Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رالي الذهب الصاعد يستريح قليلا

تجاوزت مكاسب المعدن الأصفر 35 في المئة خلال العام

شهد الذهب موجة صعود قوية خلال الأشهر الخمسة الماضية (رويترز)

لطبيعة الأسواق المالية التصحيح وجني الأرباح من خلال الترندات القوية للأسعار، فالذهب في سوق صاعد بعد أن تجاوزت مكاسبه الـ 35 في المئة خلال العام، وكان لابد من حدث تصحيح سعري لهذه الارتفاعات القوية ليستمر الاتجاه الصعودي.

الذهب يخسر مستوى الـ 2.000 دولار

خسر المعدن الأصفر مكاسبه فوق مستوى 2.000 دولار للأونصة خلال جلسة تداول يوم الثلاثاء 11 أغسطس (آب) 2020 وأكثر من 100 دولار بما يتجاوز الـ 5 في المئة، بعد انتشار خبر اللقاح الروسي لفيروس كورونا، وتراجعت أسعاره بسبب موجة من جني الأرباح بعد الارتفاعات المتتالية له  لتسعة أسابيع متتالية حتى سجل مستوى قياسياً صاعداً فوق 2.070 دولار للأونصة، بحسب المؤشرات والرسوم البيانية وحدث التصحيح السعري لثلاثة متتالية وهبط السعر إلى مستوى 1.867 دولار للأونصة خلال تداولات الفترة الأوروبية يوم الأربعاء 12 أغسطس 2020، ثم عاود الارتفاع فوق مستوى 1.900 دولار للأوقية في اليوم ذاته، ويمكن أن يستمر هذا التذبذب مع تحسن شهية المخاطر في الأسواق أو ظهور إعلانات لقاحات جديدة ربما تبطئ من وتيرة الصعود ولكن من غير المتوقع أن تعكس الاتجاه.

مخاوف التضخم الركودي تعزّز من صعود الذهب

لا يزال الذهب مستمراً في موجة صاعدة قوية خلال الأشهر الخمسة الماضية، وفي أبريل (نيسان) 2020 كان يتداول عند مستوى1571  دولار للأوقية و خلال هذا الأسبوع سجل مستوى قياسياً جديداً فوق 2.063 دولار لكل أوقية. هذه الارتفاعات الكبيرة تزامنت مع تدابير التحفيز وضخ الأموال لمجابهة التأثيرات الاقتصادية لانتشار كوفيد 19، وبدأت الأسواق تحتسب ركوداً اقتصادياً وتُسعّر ارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. هذه التوقعات زادت من مخاوف حدوث التضخم الركودي stagflation ما ينذر بضعف القوة الشرائية للنقود وتآكل الدخل الثابت وتراجع عوائد السندات السيادية الأميركية.

الفيدرالي الأميركي وأسعار الذهب

خلال الفترة بين 2008-2011 قام الفيدرالي الأميركي بشراء سندات وأوراق مالية مدعومة برهون عقارية بحوالى 2.3 تريليون دولار وبتخفيض سعر الفائدة إلى مستوى قريب من الصفر، خلال هذه الفترة سجل الذهب مستوى قياسياً صاعداً 1.921 دولار للأونصة في سبتمبر (أيلول) 2011، فالتاريخ يعيد نفسه في 2020 إذ في منتصف مارس (آذار) قام الفيدرالي الأميركي بتخفيض سعر الفائدة إلى مستوى قريب من الصفر وتوسع في شراء السندات فارتفع حجم الميزانية العمومية إلى فوق الـ 7 تريليونات دولار وبعد أربعة أشهر من هذه الإجراءات تجاوز الذهب مستوى 2011 وسجل مستوى صاعداً جديداً فوق 2.070 دولار للأوقية، إذن هنالك ارتباط وثيق بين سعر الذهب وبين الإجراءات التي يقوم بها الفيدرالي الأميركي لتأثير هذه الإجراءات في سعر الفائدة وعوائد السندات التي تنافس الذهب في لعب دور الملاذ الآمن عند الأزمات، وأيضا لتأثير الإجراءات التي يتخذها الفيدرالي في معدلات التضخم واتجاهات التضخم المستقبلية، وأيضاً هنالك علاقة عكسية بين سعر الفائدة وسعر الذهب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي يزيد من العائد على الأصول ذات العائد ما يقود إلى مخارجة رؤوس الأموال من الذهب إلى السندات، هذه الفترة يحدث العكس، يخفض سعر الفائدة ومخارجة رؤوس الأموال من السندات إلى الذهب ما دفع حيازات الذهب للصناديق الاستثمارية المتداولة في البورصات ETF لترتفع إلى مستوى قياسي بلغ 3.785 طن وهو ما يفوق احتياطي ألمانيا من الذهب، هذه الدلائل تؤكد قوة الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر ويعزز قوة الاتجاه الصاعد له.

ارتفاع حيازات الصناديق الاستثمارية من الذهب

يشكل الطلب الاستثماري أحد أهم روافع الأسعار خلال هذا الرالي الصاعد للمعدن الأصفر، ففي الفصل الرابع من العام الماضي ارتفعت الحيازات إلى مستوى قياسي بلغ 2.900 طن ذهب بمثابة تغطية للمشتقات المالية المقومة بالذهب، وخلال يوليو (تموز) 2020 أضافت الصناديق الاستثمارية 166 طناً للشهر الثامن على التوالي لتبلغ القيمة الإجمالية للذهب 3.785 طن. وتغطي هذه الصناديق الاستثمارية ETe وهو مستوى قياسي جديد من حيازات صناديق الاستثمار، على الرغم من مخارجة بعض رؤوس الأموال من هذه الصناديق التي تم رصدها ليومين متتالين متزامنة مع موجة جني الأرباح والتصحيح السعري ومتوقع أن تعود السيولة إلى هذه الأدوات الاستثمارية بعد نهاية التصحيح.

المزيد من اقتصاد