Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تمسك بتخفيضات أسعار الفائدة في ظل مخاطر التضخم وعدم اليقين العالمي

 "المركزي" يبقي السعر عند 4.25 في المئة والمزيد من التخفيضات مرجحة قبل نهاية العام

مقر البنك المركزي الروسي في موسكو   (رويترز)

أخذ البنك المركزي الروسي يوم الجمعة قسطاً من الراحة من الجولات المتعاقبة لتخفيضات أسعار الفائدة، بعد قفزة مفاجئة في التضخم خلال الصيف والانخفاض الأخير لـ"الروبل".

ورجحت إلفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي، إجراء مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة قبل نهاية العام حيث يبدو أن وتيرة التعافي الاقتصادي تتباطأ.

وبلغ سعر الفائدة في روسيا حالياً أدنى مستوى له على الإطلاق عند 4.25 في المئة، بعد أن خفض البنك المركزي نقطتين مئويتين منه حتى الآن هذا العام، في محاولة لإطلاق الاقتصاد الروسي من براثن جائحة كورونا.

ودفعت قفزة غير متوقعة في التضخم إلى 3.6 في المئة في أغسطس (آب)، واحتمال تجدد فرض عقوبات جديدة على روسيا بعد تسميم الناقد البارز  للكرملين أليكسي نافالني، واضعي أسعار الفائدة في البنك إلى التراجع عن مزيد من التيسير النقدي في هذه المرحلة.

وفي الأشهر الثلاثة الماضية، خسر الروبل الروسي 8 في المئة مقابل الدولار الأميركي، وانخفض بأكثر من 20 في المئة منذ بداية العام. وجاءت أحدث موجة هبوطية سريعة بعد تأكيد الأطباء الألمان أن نافالني قد تسمم بسبب غاز الأعصاب نوفيتشوك، الأمر الذي أدى إلى انخفاض الروبل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات مقابل اليورو.

 وتلك هي المرة الأولى منذ بداية الوباء، التي يختار فيها البنك المركزي عدم خفض أسعار الفائدة. وفي مؤتمر صحافي عقد يوم الجمعة، أشارت نابيولينا إلى المناخ الدولي "المتقلب" وراء قرار البنك خصوصاً في ظل المخاوف المتزايدة بشأن وتيرة واستدامة الانتعاش في الاقتصاد العالمي، لا سيما بالنظر إلى أن حالة الوباء قد ساءت إلى حد ما في عدد من البلدان في الأسابيع الأخيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

انكماش الاقتصاد الروسي بأقل من 5 في المئة هذا العام

 أضافت محافظة البنك المركزي الروسي أن "المخاطر الجيوسياسية قد اشتدت" في إشارة مشفرة إلى المخاوف من العقوبات، واحتمال تشديد الخطاب المناهض لروسيا في الخارج، أو الإجراءات الجديدة في الفترة التي تسبق الانتخابات الأميركية أو بعدها.

انخفض الروبل بشكل طفيف بعد الإعلان عن القرار (الذي كان متوقعاً على نطاق واسع من قبل الأسواق) منخفضاً 0.6 في المئة مقابل الدولار الأميركي إلى 75.6.

كما أعرب "المركزي" عن مخاوفه بشأن طبيعة الانتعاش الاقتصادي في روسيا، الذي كان يتقدم "بشكل غير متساو"، متوقعاً انكماشه بأقل من 5 في المئة هذا العام، وسلطت نابيولينا الضوء على أداء قطاع الخدمات قائلة، إنه كان متخلفاً بشكل كبير عن بقية الاقتصاد نتيجة "قيود ما بعد الحجر الصحي وحذر المستهلك".

وقال مكسيم بترونيفيتش، كبير الاقتصاديين في بنك أوتكريتيا لصحيفة ذا موسكو تايمز، إن أسعار الفائدة المنخفضة للمدخرين الروس لعبت على الأرجح دوراً في قرار البنك. وانخفضت معدلات الودائع بشكل كبير بعد التخفيضات السابقة من "المركزي"، وكان من الممكن أن يؤدي الارتفاع الأخير في التضخم إلى دفع كثيرين إلى الاقتراب من المنطقة السلبية بالقيمة الحقيقية، عندما يكون معدل التضخم أعلى من الفائدة المدفوعة، مما يعني انخفاض القيمة الحقيقية للودائع.

وشجعت هذه الديناميكية أعداداً قياسية من الأسر الروسية على النظر في المنتجات المالية البديلة بما في ذلك سوق الأسهم، الذي شهد انفجاراً في حسابات الاستثمار بالتجزئة وسط انخفاض أسعار الفائدة والتنظيم الخفيف، والتوسع في منصات السمسرة المتنقلة الرخيصة.

المزيد من اقتصاد