Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"شمس اصطناعية" صينية تعمل بالطاقة النووية تباشر إشعاعها

يستخدم مفاعل الاندماج النووي مجالاً مغناطيسياً قوياً لصهر غاز أيونيّ ساخن عند درجة حرارة تفوق حرارة نواة الشمس بعشرة أضعاف

الصين تخطو خطوة هامة في ميدان تصنيع الطاقة المتطورة النظيفة، مستقبلا (غيتي)

وضعت الصين مفاعل الاندماج النووي الخاص بها حيز التشغيل للمرة الأولى، في خطوة منها نحو تكنولوجيا ستوفِّر في نهاية المطاف مصدراً قوياً وغير محدود للطاقة النظيفة.

صُمِّم مفاعل "إتش إل- 2 إم توكاماك" (HL-2M Tokamak) في مدينة تشنغدو بمقاطعة سيتشوان، لاستخدام مجال مغناطيسي قويّ بغية صهر مادة في حالة "بلازما" أو "هيولى" مرتفعة الحرارة (والأخيرة غاز أيونيّ أي خليط ذرات انفصلت إلكتروناتها عنها، ويصنف العلماء البلازما بـ"الحالة الرابعة من المادة" ويعتقدون أنّها تشكل نحو 99 في المئة من المادة الكونية بين المجرات والنجوم) لدرجة تصل إلى 150 مليون درجة مئوية، أي أكثر سخونة من نواة الشمس بما يفوق 10 أضعاف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

معلوم أنّ المفاعل النووي، الذي سُمي "شمس اصطناعية" بحكم الحرارة الهائلة والطاقة التي ينتجها، اكتمل تصنيعه العام الماضي.

يعمل العلماء الصينيون على نسخة أصغر من تلك التقنية المتطوِّرة منذ عام 2006 في تجارب مصمَّمة للتمهيد لعملية توليد الطاقة على نطاق واسع في المستقبل.

وفق وسائل إعلام رسمية صينية، سيوفِّر هذا المفاعل النووي الجديد أيضاً الدعم الفني لـ"المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي" (يُرمز إليه اختصار بـ"آيتر" ITER)، علماً أنّه الأكبر في العالم، الذي يجري العمل على إنشائه في مرسيليا، بفرنسا. والصين واحدة من بين ست دول، إلى جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تعكف على تطوير مشروع المفاعل.

منذ عقود، اهتم العلماء بالاشتغال على الانصهار النووي، الذي يعتبره البعض "الضآلة المنشودة" في إنتاج الطاقة. تهدف المفاعلات إلى محاكاة فيزياء النجوم من خلال دمج النوى الذرية، وإطلاق كميات هائلة من الطاقة في المستطاع التحكّم بها وتحويلها في نهاية المطاف إلى كهرباء.

خلافاً للانشطار النووي، وهي العملية المُستخدمة في محطات الطاقة النووية، ينتج الانصهار النوويّ قليلاً من المخلفات الإشعاعية وينطويّ على خطر أقل في ما يتعلّق بالكوارث البيئية.

بيد أنّ تحقيق الانصهار عملية شديدة الصعوبة وباهظة التكلفة. في الواقع، تتراوح تقديرات التكاليف الإجمالية لبناء "آيتر" وتشغيله بين 17 و49 مليار جنيه إسترليني (22 و65 مليار دولار)، ما يجعله أحد المشاريع العلمية الأعلى كلفة في العالم، ومن المرجح أن يستغرق عقوداً قبل أن يوفِّر وسيلة قابلة للتطبيق لتوليد الكهرباء.

وأعلنت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي عن خطوتها نحو إنشاء محطة لتوليد الطاقة عن طريق الانصهار النووي، وبدأت عملية البحث عن موقع لإقامتها.

وتأمل الحكومة البريطانية في الانتهاء من بناء "سفيريكال توكاماك لإنتاج الطاقة" Spherical Tokamak for Energy Production  (اختصاراً "ستيب" STEP)، الذي سيُصار إلى توصيله بشبكة الكهرباء في البلاد، بحلول عام 2040.

قال البروفيسور إيان تشابمان، الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الذرية في المملكة المتحدة، إن "الخطط ستثبت أنّ الانصهار (النووي) ليس حلماً بعيد المنال، بل حقيقة واقعة".

أضاف، "منوطة ببرنامج "ستيب" مهمة الانتقال من البحث والتطوير إلى التنفيذ".

© The Independent

المزيد من علوم