Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دول شمال أفريقيا تعزز علاقاتها مع جنوب الصحراء الكبرى

تسعى إلى تحقيق أهداف تعاون تنموية مماثلة لنظيرتها الأوروبية ولديها خبرة ذات صلة

اتجاه دول شمال أفريقيا نحو جيرانهم في الجنوب مدفوعٌ بعدة عوامل (أ ف ب)

لأسبابٍ تتعدد بين استعادة النفوذ، واقتناص الفرص الاقتصادية، وحماية الأمن القومي، تتجه دول شمال أفريقيا (مصر، وتونس، والجزائر، والمغرب) جنوباً نحو إعادة توطيد علاقتها والانخراط مع الدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى. وهي السمة البارزة في السياسة الخارجية للدول الأربع خلال السنوات الأخيرة الماضية، حسب ورقة بحثية أعدّها المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية.

وأوصت الورقة البحثية المنشورة مطلع يوليو (تموز) الحالي، بضرورة أن ينخرط الاتحاد الأوروبي مع دول شمال أفريقيا في جهودهم داخل أفريقيا، ومن بينها تكثيف المشاركة في جهود حلّ النزاع الإثيوبي المصري بشأن سد النهضة، وتقاسم مياه نهر النيل، إذا ما أخفقت الجولة الحالية من المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي.

ويوجد لدى مصر والمغرب وتونس وكالات تعاون دولية نفّذت عديداً من المشروعات في بلدان ثالثة بالتعاون مع مؤسسات دولية والبلدان المتقدمة، وأعلنت الجزائر، أخيراً، إنشاء وكالة تعاون دولي.

ويقول المجلس الأوروبي إنه منذ إطلاق عملية برشلونة للشراكة الأورومتوسطية عام 1995، تنظر الدول الأوروبية إلى البلدان الواقعة على الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط​​، من المغرب إلى مصر، بشكل أساسي في سياق الجوار.

وخلف هذا النهج يوجد تاريخٌ من الروابط الوثيقة تمتد عبر الفترة الاستعمارية، وكذلك العلاقات الاقتصادية العميقة، إذ تعدُّ أوروبا أهم شريك تجاري ومستثمر لغالبية هذه الدول. لكن هذه الرؤية لشمال أفريقيا، التي كانت دائماً مفرطة في التبسيط، تتعارض بشكل متزايد مع حقيقة كيف ترى هذه البلدان نفسها. ففي جميع أنحاء المنطقة، تحوِّل بلدان شمال أفريقيا تركيزها نحو قارتهم، وتكثِّف من ارتباطها بأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

الاتجاه جنوباً

إنّ اتجاه دول شمال أفريقيا نحو جيرانها في الجنوب مدفوعٌ بعدة عوامل. إذ تشارك بعض البلدان في جهد لكسب الدعم الدبلوماسي بشأن مسائل مهمة ذات أهمية وطنية. بالنسبة إلى المغرب والجزائر، يشكِّل النزاع حول الصحراء الغربية وتنافسهما الاستراتيجي الأوسع عاملاً مهمّاً.

أمّا مصر فتوجد قضية سد النهضة الذي تشيده إثيوبيا على النيل. وبعيداً عن هذا الجهد الدبلوماسي، ينصبّ التركيز أيضاً على الاستجابة للتهديدات الأمنية المتزايدة، وتدفق الهجرة إلى دول شمال أفريقيا من الجنوب الأفريقي.

مخاوف اقتصادية

كما أنّ هذا التحوّل مدفوعٌ بالمخاوف الاقتصادية، إذ تبحث بلدان شمال أفريقيا عن أسواق جديدة، وتسعى إلى ترسيخ موقعها في النمو الاقتصادي والديموغرافي المتوقع في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في السنوات المقبلة. وأعطى هذا دفعة جديدة من خلال استمرار معدلات النمو البطيء للشركاء التجاريين الأوروبيين التقليديين لشمال أفريقيا.

 

 

والتحوّل إلى الجنوب هو رد فعل على فشل التكامل الإقليمي داخل شمال أفريقيا، إذ لا تزال التجارة بين البلدان منخفضة. والتعاون الاقتصادي والسياسي، على سبيل المثال من خلال اتحاد المغرب العربي، لا يزال أيضاً رهينة بشكل خاص للصراع الجزائري المغربي حول الصحراء الغربية.

ومن المحتمل أن يفرض فيروس كورونا المستجد بعض القيود على المدى القصير، لكنه يوفِّر أيضاً مجالات تركيز جديدة. وفي حين استجاب كثير من البلدان الأفريقية للأزمة بشكل فعّال ومبتكر، فإنه ربما لم تصل ذروة المرض إلى أفريقيا بعدُ. ومن المرجّح أن يكون التأثير الاقتصادي والاجتماعي للفيروس التاجي الجديد في القارة عميقاً، مع فقدان الوظائف على نطاق واسع، وصعوبات في سداد مدفوعات الديون، وأزمة غذائية محتملة.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن تحفّز هذه الآثار تحوّل الاقتصادات الأفريقية نحو اكتفاء ذاتي أكبر، بما في ذلك إنتاج الغذاء والأدوية. ويمكن أن تؤدي أيضاً إلى تركيز أكبر على الطاقة المتجددة وزيادة التكنولوجيا الرقمية. ومن شأن هذا التحوّل أن يوفِّر فرصاً إضافية لبلدان شمال أفريقيا، التي لديها قطاعات متطوّرة في التكنولوجيا والصحة والطاقة المتجددة.

الدبلوماسية المصرية والأمن القومي

بالنسبة إلى مصر، يمثّل الأمن القومي وحماية المصالح الوطنية العامل الرئيس الشاغل لحكوماتها الحالية. ويشير البحث إلى أنه منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قيادة البلاد فإنه بذل جهوداً مضنية لإصلاح علاقة بلاده بأفريقيا، مولياً اهتماماً متزايداً لأفريقيا والاتحاد الأفريقي خلال السنوات الست الماضية. ففي ظل رئاسة أنور السادات وحسني مبارك، ركّزت السياسة الخارجية لمصر على الشرق الأوسط، وطغت علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا على ارتباطها بقارتها.

ويعكس هذا التحوّل الطبيعة المتغيرة للمخاطر الأمنية التي تواجهها القاهرة. فمنذ عام 2011، دفع انتشار الجماعات المتطرفة عبر شمال أفريقيا ومنطقة الساحل والحرب الأهلية في ليبيا، الرئيس المصري إلى رؤية التهديدات المحتملة عبر حدود مصر الأفريقية. وفي الوقت نفسه، دفعته حملته ضد الإخوان المسلمين في الداخل إلى تحديد جميع فروع الإخوان المتحالفين مع الإرهاب، وتوجيه سياسة مصر الخارجية نحو هذا الأمر في جميع أنحاء المنطقة.

وأثارت إطاحة الرئيس السوداني عمر البشير في 2019، بعد تظاهرات شعبية واسعة، شبح عدم الاستقرار في دولة مجاورة. والأهم من ذلك، أن قرار إثيوبيا في عام 2011 بدء بناء سد النهضة الإثيوبي على النيل الأزرق بالقرب من حدودها مع السودان، هدد مصر بتعطيل إمدادات المياه التي تعتمد عليها بشكل كبير. إذ يوفِّر النهر 90 في المئة من المياه العذبة لمصر، ويمثل جزءاً رئيساً من الحياة والهُوية المصرية لآلاف السنين.

ويقول المجلس الأوروبي إن حجم مصر وثروتها يمنحاها تأثيراً في أفريقيا. القاهرة لديها ثالث أكبر اقتصاد في القارة بعد نيجيريا وجنوب أفريقيا، وسجّلت معدل نمو 5.6 في المئة عام 2019، وهو الأعلى بين الدول الثلاث، كما تحتفظ بخدمة دبلوماسية من ذوي الخبرة والمهارة، وشبكة واسعة من 40 سفارة عبر أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وخلال فترتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بين 2016 - 2017، فازت بأصدقاء في أفريقيا من خلال العمل على تنسيق نشاط الأعضاء الأفارقة في مجلس الأمن الدولي وفي مجلس السلم والأمن.

 

 

ويقول مراقبو الهيئة، "مصر كانت حريصة على تعيين مسؤولين رفيعي المستوى في الاتحاد الأفريقي، بمن في ذلك المستشار القانوني للمنظمة، نميرة نجم". وتنشط القاهرة بشكل خاص داخل الاتحاد الأفريقي "في المسائل الأمنية"، وفازت باتفاق لاستضافة مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد الصراعات.

ومثل دول شمال أفريقيا الأخرى، حاولت مصر أيضاً زيادة علاقاتها الاقتصادية مع دول أفريقيا جنوب الصحراء في السنوات الأخيرة. القاهرة عضو في الكوميسا منذ عام 1998، وكانت من أوائل الدول التي صادقت على منطقة التجارة الحرة الثلاثية التي تربط الكوميسا مع مجموعة شرق أفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي، التي اتُفق عليها في عام 2015. كما زادت التجارة المصرية مع الدول الأعضاء في الكوميسا 32 في المئة بين عامي 2018 و2019، ودشّنت سلسلة من مشروعات التعاون الكبيرة مع دول حوض النيل في السنوات الأخيرة، خصوصاً في الري وإدارة المياه، ونظّمت سلسلة من منتديات الاستثمار في القاهرة.

ومع ذلك، لا تزال تجارة مصر مع أفريقيا جنوب الصحراء منخفضة نسبيّاً، إذ شكّلت 5.7 في المئة فقط من صادراتها، و1.5 في المئة من الواردات في عام 2018. وحسب الورقة البحثية يستمر الانطباع بأن مصر تتعامل مع مصالحها الأمنية في أفريقيا كأولوية، وترى الروابط الاقتصادية، جزئيّاً على الأقل، وسيلة لتعزيز أهدافها الاستراتيجية.

دوافع اقتصادية تونسية

وبالنسبة إلى تونس يرى البحث أنها تتسم بوضع خاص بين دول شمال أفريقيا، إذ إن اهتمامها المتزايد بأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ليس له دافع جيوسياسي واضح. ولا تسعى تونس إلى تعميق ارتباطها ببقية القارة بسبب أي تنافس استراتيجي أو مخاوف أمنية، لكن لأسباب اقتصادية بشكل أساسي.

واستضاف رئيس الوزراء السابق يوسف الشاهد، حدثاً تونسيّاً أميركيّاً، لتشجيع الاستثمار في أفريقيا في فبراير (شباط) من هذا العام، وقال إنّ تونس تريد إطلاق شراكة متميزة مع البلدان الأفريقية. ووعد رئيس الوزراء الجديد إلياس الفخاخ بخطة استثمار استراتيجية لمستقبل تونس، تقوم أيضاً على فتح أسواق جديدة بأفريقيا.

كما تشكّل الهجرة أيضاً عاملاً مهمّاً في علاقات تونس مع أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وحسب الأرقام الرسمية، يوجد نحو 7500 من الأفارقة من دول جنوب الصحراء يعيشون في تونس، وعندما يجري تضمين المهاجرين غير الموثقين، يعتقد كثيرٌ من الأشخاص أن الرقم الحقيقي يمكن أن يبلغ 20000. إذ أدّى تدهور الظروف في ليبيا إلى زيادة نسبة الأفارقة الذين يحاولون استخدام تونس باعتبارها دولة عبور إلى أوروبا.

ويشتكي كثير من المهاجرين الأفارقة في تونس أنهم يواجهون العنصرية والتمييز. وكشفت دراسة تفصيلية نشرها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أخيراً أنّ المهاجرين قالوا باستمرار إنهم يشعرون بـ"أنهم غير مرحَّب بهم في البلاد". وبينما تبنّت تونس قانوناً تاريخيّاً ضد التمييز العنصري في 2018، لكن النشطاء يشكون عدم وجود التزام سياسي بمتابعته. ويبدو أن إخفاق تونس في دمج المهاجرين الأفارقة بشكل أكثر فعّالية يشير إلى استمرار الشعور بالانفصال عن أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ضعف النفوذ الجزائري يدفع باستراتيجية جديدة

على الرغم من التاريخ الطويل من العلاقات التي ارتبطت بها الجزائر مع أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فإن نفوذ الجزائر ضعف عبر القارة في السنوات الأخيرة. فنتيجة للمشكلات الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ عام 2013، تلاشى ارتباطه مع رؤساء الدول الأفريقية الآخرين، وتآكلت العلاقات الثنائية بين الجزائر ودول جنوب الصحراء الكبرى.

ووجّه انخفاض أسعار المحروقات بعد عام 2014 ضربة قوية للاقتصاد الجزائري، لكن أي آمال بالتنوع من خلال التوسع في الأسواق الأفريقية كانت محدودة بسبب اللوائح التي قيّدت الاستثمار الأجنبي. وبموجب القواعد التي جرى تحديثها في عام 2014، يُسمح للشركات الخاصة بالاستثمار في الخارج فقط للنشاطات المكملة لأعمالها المحلية، ولا تزال تحويلات رأس المال تتطلب إذناً رسميّاً.

لطالما اعتبرت الجزائر نفسها لاعباً مهيمناً في منطقة الساحل، لكن هنا أيضاً تضاءلت مكانتها إلى حدّ ما مع تصاعد التهديد المتطرف في السنوات الأخيرة. كما نشرت الجزائر استجابة تركز إلى حد كبير على الأمن والترحيل في مواجهة الهجرة، على مدى السنوات القليلة الماضية بعد أن ارتفعت الهجرة إليها مع تسبب الحرب الأهلية في ليبيا في نزوح المهاجرين الذين ربما كانوا يبحثون عن عمل أو يحاولون الوصول إلى أوروبا.

 

 

وأثار الظهور المتزايد للمهاجرين من جنوب الصحراء في المدن الجزائرية بعض ردود الفعل العدائية، بما في ذلك حملة عامة عام 2017 تحت شعار "لا للأفارقة في الجزائر".

وإزاء هذه الخلفية، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي انتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول) 2019، إنه يريد قيادة سياسة جديدة، تهدُف إلى إعادة الارتباط بأفريقيا، واضعاً برنامجاً طموحاً لإعادة بناء مكانة الجزائر القارية. وأعلن أن الجزائر ستنشئ وكالة تعاون دولي تركِّز على أفريقيا، والساحل وفي أواخر عام 2019، وصدّقت الجزائر أيضاً على اتفاقية منطقة التبادل الحر القارية الأفريقية، وفي يونيو (حزيران) 2020، أكمل بناء جزء رئيسي من الطريق السريع العابر للصحراء الذي جرى تصميمه لربط الجزائر ولاغوس، مع وصلات إلى تشاد ومالي والنيجر وتونس.

وفي مايو (أيار)، كشف تبون النقاب عن تعديلات مقترحة للدستور الجزائري من شأنها أن تسمح للبلاد بإرسال قوات عسكرية إلى الخارج للمشاركة في عمليات حفظ السلام المتعددة الأطراف، واستعادة السلام في البلدان بدعوة من الحكومة المضيفة. ومن الواضح أن هذا التغيير مصممٌ بهدف المساعدة في استعادة دور الجزائر قوة رائدة في توفير الأمن في دول الجوار.

أهداف المغرب اقتصادية وأمنية

وانضم المغرب إلى الاتحاد الأفريقي في يناير (كانون الثاني) 2017 بعد غياب 33 سنة. كانت الخطوة لحظة رمزية بارزة، توضِّح الطريقة الحاسمة التي حاولت بها البلاد تعزيز علاقاتها مع أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في السنوات الأخيرة. وكان المغرب قد انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية (التي أصبحت في ما بعد الاتحاد الأفريقي) عام 1984 احتجاجاً على قبول المنظمة انضمام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول المجلس الأوروبي إن طموحات المغرب في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تتجاوز البحث عن الدعم للصحراء الغربية، إذ له أيضاً أهداف اقتصادية وأمنية، ويسعى إلى ترسيخ مكانته لاعباً رئيساً في القارة. فمنذ أن أصبح محمد السادس ملكاً في عام 1999، قام بسلسلة من الزيارات الرفيعة المستوى للبلدان الأفريقية. وتشمل هذه وفود الأعمال والزيارات مصحوبة في الغالب بإعلان استثمارات واسعة النطاق.

وبين عامي 2003 و2017، بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المغربي المباشر في أفريقيا 37 مليار درهم (نحو 11 مليار دولار)، وهو ما يمثل نحو 60 في المئة من الاستثمارات الخارجية للدولة، وبحلول عام 2017، أصبح المغرب المستثمر الأفريقي الرائد في غرب أفريقيا، وكان في المرتبة الثانية بعد جنوب أفريقيا كأكبر مستثمر أفريقي عبر القارة ككل.

وتتضمّن استراتيجية المغرب في أفريقيا أيضاً عنصراً كبيراً من القوة الناعمة، قائماً على التعاون الإنمائي والتعليم والتدريب الديني. ومع ذلك يشير البحث إلى أنه لا يزال هناك قدر كبير من الشك في طموحات المغرب بأفريقيا. وقد اتضح ذلك بشكل خاص في رد الفعل على طلب المغرب في عام 2017، للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (ECOWAS) المؤلَّفة من 15 عضواً.

وتوجد أدلة على أن المغرب لا يزال يواجه صعوبات في دمج المهاجرين الأفارقة، وتقديم فرص اقتصادية لهم، وقد يكون هناك خطر من أن هذه المشكلات يمكن أن تضر بالعلاقات مع دول جنوب الصحراء الكبرى.

تعاون أوروبي حذر

ويوصي البحث بضرورة التعاون الأوروبي مع مصر وتونس والجزائر والمغرب في أفريقيا. ويقول إنه في عديدٍ من المجالات، بما في ذلك الصحة العامة والكهرباء في الريف والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية، تسعى دول شمال أفريقيا إلى تحقيق أهداف تعاون تنموي مماثلة لأوروبا، ولديها خبرة ذات صلة، وسيكون من المنطقي تنسيق الجهود.

ومع ذلك، فإنّ هذا التعاون يحتاج من صنّاع السياسات الأوروبية الفهم الشامل لمشاركة دول شمال أفريقيا مع جيرانهم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. فلا يزال عديد من دول جنوب الصحراء الكبرى تنظر إلى وضع دول شمال أفريقيا ببعض الشكّ. ومن ثمّ يجب أن يكون صنّاع السياسة الأوروبيون على دراية بالمصالح والتوترات والمنافسات، التي تكمن وراء سياسات شمال أفريقيا، فالمقاربة البراغماتية من شأنها أن توفّر أفضل أساس لعلاقة أوروبا مع أفريقيا.

المزيد من تقارير