصة