Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تغيير في البروتوكول غير اعتيادي رافق هبوط ضغط الأسد

طلب من الحضور الجلوس ليتمالك نفسه

حين طلب رئيس النظام السوري بشار الأسد من أعضاء مجلس الشعب الجديد انتظاره دقيقة واحدة ليتمكّن من الجلوس بعد حالة صحية ألمّت به، كان طلبه مفاجئاً ليس للبرلمانيين وحدهم، بل للشعب السوري والعالم بأسره بعد أن أُحيط بصحته الكثير من الكتمان، لا سيما أنه لم يظهر أي آثار لتعب صحي أو جسدي سابقاً.

الإطلالة المفاجئة

وعلى غير عادة  رئيس النظام السوري في إطلالاته الإعلامية وخطاباته الرسمية منذ استلامه سدّة الحكم منذ عام 2000، مروراً بحرب السنوات التسع على الأراضي السورية، لم يطلب شرب كأس من الماء بسبب عارض صحي، كما حصل اليوم الأربعاء 12 أغسطس (آب) الحالي في القصر الجمهوري، أمام أعضاء مجلس الشعب في دورته الجديدة.

هذا الطلب المفاجئ استرعى انتباه الرأي العام حول ما يتردّد عن حالة الأسد الصحية في جلسة غير عادية للبرلمان كانت مثار جدلٍ حول صحته.

وما أن شرع الأسد بخطابه حتى طلب من الحضور الجلوس قليلاً ريثما يتمالك نفسه بعد اعتلائه المنصة، وليعود مجدداً عقب انقضاء بضع دقائق وسط تصفيق وهتاف أعضاء البرلمان بحياته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلّل الأسد ما حدث بحصول هبوط في ضغط الدم، قائلاً "لم أتناول الطعام منذ بعد ظهر يوم أمس حتى تناولتُ الملح والسكر، وهي حالة طبيعية تحصل".

"الأطباء أسوأ المرضى"، هذا ما ردّده الأسد "طبيب العيون" ممازحاً الجمهور عبر الكلمة المتلفزة التي نُقلت على الهواء، مردفاً أنه تناول الملح والسكر ليعدّل حالته الصحية بعدما أُصيب بهبوط طارئ في ضغط الدم.

جلسة البرلمان هذه غير عادية بكل المقاييس، إذ توافرت معلومات حصلت عليها "اندبندنت عربية" عن ارتباط الحالة الصحية لرئيس النظام السوري، بحضور البرلمانيين إلى مقرّ القصر الجمهوري، وهذا يُعدُّ تغييراً بالبروتوكول الرسمي الذي يستدعي حضور رئيس النظام إلى البرلمان، ومقرّه في حي "الصالحية" الدمشقي.

وأفاد برلمانيون مِمَّن التقيناهم بعد لقاء الأسد، بأن الإجراءات هذا العام غير تقليدية أيضاً، مبرّرين ذلك بسبب فيروس كورونا وإجراءات السلامة، ومؤكدين تغيير البروتوكول في ما يتعلّق بمصافحة رئيس النظام بعد إلقاء خطابه وهذا لم يحصل مع الالتزام بالتباعد ووضع الكمّامة طوال الوقت.

وما التوعّك الصحي الذي ألمّ بالأسد إلّا "نتيجة تكاثر الهموم وتزاحمها في قلب رجل كثُرت المشكلات والقضايا الشائكة التي تقاطرت على بلاده"، بحسب ما نشر ناشطون مؤيدون للحكم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عمدوا إلى بثّ رسائل وخطابات تضامناً معه.

في المقابل، يستفسر ناشطون معارضون عن أسباب غيابه عن صلاة عيد الأضحى على الرغم من عدم إقامتها في مدينتَيْ دمشق وريف دمشق، متسائلين "هل هذا يتعلّق بصحته، إذ كان بالإمكان الصلاة في مسجد من مساجد المحافظات السورية".

على هامش البرلمان

وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد أعلنت في وقت مبكر من اليوم أن الأسد سيلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الشعب عقب إجراء انتخابات مجلس الشعب الشهر الماضي، التي ندّد بها مراقبون من المعارضة والمستقلين باعتبارها مهزلة في بلد يخضع لحكم حزب البعث.

وتطرّق الأسد في خطابه إلى قضايا مثل الأموال العامة المنهوبة، فرأى مراقبون أنّها تضمّنت تلميحاً لابن خاله الملياردير رامي مخلوف، إذ قال "لن يكون هناك أي محاباة لأي شخص يظنّ نفسه فوق القانون، وكل ما تم في هذا المجال يؤكد أن حديثنا عن مكافحة الفساد لم يكن يوماً كلاماً إنشائياً أو دعائياً أو للاستهلاك المحلي".

وقليلاً ما تتحدث وسائل الإعلام الرسمية عن صحة بشار الأسد (55 سنة) الذي يحكم بلداً يواجه انهياراً اقتصادياً وشهد حرباً استمرت نحو عشر سنوات، أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص وشرّدت ملايين آخرين، من أسبابها إصراره على البقاء في الحكم على الرغم من المطالب الواسعة بتنحّيه.

ونفت أوساط الأسد في وقت سابق من عام 2017 ما تردّد من معلومات تداولتها بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن تدهور صحته، مشيرةً إلى أنه بصحة ممتازة.

المزيد من الأخبار