Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القضاء السويسري يبرئ ناصر الخليفي من تهم الفساد

حكمت المحكمة على شريكه جيروم فالكه بالسجن 120 يوماً

ناصر الخليفي رئيس مجموعة قنوات "بي إن سبورتس" ومالك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. ( رويترز)

برَّأت محكمة سويسرية، الجمعة، رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي ومجموعة "بي إن سبورتس"، القطري ناصر الخليفي، من تهم تتعلق بالفساد الرياضي، حول حقوق النقل التلفزيوني لمونديال 2026 و2030، بينما أدين بعد سلسلة من المحاكمات الطويلة، جيروم فالكه الأمين العام السابق في الاتحاد الدولي "فيفا" بالسجن 120 يوماً مع وقف التنفيذ.

وواجه الخليفي اتهاماً بتحريض جيروم فالكه، على ارتكاب مخالفات جنائية كبيرة، بصفته رئيساً للمجموعة القطرية الرياضية.

ونال فالكه براءة من قبول رشى وارتكاب مخالفات جنائية في الإدارة لكنه عوقب بغرامة قيمتها 24 ألف فرنك سويسري (26500 دولار أميركي) لإدانته بتزوير الوثائق، كما حكم عليه بدفع نحو 1.65 مليون يورو للفيفا كتعويض.

وقال الخليفي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام قطرية "تمكنت أخيراً من تبرئة اسمي بشكل كامل وقطعي من التهم الموجهة إليَّ". وأضاف أن هذه البراءة "جددت إيماني بسيادة القانون بعد أربع سنوات من الادعاءات والتهم الوهمية والتشهير المستمر"، على حد تعبيره.

4 سنوات من الملاحقة

بدأت التحقيقات منذ مارس (آذار) 2017، بعد اتهامات واجهها الخليفي تتعلق بقضايا فساد إداري، في حين وجهت اتهامات لاحقاً إلى فالكه في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، وبدأ استجواب المتهمين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، كما طالبت النيابة العامة السويسرية حينها بسجن الخليفي 28 شهراً.

وخضع الخليفي لجلسات طويلة داخل أروقة القضاء السويسري، كما واجه أيضاً تهماً تتعلق بدفع رِشَى مقابل حصول قنواته على حقوق نسختي نهائيات كأس العالم 2026 و2030 بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعود تفاصيل القضية إلى اجتماع عُقد ذات مساء في مدينة "بولون بيانكور" بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، في مقر قنوات "بي إن سبورتس" في 24 من أكتوبر عام 2013، وهو الاجتماع الذي كان طرفه الآخر الأمين العام السابق لـ"فيفا" الفرنسي جيروم فالكه، الذي دانته المحكمة، اليوم، بحسب الادعاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحصل فالكه خلال الاجتماع على وعد من الخليفي، بحسب التهم، باستخدام فيلا فاخرة في جزيرة سردينيا الإيطالية، التي تعد ثاني أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط، وتبلغ قيمتها نحو خمسة ملايين يورو (5.84 مليون دولار)، مقابل منحه المجموعة القطرية حقوق مباريات المونديال في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو ما تحقق بالفعل بعد ذلك الاجتماع المزعوم بعامين حين حصل على العقار الذي أطلقا عليه في مراسلاتهما البريدية "الفيلا البيضاء".

فالكه أمام القضاء

تحدث فالكه، البالغ من العمر 59 عاماً في الجلسة الثانية من محاكمته التي عقدت في 17 من سبتمبر (أيلول) الماضي، عن "الأيام العصيبة" التي مر بها منذ إقالته من منصبه بـ"فيفا" عام 2015 بصفته أميناً ومستشاراً لجوزيف بلاتر الذي تورط هو الآخر بفضائح وقضايا فساد.

وقال فالكه، الذي قادته ظروف إلى الانفصال عن زوجته، وبيع ممتلكات ثمينة منها يخت ومجوهرات، إنه "بات بلا عمل"، وذلك في معرض دفاعه عن نفسه، كما أنه بحسب حديثه أمام القضاء السويسري لجأ بعد ذلك للبدء في مشروع زراعي بعد أن أقرت محكمة التحكيم الرياضي عقوبة إبعاده عن الرياضة 10 سنوات.

من جهته، يؤكد مكتب الادعاء السويسري، أن فالكه حصل على إقامة في "الفيلا البيضاء" التي يمتلكها رجل الأعمال القطري في جزيرة سردينيا الإيطالية عاماً ونصف العام من دون دفع مبالغ مقابل هذه الإقامة، وهي التي قدرت بأنها تتراوح بين 900 ألف و1.8 مليون يورو، وهو الأمر الذي نفاه المتهمان، وأكدا أنها "تسوية خاصة بينهما"، وليس ثمة اتفاق فساد يتعلق بالعقد المبرم بين "بي إن سبورتس" و"فيفا".

اعترف مكرهاً بحجم ثروته

خلال سلسلة المحاكمات الطويلة، اضطر الخليفي أثناء جلسة استماع في المحكمة نهار 16 من سبتمبر (أيلول) إلى الاعتراف بقيمة دخله السنوي ومقدار حجم ثروته، بحسب مجلة "فرانس فوتبول".

وكتبت المجلة الفرنسية، التي تهتم بأخبار الرياضة العالمية، أن الخليفي الذي حضر إلى مقر المحكمة الفيدرالية بصحبة محامين، كان يتحدث ويرد على أسئلة القضاة باللغة العربية، وحين سأله القاضي "هل تحصل على راتب يتراوح بين 15 و25 مليون دولار سنوياً؟ وهل ثروتك تتراوح بين 70 و100 مليون دولار؟"، كان جوابه "لا أود أن أجيب عن سؤال سبق للمحامين الإجابة عنه"، لكنه حين شدد القاضي على أهمية سماع الإجابة منه، أجاب مُكرهاً بـ"نعم".

ولا تزال قطر التي تستعد لاستضافة مباريات كأس العالم 2022 تواجه اتهامات حول شرعية منحها ملف تنظيم المونديال، كما أشارت تقارير صحافية، وهو ما تؤكد الدوحة كيديّته، وتنسبه إلى "نزاعات سياسية" تحاول استهداف نشاطها الرياضي.

المزيد من رياضة