Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الانتقالي" يطالب "الشرعية" بصرف رواتب مسلحيه

دعا الحكومة اليمنية إلى تغليب لغة العقل والمنطق والقانون ويتوعدها حال عدم التنفيذ

مسلحون من عناصر المجلس الانتقالي اليمني (أ.ف.ب)

توعد ‏"المجلس الانتقالي" يوم أمس الإثنين، الحكومة الشرعية في عدن بـ"ما لا يحمد عقباه" في حال عدم تسليمها رواتب منتسبي ما سماها "القوات المسلحة والأمن الجنوبي" التابعة له.

وقال المجلس الانتقالي في بيان متلفز تلاه ناطقه الرسمي، نزار هيثم، الذي ظهر مرتدياً بزة عسكرية لأول مرة، إن "الإدارة الذاتية (في إشارة إلى القرار الذي اتخذه الانتقالي في وقت سابق وأعلن تنصيب نفسه بالأعراف الذاتية) ستكون مضطرة إلى اتخاذ ما يلزم من التدابير لحصول أفراد القوات على حقهم في الراتب كاملاً غير منقوص".

وهدّد المجلس الانتقالي في بيانه الحكومة الشرعية باتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تصرف رواتب قواته المسلحة التي سبق وقاتلتها وطردتها بقوة السلاح من عدن وعدد من المحافظات الجنوبية في أغسطس (آب) 2019 وقال متوعداً "سنضطر إلى اتخاذ ما يلزم من التدابير".

وأشار البيان إلى ما وصفه بـ"تعنّت" الحكومة المعترف بها دولياً و "إصرارها على عدم صرف مرتبات منتسبي القوات المسلحة والأمن الجنوبي". واصفاً ذلك بـ"التعنت المشين وغير الإنساني".

وتابع: "إن ما يحزّ في النفس أن يتم تجاهل أبسط حق لهؤلاء الأبطال وهو حق الحصول على الراتب، وأن يلجأ هؤلاء الأبطال إلى إقامة خيام للاعتصام أمام بوابة معسكر التحالف، من دون أن يحرك ذلك ضمائر الحكومة اليمنية وممثلها البنك المركزي في عدن في إطلاق مرتباتهم".

تعقل وتهديد

ودعا البيان، الحكومة اليمنية إلى تغليب لغة العقل والمنطق والقانون، في إطلاق المرتّبات التي تسلمت إدارة البنك المركزي في عدن شيكاتها وكذا صرف بقية المرتبات المتخلفة لدى البنك، لكنه هدّدها في الوقت ذاته "بوجوب تحمل مسؤوليتها إزاء ذلك، ما لم  يحدث ذلك فإن الإدارة الذاتية للجنوب وانطلاقاً من مسؤوليتها وواجبها ستكون مضطرة إلى اتخاذ ما يلزم من التدابير لحصول أفراد القوات المسلحة والأمن الجنوبية على حقهم في الراتب كاملاً غير منقوص".

تصعيد ميداني

وفي خطوة استبقت بيانه اليوم، أكدت مصادر محلية في عدن أن مسلحين تابعين للمجلس الانتقالي تحاصر مبنى البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن منذ ليل الأمس.

وقالت المصادر لـ"اندبندنت عربية"، إن قوات تابعة للانتقالي مكونة من مدرعات وعربات عسكرية تحاصر البنك المركزي احتجاجاً على عدم صرف مرتباتهم منه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان "الانتقالي" الذي يسيطر على العاصمة المؤقتة عدن ومناطق بالجنوب قد أعلن في 26 أبريل (نيسان) الماضي قرار "الإدارة الذاتية" في المحافظات الجنوبية، وهو ما قوبل برفض محلي وإقليمي ودولي، ووصفته الحكومة الشرعية حينها بالانقلاب الجديد، الأمر الذي صب المزيد، بحسب مراقبين، من زيت الأزمة المتفاقمة في البلد، على نار العنف الذي خلف واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم بحسب توصيف الأمم المتحدة.

يأتي هذا، في حين يترقب الشارع اليمني ما ستؤول إليه المشاورات المكثفة التي تشهدها العاصمة السعودية الرياض، بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي برعاية حكومة المملكة، لتشكيل حكومة جديدة على طريق التنفيذ الكامل لبنود اتفاق الرياض المبرم بين الطرفين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

المزيد من العالم العربي