Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سجال حول بدء العام الدراسي في العراق بظل كورونا

خلاف حول آلية التعليم في ظل تفشي الفيروس وأسبوعان لتحديد القرار النهائي

وزارة التربية العراقية لم تتخذ قراراً ببدء العام الدراسي (أ ف ب)

يستعدُ ملايين الطلبة العراقيين للموسم الدراسي الجديد وسط مخاوف من تعرضهم  لخطر الإصابة بفيروس كورونا، والذي زادت وتيرته خلال الأشهر الماضية ليصل عدد المصابين إلى ما بين 3500 و5000 إصابة في اليوم .

ووفق آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة العراقية، بلغ مجمل الإصابات 387 ألفاً و121 إصابة منها 9531 وفاة.

حظر التجوال الشامل

وعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة العراقية من خطورة الوضع الصحي وصعوبة التعايش مع الوباء، لاسيما في ظل البنى التحتية السيئة التي تعاني منها المستشفيات، والنقص في بعض الأجهزة الضرورية لإنعاش الرئة، إلا أن وزارة التربية تؤكد أنه سيكون هناك موسم دراسي، لكنها لم تحدد معالمه وموعده.

بالعادة يبدأ العام الدراسي في العراق في أكتوبر (تشرين الأول)، لينتهي في يونيو (حزيران)، ونتيجة إعلان الحكومة العراقية حظر التجوال الشامل في مارس (آذار) الماضي، أغلقت المدارس وتم اعتماد التعليم الإلكتروني في بعض المراحل، بينما تم اختيار نتيجة نصف السنة الدراسية كأساس للنجاح.

تفشي الوباء في العراق دفع المسؤولين عن القطاع التربوي إلى دراسة عدد من المقترحات للبدء بالعام الدراسي الجديد.

وعلى الرغم  من عدم إقرار أي مقترح من المقترحات لحد الآن، إلا أنها جوبهت باعتراضات من المتخوفين بزيادة عدد الإصابات نتيجة ملايين الطلبة الذين سيلتحقون بمقاعدهم الدراسية، في ظل البنى التحتية للمدارس، واكتظاظ الطلبة في الصف الدراسي الواحد، الذي يضم في بعض المدارس من 40 إلى 50 طالباً.

ويشير عضو لجنة التربية النيابية صفاء عدنان إلى عدد من المقترحات قدمتها اللجنة بشأن بدء الموسم الدراسي، لافتاً إلى أن قرار البت بموعد الموسم الدراسي سيتخذ منتصف الشهر الحالي .

تقليص المنهج مع يومين في الأسبوع

وقال عدنان لـ"اندبندنت عربية"، إن "مقترحات اللجنة أن يكون دوام كل مرحلة يومين في الأسبوع، من أجل تقليل عدد الطلبة بالقدر الممكن مع تقليص المنهج الدراسي وتقليل عدد الطلبة في الصف الواحد، ليكون من 15 إلى 20 طالباً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف "نريد أن يكون قرارنا مدروساً، فهناك دول اتّبعت التباعد الاجتماعي والوقاية الصحية واستأنفت الدراسة، وأغلقت المدارس مجدداً بعد زيادة نسبة الإصابات".

ويقر عدنان بـ"صعوبة التزام الطالب بالشروط الصحية بالتالي سيكون ناقلاً للفيروس، وبذلك يجب أن يُدرس القرار الذي سيصدر جيداً".

كما يشير إلى "أن تطبيق التعليم الإلكتروني غير ممكن في الوقت الحالي، لوجود طلبة يسكنون في أماكن نائية، وقد لا تتوافر لديهم خدمة الإنترنت أو ربما تكون الخدمة لديهم سيئة".

التعليم المدمج

بدوره، يؤكد المتحدث باسم التربية حيدر فاروق أن وزارته لم تتخذ قراراً ببدء العام الدراسي، وأن التعليم سيكون مدمجاً بين الإلكتروني والتعلم داخل الصفوف.

ويضيف فاروق لـ "اندبندنت عربية"، "وزارة التربية هي الجهة المعنية باتخاذ قرار بدء العام الدراسي، والقرار سيُتّخذ بعد مشاورات مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الصحة وخلية الأزمة".

ويعلن أن "وزارته ستتخذ قرارها بعد مرور 14 يوماً من الزيارة الأربعينية التي تجرى مراسمها في كربلاء، ونحن في انتظار ما يتمخض عن الموقف الوبائي الذي سيصدر من وزارة الصحة".

ويتابع قائلاً "نريد أن يكون قرارنا مدروساً كي لا نضطر لإغلاق المدارس مجدداً كما حصل في بعض الدول المتقدمة"، موضحاً "أن المقترحات والحلول كافة ستكون موضع نقاش".

اختزال المنهج الدراسي وعدد الطلاب في الصف الواحد والتعليم الإلكتروني مع تقليل الأيام الدراسية، خيارات قد تتخذها وزارة التربية للإعلان عن موسم دراسي جديد، إلا إنها وبحسب مختصين بالشأن التربوي، لا يمكن أن تُطبق على أرض الواقع لزيادة عدد الطلاب على القدرة الاستيعابية للمدارس.

طلب لتأجيل العام الدراسي

بيد أن لجنة الصحة النيابية تحذّر من استمرار الدراسة مجدداً في ظل تفشي فيروس كورونا، بالتالي قدمت طلباً إلى رئاسة البرلمان لتأجيل العام الدراسي الجديد لمدة شهرين، لتفادي الإصابات بين الطلبة في حال ذهابهم إلى المدرسة .

ويوضح عضو اللجنة غايب العميري لـ "اندبندنت عربية"، "هذا المقترح جاء بإجماع أعضاء اللجنة، وتم عرضه على رئاسة البرلمان ليتم إرساله إلى وزارتي التربية والصحة لمناقشته".

ويشير إلى أنه سيتم عقد اجتماع بين لجنتي الصحة والتربية للخروج بقرارات تخدم المسيرة التربوية على أن يحافظ على سلامة الطالب في ظل تفشي الجائحة".

المزيد من تقارير