Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير العدل الأميركي: لا أدلة على وجود تزوير يغير نتيجة الانتخابات

إدارة ترمب تعين مدعياً عاماً مستقلاً لقضية "التحقيق الروسي" وبايدن يتعهد بتأمين الدعم الاقتصادي

قال وزير العدل الأميركي وليام بار الثلاثاء إن الوزارة لم تتوصل إلى أي أدلة على تلاعب واسع النطاق بالأصوات في انتخابات الرئاسة، وذلك خلافاً لتأكيدات الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترمب.

ونقلت "أسوشيتد برس" الأميركية عن بار المعروف بقربه من ترمب قوله "حتى الآن، لم نلاحظ تزويراً إلى الحد الذي من شأنه تغيير نتيجة الانتخابات".

وأضاف "أطلقت مزاعم عن عمليات تزوير منهجية، مفادها أنه تمت برمجة ماكينات لتزوير نتائج الانتخابات"، لكن وزارتي الأمن الداخلي والعدل "أجرتا تحقيقا (في هذا الشأن) وحتى الآن لم نعثر على شيء يؤكد" هذه المزاعم. 

وعلق بار قائلاً "سجل توجه متزايد لاستخدام النظام القضائي أداة لتسوية كل المشاكل، وحين يكون الناس مستائين من أمر ما، ينتظرون أن تتحرك وزارة العدل وتحقق". وشوهد بار ظهر الثلاثاء في البيت الأبيض وسرت تكهنات عديدة عن احتمال تنحيه. وكان وزير العدل امتنع حتى الآن عن الإدلاء بتصريحات تتنافى مع ما يقوله ترمب.

وبداية نوفمبر (تشرين الثاني)، أجاز بار للمدعين الفدراليين التحقيق حول شبهات تزوير من دون انتظار مصادقة الولايات على النتائج، وهو أمر غير مألوف، لكنه دعاهم إلى التدخل فقط في حال إطلاق مزاعم تتصف بـ"الصدقية".

وفاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة بعدما تفوق على ترمب بفارق واسع في الانتخابات التي أُجريت في الثالث من نوفمبر حيث حصل على 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 لترمب. كما تغلب بايدن على ترمب في التصويت الشعبي بفارق أكثر من 6.2 مليون صوت.

ورد الفريق القانوني لحملة ترمب الانتخابية قائلاً إن وزارة العدل لم تقم بما يكفي من التحقيقات في اتهامات التلاعب بالأصوات.

وقال رودي جولياني وجينا إليس المحاميان عن ترمب في بيان مشترك "مع كل الاحترام لوزير العدل، لم يكن هناك أي شكل من أشكال تحقيقات وزارة العدل". وأضافا "على الرغم من ذلك، سنواصل السعي وراء الحقيقة".

حملة ترمب تطعن في النتائج في ويسكونسن

وقالت الحملة الانتخابية لترمب إنها أقامت دعوى قضائية أمام المحكمة العليا لولاية ويسكونسن الثلاثاء، للطعن في نتائج انتخابات الرئاسة بالولاية.

والخطوة هي الأحدث في سلسلة طعون قضائية لم يفلح معظمها في تغيير نتيجة الانتخابات. وقالت حملة ترمب في بيان "تشمل دعوى اليوم أربع حالات تتضمن أدلة واضحة على البطلان". 

بايدن يواجه تداعيات كورونا الاقتصادية

في المقابل، تعهد بايدن بمساعدة كافة الأميركيين على التعافي من الأزمة الاقتصادية، التي وصفتها وزيرة خزانة إدارته المستقبلية بأنها "مأساة أميركية".

وفيما تسبب وباء "كوفيد-19" خلال الربيع بأسوأ أزمة على البلاد منذ العام 1929 وتعثّر الانتعاش بسبب موجة الإصابات الثانية، حضّ بايدن الكونغرس على التصويت دون تأخير على خطة مساعدة "متينة".

وأعلن من ويلمينغتون في ديلاوير، حيث قدّم فريقه الاقتصادي الجديد، "لكلّ من يعانون الآن، هذه رسالتنا: الدعم آت". وقالت من جهتها جانيت يلين التي اختارها وزيرة للخزانة "يواجه الكثير من الناس صعوبات بتوفير الطعام ودفع الفواتير والإيجارات. هذه مأساة أميركية".

وجاءت تلك التصريحات بعيد كشف مجموعة نواب ديمقراطيين وجمهوريين عن خطة جديدة لدعم الاقتصاد بقيمة 908 مليارات دولار. ولم يحظ هذا المقترح بعد بموافقة إدارة ترمب.

ويُتوقع أن يعرض بشكل علني بايدن ونائبته كامالا هاريس الثلاثاء أسماء فريقهما الاقتصادي المؤلف من نساء وأفراد من أقليات، في خطوة يوليها الرئيس الديمقراطي الذي انتُخب على رأس بلد تمزقه العنصرية والانقسامات السياسية، أهمية كبرى. وقال الاثنين "هذا الفريق... سيساعدنا على إعادة بناء اقتصادنا ليصبح أقوى من أي وقت مضى".

ويواجه الاقتصاد الأميركي صعوبات مع معدل بطالة بلغ 6,9 في المئة، وهو ضعف النسبة المسجلة في فترة ما قبل أزمة الوباء. ولا يزال النمو المسجل في الفصل الثالث من العام منخفضاً بنسبة 2,9 في المئة مقارنة مع الفصل الثالث من العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وينبغي المصادقة على تعيين جانيت يلين في مجلس الشيوخ حتى لو حافظ الجمهوريون على الأكثرية فيه في يناير (كانون الثاني). واعتبر الرئيس الجمهوري للجنة المال في مجلس الشيوخ تشاك غراسلي أن يلين يُفترض أن تحصل على "رأي مؤيد" في المجلس.

وأعلن بايدن أيضاً تعيين والي أديييمو نائباً لوزيرة الخزانة. وأديييمو من أصول نيجيرية وقُدم على أنه "خبير في سياسة الاقتصاد الكلي" وشغل مناصب مساعد مدير المجلس الاقتصادي الوطني، ومستشار  للأمن القومي، ورئيس مكتب الحماية المالية للمستهلكين.

وأشار بايدن إلى أنه "في حال تمت المصادقة على ذلك، فسيكون أديييمو أول نائب وزير خزانة أفريقي أميركي". واختار بايدن أيضاً نيرا تاندن ذات الأصول الهندية، لترؤس مكتب الإدارة والموازنة.

وفي وقت أشاد الرئيس المنتخب بالمسيرة المهنية لتاندن وهي المستشارة السابقة للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال الحملة الانتخابية عام 2016، ليس هناك إجماع على هذا التعيين في صفوف الديمقراطيين الأكثر تقدمية، ويمكن أن يُعرقل في مجلس الشيوخ إذ إن عدداً من الجمهوريين أعربوا عن معارضتهم أيضاً.

وطُرح اسم امرأة أخرى هي سيسيليا راوس لإدارة مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للرئيس. وأشار بايدن أيضاً إلى أن هذه التسمية غير مسبوقة فقال "ستصبح أول امرأة أفريقية أميركية ورابع امرأة فقط تدير هذا المجلس خلال 74 سنة من وجوده".

وسيكون إلى جانب الرئيس الجديد أيضاً جاريد برنشتاين، وهو مقرب منه منذ وقت طويل. وكان برنشتاين مستشاراً خاصاً لبايدن خلال السنوات الأولى من إدارة أوباما. وسيصبح عضواً في مجلس المستشارين الاقتصاديين.

وأخيراً ستكون هيذر بوشي المصنفة "خبيرة اقتصادية بارزة" (وشملت أبحاثها التفاوتات الاقتصادية) عضواً في هذا المجلس، وهو هيئة تابعة للبيت الأبيض مكلفة المساعدة في تطوير السياسة الاقتصادية الوطنية والدولية.

ولا تزال عدة مناصب أساسية في تطوير السياسة الاقتصادية شاغرة، من بينها الممثل الأميركي للتجارة ووزير التجارة. وهذان التعيينان منتظران جداً في الخارج في وقت خاضت إدارة الرئيس المنتهية ولايته حرباً تجارية مع الصين، وتسببت باضطرابات في العلاقات التجارية مع حلفاء أساسيين للولايات المتحدة.

وعلى رغم أنه لم يكتمل بعد، إلا أن بايدن يعتبر أن فريقه "مؤلف من موظفين رائدين سيساعدون المجتمعات الأكثر تضرراً جراء وباء كوفيد-19 وسينقضون على (معالجة) التفاوتات الهيكلية في اقتصادنا" وكذلك سيعملون " بلا كلل لضمان أن يستفيد كل أميركي من عودة عادلة إلى عمله وفرصة متساوية للتقدم".

ورأى الرئيس الديمقراطي الذي سيتسلم مهامه في ظل اقتصاد يواجه صعوبات في التعافي من الصدمة الناجمة عن أزمة الوباء، أن فريقه يشبه أميركا.

الاتفاق مع الصين

لن يتخذ بايدن إجراء فورياً لإلغاء اتفاق التجارة المرحلة 1 الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب مع الصين، وفق ما ذكرت "نيويورك تايمز" الأربعاء.

وقال بايدن في مقابلة مع أحد الكتاب بالصحيفة إنه لن يتخذ إجراء فورياً فيما يتعلق بإلغاء رسوم جمركية تبلغ 25 في المئة، فرضها ترمب على نصف صادرات الصين تقريباً إلى الولايات المتحدة.

وبموجب الاتفاق، وافقت الصين على زيادة مشترياتها من المنتجات والخدمات الأميركية بما لا يقل عن 200 مليار دولار في 2020 و2021.

تدخل روسيا في انتخابات 2016

أعلنت وزارة العدل، الثلاثاء أنها عينت مدعياً عاماً مستقلاً، للتحقيق في ما إذا كانت هناك جرائم أو مخالفات قد ارتكبت خلال التحقيق الذي جرى بين العامين 2016 و2018 بشأن تواطؤ محتمل بين موسكو وفريق الحملة الانتخابية لدونالد ترمب.

وكان وزير العدل كلف في نيسان (أبريل) 2019 المدعي العام الفدرالي جون دورهام التحقيق مع المسؤولين عن "التحقيق الروسي"، بمن فيهم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" جيمس كومي والمدعي العام المستقل السابق روبرت مولر.

وبموجب هذا التكليف باشر دورهام تحقيقاته بصفته قاضي تحقيق فدرالي، يأتمر بأوامر وزير العدل، ما يعني أنه بإمكان بار أو أي وزير عدل يخلفه أن يطلب وقف هذا التحقيق وإغلاق الملف.

والثلاثاء أعلنت وزارة العدل أن بار عين دورهام "مدعياً عاماً مستقلاً" مكلفاً بهذه القضية، في خطوة تضمن استمرار التحقيق في هذه القضية حتى بعد مغادرة ترمب البيت الأبيض.

وسيكون صعباً على إدارة بايدن، على الصعيد السياسي، أن تقيل هذا المحقق أو تنهي عمله عندما تتولى السلطة.

وأصدر بار قرار تعيين دورهام محققاً عدلياً مستقلاً في 19 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه أبقى هذا القرار طي الكتمان كي لا يؤثر، على ما يبدو، على الانتخابات الرئاسية.

وبعد ما يقرب من عامين من التحقيق، فشل تحقيق مولر في إثبات حصول أي تواطؤ بين فريق حملة ترمب وروسيا، لكن التحقيق أظهر أن مقربين من الرئيس الأميركي أجروا اتصالات عديدة مع وسطاء روس وأن موسكو تدخلت في الحملة الرئاسية بقصد ترجيح كفة المرشح الجمهوري.

المزيد من دوليات