مايا دياب: ظروف الفنان تحوله إلى شخص مزاجي

تنفي وجود أي تعارض بين كونها مغنية ومقدمة البرامج في آن معاً

"عالم الفن ليس على الشكل الذي حلمت به" (شربل بو منصور)

نجاح خمسة مواسم متتالية من "هيك منغني"، البرنامج الذي صنع اسم مايا دياب ونجوميتها، كان كافياً لعودتها إليه في موسم سادس، وبقيت بحضورها وروحها وأدائها، السبب الرئيس في نجاحه، سواء بوجود ضيوف من الصف الأول كما في مواسمه السابقة، أو بغيابهم كما حصل في الموسم الحالي.

مايا دياب التي رآها الكثيرون مثيرة للجدل، بشكلها ومواقفها وتصرفاتها، تملك ما يكفي من الثقة بالنفس، لكي لا تهتم بكل ما يثار حولها، لأنها وكما تؤكد، مقتنعة تماماً بكل ما تفعله وما تنشره حول حياتها الفنية أو الأجتماعية أو الشخصية.

مايا دياب التي استعادت دورها كمقدمة، بعد غياب دام سنوات عدة، هل تعتبر أنها أصبحت جزءاً من برنامج "هيك منغي" وهو بدوره جزءًا منها؟

تقول "هذا ما أشعر به تماماً، لأننا متلازمان بالاسم كما بالنجاح. إذ لا يمكن أن نقول "هيك منغني" من دون ذكر اسم مايا دياب، كما أنه لا يمكن أيضاً أن نذكر اسم مايا دياب من دون أن نتذكر "هيك منغني" الذي يعدّ أجمل برنامج منوعات في العالم العربي على الإطلاق".

"هيك منغني"

وتتجاهل مايا دياب الحملة الممنهجة التي تعرضت لها في "السوشيال ميديا" عند انطلاق الموسم الجديد من البرنامج، وتؤكد أنها لا تعرف ما الهدف منها أو من يقف وراءها، وتضيف متسائلة "من يقف وراء هذه الحملة، لا يوجد لديّ أدنى فكرة حول هذا الموضوع"؟

وعن إيجابيات وسلبيات غياب نجوم الصف الأول عن الموسم الحالي من برنامج "هيك منغني" والاستعاضة عنهم بفنانين هم نجوم بأصواتهم، تقول "لطالما كانت الأصوات هي النجوم في برنامج "هيك منغني"، هو كان أول برنامج يستضيف فنانين معروفين وغير معروفين، وعلى الرغم من ذلك حافظ على المرتبة الأولى، أما السبب فأتركه لتقدير الآخرين".

لا تعارض

في المقابل، تنفي مايا دياب وجود أي تعارض بين كونها مغنية ومقدمة البرامج في آن معاً، وتوضح "لا يوجد تعارض بين مايا دياب المغنية وبين مايا دياب مقدمة البرامج، بل على العكس تماماً هما يكملان بعضهما بعضاً، عندما ينبع الشيء من داخل الإنسان، فإنه يبرز إلى الخارج بعفوية وطبيعية وتلقائية، ولذلك لا يوجد تعارض بين المسألتين في أي ناحية من النواحي، ومايا دياب هي نفسها الفنانة التي تغني والتي تقدم برامج".

وكيف ترد على من يتهمها بـ "إثارة الجدل" حولها على المستويات الفنية والشخصية والاجتماعية، من خلال الصور والفيديوات والتعليقات التي تنشرها عبر "السوشيال ميديا"؟

 تجيب "لا يهمني ما يقوله الآخرون بقدر ما يهمني ما أقدمه للناس، كل ما أنشره عبر "السوشيال ميديا" أنا مقتنعة به تماماً وسعيدة به جداً، سواء كانت له علاقة بعملي أو بحياتي الشخصية أو حياتي الاجتماعية، ولا أجد داعياً، لانتظار ردود فعل الناس حوله".

مايا دياب التي يعرف عنها أيضاً حضورها اللافت عبر "السوشيال ميديا" سواء من خلال تعليقاتها الجريئة أو من خلال التعبير عن رأيها في الكثير من المواضيع الاجتماعية والإنسانية، هل تفعل ذلك من منطلق كونها فنانة ومؤثرة أم لمجرد كونها إنسانة أم لكونها إعلامية في الأساس ومتخصصة في مجال الإعلام؟

تجيب "أنا أفعل ذلك أولاً من منطلق كوني إنسانة تشعر مع الناس، لأنني إنسانة مثلهم، لكن بما أنني أيضاً فنانة ومؤثرة، فإن الإنسانة الموجودة في داخلي، توصل في شكل أسرع الرسالة التي ترغب في إبلاغها للناس، خصوصاً أن حساباتي في مواقع التواصل الاجتماعي، متابعة ومقروءة من قبل عدد كبير من الناس، ولذلك عندما أعبر عن رأيي في موضوع ما، فإنني أجد في اليوم التالي كماً هائلاً من التعليقات عليه".

صداقات حقيقية

مايا دياب التي دخلت في خلافات مع بعض الفنانين الذين كانت تجمع بينها وبينهم علاقة صداقة في الماضي، تؤكد أنه توجد صداقات حقيقية في الوسط الفني ولكن بشروط، وتضيف "لا يمكن القول إن لا مكان للصداقات الدائمة في الوسط الفني، بل يفترض وجودها بين الفنانين، شرط أن يكونوا حقيقيين بشخصيتهم وإنسانيتهم. فإذا كانوا فعلاً فنانين حقيقيين، فلا شك في أن صداقتهم سوف تستمر، أما إذا كانوا "ممثلين" فمن الطبيعي ألاّ تدوم".

"أسد وأربع قطط"

مايا دياب التي سبق أن خاضت تجربة التمثيل من خلال فيلم واحد هو "أسد وأربع قطط" ومسلسلين هما "الدنيا هيك" و"كلام نسوان"، لم تطل من بعدها كممثلة في أي عمل جديد، على الرغم من وجودها الدائم في مصر وعلاقتها الجيدة بفنانينها ومنتجيها، فهل ابتعادها عن التمثيل سببه أن العروض لا تعجبها، أم أن هناك أسباباً أخرى، توضح "المسألة لا علاقة لها بالعروض، بل ربما لأن الفرصة التي أريدها لم تأتِ بعد، أو ربما لأن الوقت لم يحن حتى الآن لخوض تجربة تمثيل جديدة".

هناك أمور كثيرة تتحكم بمسألة خوضي تجربة التمثيل من عدمها، مع أنني لا أعتبر أنه من الضروري أن أتحوّل إلى التمثيل وأن أكون ممثلة. أعتقد أن ما أقوم به حتى الآن كاف جداً، ولكن في حال شعرت في يوم من الأيام، بأنني أرغب في خوض التجربة ووفّقت بالعرض المناسب، فلن أتردد أبداً".

ولا تنكر مايا دياب حرصها على الاهتمام بجمالها وشكلها وإطلالتها، وتجد أن هذا الأمر، على الرغم من الجهد الذي تبذله من أجله، هو ضروري جداً بالنسبة إليها كفنانة، خصوصاً أنها تحت الأضواء دائماً، ولكنها تضيف "بطبيعتي، أحب الاهتمام بشكلي وبنفسي، ولذلك فإن متطلبات الجمال والشكل والإطلالة والأناقة، يجب ألّا تترك أي تداعيات سلبية عليّ. ومن يختار درب النجومية والأضواء، يجب أن يتقبل كل إكسسوارته، من بينها الاهتمام بالشكل الذي هو ضرورة ملحة بالنسبة إلى أي فنانة".

الفن والحلم

وعن عالم الأضواء والنجومية وما يحصل في كواليسه من محاربات ومكائد وحسد، تؤكد مايا دياب أن عالم الفن ليس على الشكل الذي حلمت به، قبل أن تدخله، تقول "من خلال معايشتي الواقع يمكنني أن أؤكد أنه لا يتطابق مع ما كنت أحلم به قبل دخولي عالم الفن، بل هو يتطابق مع أفكار شريرة موجودة لدى البعض في هذا المجال. من تريد أن تصبح فنانة يجب أن تكون إنسانة قوية جداً. للأسف، عالم الفن معاكس تماماً لما كنت أحلم به وأتخيله".

كما ترى مايا دياب أن المزاجية ليست بالضرورة جزءًا ملازمًا لشخصية الفنان، بل إن الظروف التي يعيشها يمكن أن تحوله إلى شخص مزاجي، وتوضح" الفنان معرض يومياً، خصوصاً إذا كان يقرأ ويتابع ما يكتب وما يقال عنه، لأن 90 في المئة من تلك الأخبار ليست واقعية ولا حقيقية، وما عليه سوى أن يتغاضى عنها ولا يهتم لها. صحيح أن البعض ينجحون في ذلك، ولكن البعض الآخر يفشلون، والفنان الذي يجيد التغاضي عن الأخبار الكاذبة التي تفبرك عنه، يصبح مزاجياً، لأنه يتأثر بها، وهذا ليس بالأمر المعيب، فهو إنسان في النهاية وإذا لم يتأثر يكون فاقداً للإحساس".

المزيد من