Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتفاق بين الحكومة اليمنية والحوثيين لتبادل 2900 أسير

جرت المفاوضات في مسقط على مدى 12 يوماً برئاسة المبعوث الأممي والصليب الأحمر ومشاركة سعودية

أجرى مسؤولون من الجانبين مناقشات لنحو أسبوعين في مسقط، عاصمة سلطنة عمان (مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن)

ملخص

أفاد عبد القادر المرتضى وهو مسؤول الوفد الحوثي المعني بالمعتقلين، في منشور على "إكس"، "وقعنا اليوم اتفاقاً مع الطرف الآخر على تنفيذ صفقة تبادل واسعة تشمل 1700 من أسرانا مقابل 1200 من أسراهم، بينهم 7 سعوديين و23 سودانياً".

اتفقت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمتمردون الحوثيون على صفقة تبادل 2900 أسير بينهم سبعة سعوديين، على ما أفاد مسؤولون من الجانبين اليوم الثلاثاء.

وأجرى مسؤولون من الجانبين مناقشات لنحو أسبوعين في مسقط، عاصمة سلطنة عمان، وهي وسيط رئيسي في النزاع المستمر منذ أكثر من 10 أعوام.

ورحبت سلطنة عمان بالاتفاق، وجاء خلال بيان نشرته وكالة الأنباء العمانية أن "سلطنة عمان تثمن الروح الإيجابية التي سادت المفاوضات خلال الفترة من التاسع إلى الـ 23 من ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وتشيد بتعاون السعودية وبجهود مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة الأطراف المشاركة في المفاوضات، مما أسهم في الوصول إلى هذا الاتفاق الإنساني المهم الذي يؤمل منه أن يهيئ الظروف المناسبة لمعالجة بقية المسائل المرتبطة بالوضع في اليمن".

اتفاق متنبادل

ومن جانبه أعلن الوفد المفاوض التابع للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عن التوصل إلى اتفاق شبه كلّي للإفراج عن آلاف المحتجزين والمختطفين من الأطراف كافة ومن جميع الجبهات، وقال بيان صادر عن الفريق الحكومي اليمني، نشرته وكالة "سبأ" التابعة للحكومة في عدن أن "الاتفاق الذي تم التوقيع عليه يقضي بالإفراج عن عدد 2900 محتجز ومختطف من جميع الأطراف ومن مختلف الجبهات، وعلى رأسهم محمد قحطان وكافة المحتجزين من الأشقاء من التحالف بمن فيهم الطيارون".

وتابع البيان أن "الفريق المفاوض تحمل كامل المسؤولية، وعمل بجدية كاملة والتزام تام من أجل تحقيق الإفراج عن آلاف المحتجزين من دون استثناء أو انتقائية"، وهو ما أكده ماجد فاضل، عضو الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات التبادل، بأن الاتفاق مع الحوثيين على صفقة جديدة تُفضي إلى إطلاق سراح "آلاف" الأسرى.

 

 

بدوره، أفاد عبد القادر المرتضى، مسؤول الوفد الحوثي المعني بالمعتقلين، في منشور على "إكس"، "وقعنا اليوم اتفاقاً مع الطرف الآخر على تنفيذ صفقة تبادل واسعة تشمل 1700 من أسرانا مقابل 1200 من أسراهم، بينهم 7 سعوديين و23 سودانياً".

وفي السياق نفسه، رحب المتحدث باسم المقاومة الوطنية صادق دويد بالاتفاق على المرحلة الجديدة من إطلاق الأسرى والمعتقلين، وشدد على ضرورة التزام مواعيد التنفيذ، مؤكداً أن هذه الخطوة المهمة دعت إليها المقاومة الوطنية وسعت بخطوات عملية إلى الوصول لتنفيذها تخفيفاً لمعاناة الأسرى والمعتقلين وعائلاتهم".

ترحيب سعودي

بدوره كتب السفير السعودي لدى اليمن محمد سعيد آل جابر على حسابه في "إكس"، "بتوجيهات ومتابعة القيادة في المملكة وبتوجيهات من وزير الدفاع، وبالتعاون مع الحكومة اليمنية، وبجهود كريمة ومساعٍ صادقة ومقدرة من سلطنة عمان، وقع اتفاق لتبادل المحتجزين في اليمن تحت إشراف مكتب المبعوث الأممي الخاص لليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر والذي سيمكن كل المحتجزين من العودة لأسرهم".

ونوه آل جابر بجهود فريقي التفاوض من الطرفين اللذين نجحا في التفاهم والتوصل إلى هذا الاتفاق الذي يعالج قضية ذات بعد إنساني، مما يعزز من جهود التهدئة وبناء الثقة في اليمن.

رئاسة أممية

وفي بيان صادر عن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، في ختام الاجتماع الـ10 للجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق المحتجزين، أكد المبعوث أن "أطراف النزاع في اليمن اختتمت اليوم اجتماعاً استمر 12 يوماً في سلطنة عمان، اتُفق خلاله على المرحلة الجديدة من الإفراج عن المحتجزين من جميع الأطراف على خلفية النزاع".

وبحسب البيان المنشور على "إكس"، عقد الاجتماع في إطار عمل اللجنة الإشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق إطلاق المحتجزين، برئاسة مشتركة بين مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان هذا الاجتماع الـ10 للجنة الإشرافية التي أنشئت بموجب اتفاق ستوكهولم لدعم الأطراف في الوفاء بالتزاماتها بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية النزاع.

ورحب غروندبرغ بنتائج الاجتماع، مؤكداً الأهمية الإنسانية لإحراز تقدم في ملف الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع، وأعرب ضمن البيان عن امتنانه وتقديره العميق لسلطنة عمان على استضافتها الكريمة للاجتماع وعلى دعمها المتواصل لجهود مكتب المبعوث الخاص.

وقال غروندبرغ إن "التوصل إلى اتفاق حول مرحلة أخرى من الإفراج عن المحتجزين على خلفية النزاع خطوة إيجابية ومهمة، من شأنها أن تسهم في التخفيف من معاناة المحتجزين وأسرهم في مختلف أنحاء اليمن"، مضيفاً أن "التنفيذ الفاعل للاتفاق سيتطلب استمرار مشاركة الأطراف وتعاونها، ودعماً إقليمياً منسقاً، وبذل جهود متواصلة للبناء على هذا التقدم نحو مزيد من عمليات الإفراج".

وجدد مكتب المبعوث الخاص التزامه مواصلة تيسير تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.

وأدّت الحرب في اليمن إلى مقتل الآلاف منذ عام 2015، وأغرقت أفقر دول شبه الجزيرة العربية في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم، وقسّمت البلاد إلى مناطق خاضعة للحوثيين، وأخرى للحكومة التي تتخذ من مدينة عدن في جنوب البلاد مقراً.

ويعيش اليمن في ظل هدنة بدأت في أبريل (نيسان) 2022 وصمدت إلى حدّ كبير على رغم انتهاء مدّتها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار