Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأردن يستعين بالجيش لمواجهة كورونا

زيادة مقلقة في حالات الوفاة والإصابات والمملكة دخلت مرحلة التفشي

الجيش الأردني يفرض حظر تجول في إحدى المدن الأردنية (صلاح ملكاوي)

بعد عجز المنظومة الرسمية عن التعامل مع جائحة كورونا، دخل الجيش الأردني بقوة على خط المواجهة في محاولة للتغلب على الارتفاع غير المسبوق في أعداد المصابين والوفيات.

وسجلت المملكة، الأربعاء الماضي، أكبر رقم بواقع أربع وفيات و1776 إصابة، وهو ما شكل صدمة للأردنيين، وسط توقعات لمختصين في عالم الأوبئة بأن يتجاوز عدد الإصابات اليومي في المرحلة المقبلة حاجز 5000 إصابة، وأن يأخذ منحنى الوباء طريقه للصعود بشكل مقلق.

 ومنذ الأول من أغسطس (آب) الماضي، شهد الأردن انتكاسة واضحة في تفشي الفيروس، وعادت إجراءات الإغلاق والحظر الجزئي في بعض المناطق بعد ما زاد العدد الكلي للإصابات على 13 ألفاً.

الجيش يتحرك

ومع إقرار الحكومة الأردنية بدخول البلاد في مرحلة التفشي الوبائي، تحرك الجيش الأردني على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، عبر إقامة مستشفى ميداني للعزل الطبي في منطقة البحر الميت يتسع لـ2000 مصاب، وهو ما يعني ضمناً عجز مستشفيات المملكة الحكومية عن التعامل مع الزيادة الكبيرة في عدد الحالات، والخوف من انهيار القطاع الصحي في البلاد.

ويبدو أن إدارة دفة الأزمة أخذت طابعاً سيادياً عسكرياً، وهو مطلب شعبي يتصدر وسائل التواصل الاجتماعي منذ أشهر بسبب اتهام الحكومة بالإخفاقات المتتالية، فإلى جانب الجيش الأردني يبرز دور المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الذي يتخذ القرارات الحاسمة والمصيرية في هذه الأزمة، ويشرف عليه الأمير علي بن الحسين وهو عسكري سابق، وأخ غير شقيق للعاهل الأردني، ويضم في عضويته عسكريين آخرين ورجال أمن من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة، والمدير العام للمخابرات، العامة ومدير الأمن العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الوفيات تتزايد

غير أن أكثر ما يقلق الأردنيين هو زيادة أعداد الوفيات بشكل مضطرد، قياساً بالأشهر الأولى من انتشار الوباء، حيث سجل، الخميس الأول من أكتوبر (تشرين الأول) ثماني وفيات، وبلغ العدد الإجمالي 70 حالة وفاة.

ومبعث القلق الرسمي هو تسجيل وفيات لشبان في مقتبل العمر، فضلاً عن إحصائيات تتحدث عن معاناة 86 في المئة من كبار السن في الأردن من أمراض مزمنة، ما قد يزيد من خطر وفاتهم في حال إصابتهم بكورونا.

ووفقاً لدائرة الإحصاءات العامة، بلغ عدد سكان الأردن نهاية عام 2019 نحو 10.5 مليون نسمة، من بينهم نحو 574 ألفاً من كبار السن ممن تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ويفسر الدكتور سهل صويص استشاري الجراحة، التدهور الدرامي في حالات الوفيات وبأعمار مبكرة، في الوقت الذي يشهد به العالم تراجعاً كبيراً في معدل الوفيات، بضعف أقسام الإنعاش في المستشفيات الأردنية، مطالباً بمراجعة علمية من خبراء الإنعاش والأمراض الصدرية لبروتوكول العلاج المتبع حالياً في المستشفيات الرسمية والاستعانة بأطباء إنعاش متخصصين بالأمراض الصدرية.

يأتي ذلك في وقت قررت فيه الحكومة الذهاب نحو قرار التعايش مع الجائحة ورفض العودة للإغلاق الشامل، بعد ما تسبب بنتائج كارثية للاقتصاد المحلي، إذ أعيد فتح دور العبادة مع استمرار تعليق دوام المدارس جزئياً لأسبوعين جديدين، كما أعيد فتح الأماكن العامة والمقاهي والمطاعم، وتقرر اعتماد العزل المنزلي للمصابين.

وحجم القلق والارتباك الحكومي عبر عنه بدقة وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايله، بقوله إن "الوضع الوبائي خطير جداً، والمنظومة الصحية في البلاد مهددة بالانهيار، خصوصاً إذا وصل عدد الإصابات اليومية إلى ثلاثة آلاف حالة".

خطة بديلة

في الأثناء، اقترح وزير الصحة السابق الدكتور وليد المعاني خطة بديلة لخروج الأردن من أزمة كورونا، تتلخص بفحص جميع الأردنيين والمقيمين في المملكة خلال ثلاثة أيام فقط، يفرض فيها حظر التجوال بشكل كامل، وبكلفة تقديرية تصل إلى 100 مليون دولار.

ولم تلق خطة الوزير السابق أي رد من الحكومة، لكن المعاني أرجع تفشي الوباء في الأردن إلى ثلاثة أسباب من بينها عدم إجراء فحوصات كافية وسريعة، وضعف إجراءات العزل، وعدم الالتزام بوسائل الوقاية والتعقيم والتباعد الاجتماعي.

المزيد من العالم العربي