Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"القاهرة السينمائي" يضع إكليل محبة على رأس وحيد حامد

السيناريست المصري: لم أنتظر جاهاً وأفنيت حياتي في الفن وتسليط الضوء على البسطاء

الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد  (مهرجان القاهرة السينمائي)  

إقبال جماهيري وفني شهدته ندوة تكريم المؤلف والسيناريست المصري وحيد حامد بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثانية والأربعين، التي حصل خلالها على جائزة الهرم الذهبي للإنجاز الإبداعي. واحتشد المئات أمام أكبر مسارح الأوبرا، الذي خصص لعقد الندوة التي أدارها الناقد طارق الشناوي، وحضرها عدد من نجوم الصف الأول في السينما، بينهم، ليلى علوي ويسرا وإلهام شاهين وآسر ياسين، والمخرجون ساندرا نشأت ومحمد ياسين وتامر محسن ومروان حامد.

جرأة معهودة

تحدث وحيد حامد بجرأته المعتادة التي أثارت دهشة الجميع، وقال في البداية، إنه لم يسعد في حياته بقدر سعادته بالحفاوة والحب والامتنان الذي أحاطه به تكريمه من الجمهور وصناع السينما وكل عشاق الفن، الأمر الذي جعله يشعر أنه قضى مشواره في عمل مثمر، ونال ما يستحقه من حب بقدر ما تعب في عمله وأفنى عمره فيه.

وأضاف حامد، طوال حياتي عشت مبدأ الإخلاص للكلمة، وكنت حريصاً عليه ولم أتراجع يوماً، لم أكتب كلمة لصالح شخص، فقط وضعت الناس والبسطاء وهمومهم أمام عيني وضميري، وهذا أضاف لي، وزاد المسؤولية على كاهلي، وحاولت التعبير عن الناس وقدمت عمري لهم. وفي النهاية كل هذا الإخلاص رده لي الفن والجمهور في صورة حب واحترام سيظل شرفاً لي طوال حياتي وبعد رحيلي". وأشار إلى أنه كان يتمنى أن يحضر تكريمه  بعض أصدقائه من النجوم الراحلين مثل أحمد زكي ومحمود عبد العزيز ومحمود ياسين ومحسن زايد ورأفت الميهي.

الإخلاص للكلمة ومقص الرقيب

وأوضح حامد أنه لم يتكسّب من أي شيء غير مهنته طوال مشواره الفني، ولم يُدخل قرشاً إلى بيته إلا من قلمه، ولم يجنِ أي ربح أو مكسب إلا بجهد حقيقي، وأنفق كل ما كسبه من الفن على الفن أيضاً في صورة إنتاج أعمال أحبها وآمن بأهميتها وضرورتها للناس والمجتمع.

وذكر أنه لم يتعود على الخوف في عمله، وكان حراً في مبادئه وغير مكبل؛ لأنه لم ينتظر يوماً هدية أو عطية من أي شخص، ولم يحارب من أجل منصب أو ينتظر جاهاً أو سلطاناً، بل عاش وسط الناس فقط ليعبر عنهم وليخدمهم ويأخذ من وجدانهم ثم يعيد الصياغة في شكل فني يحقق أثراً في المجتمع والنفوس.

وتطرق في حديثه إلى المؤلفين الشباب ونصحهم بالحرية والتعبير عن النفس البشرية وهمومها من دون خوف. وعن الرقابة الفنية واعتراضاتها على حريتهم قال، على المؤلفين أن يقوموا بالحيلة للخروج من مطب الرقابة، وكنت أتحايل حتى أخدع الرقابة فأضع مشهداً صريحاً في السيناريو تعترض عليه حتى أشغلها به، وفي الوقت نفسه أمرّر مشاهد أخرى أكثر أهمية وعمقاً، هكذا كنت أخرج بأقصى قدر من الحرية في أعمالي بعيداً عن مقص الرقيب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعن الجيل الذي عاصره قال، إنه عاش مع جيل كان يحتضن الصغير، ولا يحمل ضغينة لأحد، والكل ساعدني ومد لي يد العون. وأضاف، جيلنا ومن يكبرنا كانوا شديدي التواضع تعلمت من أسماء كبيرة، في مقدمها، عبد الرحمن الشرقاوي ونجيب محفوظ وغيرهما من الكبار كانوا بسطاء ومحبين، فتربينا على ذلك، وربما جيلنا أكثر تواضعاً وقرباً من الأجيال الجديدة، وأشار إلى أنه أحب التعاون معها وأن خماسية تعاونه مع المخرج شريف عرفة شكلت مرحلة هي الأبرز في تاريخه الفني.

وتابع، عندما أشعر أني تقدمت في العمر وأخاف الجمود أحاول التعاون مع الأجيال الأصغر لكسر الرتابة أو التقليدية وحتى أجدد فكري بوجهات نظر مختلفة وطازجة، وأستشير ابني وأثق في رأيه، مثلما أحب آراء مخرجين آخرين أعتبرهم أبنائي مثل محمد ياسين وتامر محسن.

 

 

"سوق المتعة"

وتحدث عن أجمل أعماله وقال، إنه يعتبر فيلم "سوق المتعة" لمحمود عبد العزيز وإلهام شاهين أهم الأفلام التي قدمها للسينما، وأشار إلى أنه يعتمد في الكتابة على حوار الناس في الشوارع والبيوت ويعيد صياغة الحديث العادي ويقوم بتطوير جملة الحوار ويرفض الافتعال أو المبالغة عندما يكتب الكوميدي أو التراجيدي.

وأشار إلى أن الفيلم السينمائي ملكُ ناشئ العمل، وليس صاحب الرواية، لأن كاتب الرواية لا تتشابه ثقافته مع كاتب السيناريو، وتحدث عن علاقته بالكاتب يوسف إدريس فقال، إنه عرض عليه رواية فلم ترق له، ثم عاد وقابله فعلمه إدريس أول طريق الكتابة الحقيقية، بعدها انطلق نحو الانفتاح الثقافي والتنويري، وقابله بعد فترة فمازحه بقوله، علمتك الطريق وانطلقت للسينما ولم تأخذ رواية واحدة لي وتحولها فيلماً سينمائياً.

عن حياته الشخصية قال، إن زوجته الإعلامية زينب سويدان هي الوتد الذي يعتمد عليه في حياته، والركيزة التي أسست معه نجاحه، داعمة طوال الوقت، وأشار إلى أنه لم يطلب من ابنه مروان أن يتحول إلى مخرج، ولم يوجهه يوماً، بل اختار الفن طوعاً وحباً. وتطرق إلى فترة عمله بالتلفزيون، فأكد سعادته بالكثير من الأعمال التي قدمها والعمل مع أجيال مختلفة منهم إسماعيل عبد الحافظ، ومرحلة المخرج محمد ياسين وتامر محسن والمخرجين الجدد.

بعد الندوة عرض فيلم قصير عنه بعنوان "الوحيد... هي دي الحكاية" من إخراج عبد الرحمن نصر، حيث تحدث فيه عدد من النجوم وصناع السينما بينهم يسرا، كريم عبدالعزيز، ليلى علوي، آسر ياسين، هند صبري، المخرجون شريف عرفة، مروان حامد، تامر محسن، محمد ياسين، ومن المؤلفين وكتاب السيناريو مريم نعوم، تامر حبيب، محمد سليمان عبدالملك، محمد أمين راضي ومحمد حفظي، بالإضافة إلى عدد من النقاد مثل طارق الشناوي، أحمد شوقي، أندرو محسن، رامي المتولي، ومصطفى الكيلاني. وأصدر المهرجان في المناسبة كتاباً بعنوان "وحيد حامد... الفلاح الفصيح" من تأليف الناقد طارق الشناوي.

المزيد من فنون