Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكلات العيد المصرية في مجسمات متناهية الصغر

تهدف الفنانة إلى توثيق الأكلات الشعبية بحجم العملة المعدنية

مصغرات الطعام مجال جديد على المجتمع المصري (اندبندنت عربية)

في محاولة منها لتوثيق جزء من تراثنا الثقافي قامت فنانة مصرية بتنفيذ قطع فنية للأكلات الشعبية من خلال فن المصغرات المعروف عالمياً باسم Miniature. وفن المصغرات هو فن عالمي معروف وله استخدامات في مجالات متعددة أشهرها الخدع السينمائية في الأفلام العالمية، إلا أن مصغرات الطعام بشكل عام هو مجال يعتبر جديداً نسبياً على المجتمع المصري.

عزة عاطف فنانة مصرية بدأت هذا الفن كهواية وكوسيلة لتمضيه الوقت مع أبنائها من دون أن يكون لها هدف محدد ليتحول الأمر بعد ذلك إلى مشروع فني يهدف لتوثيق الأكلات الشعبية المصرية من خلال فن المصغرات، ولتصبح الأطباق المصرية الشهيرة كالفول والفلافل والفطير المشلتت وطبق الملوخية الشهير قطعاً فنية مميزة تقدم وليمة كاملة من الأكلات بحجم عقلة الإصبع.

أكلات العيد

وبالتواكب مع عيد الأضحى تقدم عزة أطباق اللحم والكبدة والفتة والكوارع في مجسماتها الصغيرة، كما سبق لها أن قدمت وليمة شم النسيم الشهيرة من الأسماك المملحة والبصل الأخضر إضافة إلى صينية الإفطار المعروفة والتي تتكوّن من الفول والفلافل والخبز البلدي والعسل. فكل ما هو مصري شعبي في عالم المطبخ يتحول إلى قطعة فنية متناهية الصغر.

تحتفظ عزة بمنحوتاتها الفنية المتناهية الصغر في فاترينة في منزلها وكأنها متحف صغير ينبهر به كل من يقوم بزيارتها، إضافة إلى متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، فبراعة ودقة القطع الفنية تجعلها مثار إعجاب لكل من يراها.

البداية

وعن بدايتها مع هذا المجال تقول عزة عاطف لـ"اندبندنت عربية" منذ وقت طويل وأنا أهوى الرسم بخامات مختلفة، كان أبرزها الفحم وانقطعت فترة وبعدها اكتشفت عالماً جديداً من الفن وهو الصلصال الحراري فقررت أن أقوم بالتجربة من دون أن يكون لدي هدف محدد. وكان الأمر لمجرد الاستكشاف وتجربة شيء جديد ونجحت فيه بالفعل وكانت أعمالي مثار إعجاب كل من يشاهدها ولم يكن لها أي علاقة بالطعام".

 

وتضيف "فن المصغرات موجود في العالم كله في مجالات متعددة وبالنسبة إلى المصغرات في مجال الطعام، فهي منتشرة أيضاً في العالم ولكن لم يقتحم أحد هذا المجال في مصر على الرغم من أن الأكل المصري شكله مميز جداً وغير مألوف في هذا المجال على الإطلاق. فأكلاتنا المصرية الشعبية كثيرة ومتنوعة وتفاصيلها مميزة جداً ومنذ بدأت العمل في مصغرات الأكل أعجب الناس وعبروا عن انبهارهم بأكبر مما توقعت".

الخامات والتنفيذ

الخامات المستخدمة ووضع التصميم وخطوات التنفيذ والوقت الذي تستغرقه كل قطعة لتظهر في صورتها النهائية، كلها تفاصيل ومراحل تمر بها القطعة الفنية لتظهر في شكلها النهائي. عن هذا الأمر تقول عزة "أستخدم خامة الصلصال الحراري التي تعطي نتائج ممتازة ويظهر العمل بصورة طبيعية جداً وكأنه طعام حقيقي حتى أن من يشاهد الصور أحياناً يتخيل ذلك بسبب دقة التفاصيل. وجدير بالذكر أنني قمت بتعليم نفسي بنفسي من طريق مشاهدة فيديوهات تعليمية مختلفة على يوتيوب".

وتضيف "كل قطعة تختلف عن الأخرى في الوقت الذي تستغرقه لتنفيذها بحسب التصميم وتفاصيلها. فهناك قطع ذات تفاصيل دقيقة للغاية مثل حبوب الرز التي تصنع كل واحدة على حدة فتحتاج لوقت طويل وصبر ودقة في التنفيذ وهناك قطع أكثر بساطة ولكن بشكل عام في المتوسط تأخذ القطعة ما بين ثلاثة إلى خمسة أيام من العمل لتظهر في شكلها النهائي".

أكلات مصرية

الكشري وطبق الفول المدمس مع أرغفة الخبز البلدي، الفطير المشلتت المصحوب بأطباق العسل، طاجن البامية الشهير على الطريقة المصرية، وحتى أكلات المسمط. ولم تنسَ عزة أصولها السكندرية فنجد طبق الكبدة الإسكندراني والفلافل الشهيرة. وعن اختياراتها الأكلات التي تنفذها تقول "أعتمد في الاختيار على أن تكون الأكلة الشعبية مصرية مشهورة يتميز بها المجتمع، ويعتبرها جزءاً من تكوينه وتراثه، وقدمت نماذج مصغرة للفول والفلافل والفطير المشلتت والباذنجان المخلل والمحشي وغيرها الكثير، كما صممت نماذج مصغرة لما يعرف في مصر بأكلات المسمط مثل الفتة والممبار والكوارع والكرشة والكبدة، وهذه القطع من أكثر القطع التي أفضلها لدقة تفاصيلها ولأنه لا يوجد مثيل لها، وبالإضافة إلى ذلك صنعت نماذج مصغرة لطاجن البامية المصري الشهير وطبق الملوخية المصرية والرز بالمكسرات".

 

وتضيف "أحاول أن تكون تصميماتي في حجم العملة المعدنية المصرية حتى يُظهر ذلك نسبة حجمها في الصور التي أعرضها على الناس من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا العمل بدأ معي كهواية ولكن الآن أصبح لدي هدف ومشروع أسعى إليه وهو توثيق الأكلات المصرية الشعبية باعتبار أن أحداً لم يسعَ للقيام بهذا الأمر من خلال هذا النوع من الفن".

مشروعات وأمنيات

بعد النجاح الكبير الذي حققته مصغرات الأكلات المصرية ما هي الخطوة المقبلة وأهم الأمنيات التي تسعى لتحقيقها؟ عن هذا الأمر تقول عزة "ليس لدي خطة واضحة حتى الآن وإن كان هناك من يقترح أن مثل هذه الأعمال من الممكن أن يتم تسويقها في الأماكن السياحية والأثرية على شكل ميداليات مثلاً أو قطع فنية باعتبارها جزءاً من التراث المصري يمكن أن يقبل عليه الناس سواء المصريين أو الأجانب".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتضيف "هناك توجه آخر وهو أن يتم استغلال مثل هذه القطع لعرض قوائم طعام المطاعم، وهذا ما يحدث بالفعل في الخارج حيث توضع مثل هذه المجسمات في أحد أركان المطعم ليرى الزبائن صورة مجسمة تمثل شكل الأطباق المقدمة في المطعم وليس مجرد صور في قائمة الطعام، وهي فكرة جديدة على المجتمع المصري فليس لدي خطة واضحة حتى الآن بخلاف هدفي الأساسي لتوثيق الأكلات الشعبية المصرية".

المزيد من منوعات