Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسواق الضفة الغربية "غارقة" بالتمور

40 ألف دونم في الأغوار نصفها مزروع بالنخيل

إحدى مزارع النخيل في مدينة أريحا  (اندبندنت عربية)

لم تتحول زراعة النخيل في الضفة الغربية إلى صناعة بمزارع نموذجية إلا قبل 25 سنة، حيث باتت تنتشر على طول الحدود مع الأردن، في أراض تعتبر من أخفض المناطق على وجه الأرض.

ومن بردلة في الأغوار الشمالية وحتى جنوب أريحا، تنتشر نحو 350 ألف شجرة نخيل في مزارع تتبع مؤسسات تعاونية، وشركات يعمل فيها نحو 5 آلاف عامل.

وتنتج تلك الأشجار نحو 12 ألف طن من التمور، يصدر أكثر من نصفها إلى الخارج، في ظل توقعات بزيادة الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 18 ألف طن، مع توسع زراعة النخيل.

وتحتاج شجرة النخيل إلى ثلاثة سنوات بعد زراعتها في مناطق حارة، ورّي منتظم عبر نظام التنقيط للاستفادة من ثمارها. 

وتتطلب النخلة رعاية المزارعين على مدار العام، بدءاً بالتنظيف والتقليم، وتوفير الأسمدة الطبيعية لها ومن ثم تلقيحها، وصولاً إلى الجني خلال شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الثاني) من كل عام.

تطوير صناعة التمور

ولتطوير صناعة التمور وحل مشكلاتها، أسس الفلسطينيون عام 2011 مجلساً يضم عدداً من الوزارات وجمعيات زراعية لزيادة الجدوى الاقتصادية لهذا القطاع الناشئ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن أصل نحو 400 ألف دونم من أراضي الأغوار الصالحة للزراعة، يعمل الفلسطينيون في 40 ألفاً منها، نصفها مزروع بالنخيل بحسب رئيس مجلس النخيل والتمور الفلسطيني إبراهيم دعيق، مضيفاً أن المعركة مع إسرائيل هي على الأراضي التي تعمل على استغلال الأراضي الصالحة للزراعة، ومصادرتها لمصلحة المستوطنات.

وتواجه صناعة النخيل معوقات كثيرة، أبرزها مصادرة إسرائيل للأراضي، وعدم سماحها بتوسيع المزارع، إضافة إلى شح المياه مع منع تل أبيب حفر آبار جديدة، واعتمادهم على آبار قديمة شارفت على الجفاف.

وتستغل إسرائيل أراضي الأغوار لتقيم عليها نحو 25 مستوطنة، مزورع فيها أكثر من مليون شجرة نخيل، أي ثلاثة أضعاف ما يزرعه الفلسطينيون.

جائحة كورونا

ويقول دعيق في حديث إلى "اندبندنت عربية"، إن الإسرائيليين يروون شجرة النخيل الواحدة بأكثر من 200 كوب من المياه المالحة، فيما يرويها الفلسطينيون بـ 70 كوباً فقط من المياه العذبة.

ويركز المزارعون الفلسطينيون على زراعة صنف واحد من التمر حيث يقطف، ويمر عبر خط إنتاج لفحصه وتغليفه قبل تصديره إلى 30 دولة حول العالم.

وفي ظل جائحة كورونا، يقول الفلسطينيون إنهم لم يبيعوا إلا خمسة في المئة من محصول التمر، مع إمكان تخزينه في ثلاجات لعامين قادمين.

ويشتكي مدير أحد مصانع التمور في أريحا حمزة ارفاعية في حديث مع "اندبندنت عربية"، من وجود مشكلات في تصدير التمور هذا العام، مضيفاً أن الطلب عليها قليل جداً مقارنة بالأعوام السابقة، ما سبب وجود فائض في الأسواق المحلية.

وحول تنافسية التمور الفلسطينية مع نظيرتها الإسرائيلية، قال ارفاعية إن الكفة تميل لمصلحة الإسرائيلي بسبب الكلفة الأعلى للزراعة في الضفة الغربية، نظراً لشح المياه وعدم استخدام المياه المكررة.

المزيد من العالم العربي