Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صبري فواز: أبحث عن الكوميديا في أدوار الشر

الممثل المصري سعيد بلقب "مولانا" ويحلم بتجسيد شخصية الموسيقار بليغ حمدي

صبري فواز في مشهد من أحد أعماله الفنية (الحساب الرسمي للفنان على إنستغرام)

منذ بداية مشواره الفني تميز الممثل المصري صبري فواز بأداء الأدوار الصعبة التي مهما كانت بساطتها فإنها تترك بصمة لدى المشاهدين، حيث قدّم مجموعة من الأدوار المؤثرة مثل "عرابي الديب" و"خميس" و"مولانا الضو" و"سليم عثمان" و"محمود نفيسة"، ما جعله يتربع على عرش منطقة خاصة في الأداء التمثيلي المتقن.

وفي حواره لـ"اندبندنت عربية"، تحدث فواز عن أحدث أعماله مع الفنانة هيفاء وهبي، وتأثير فيروس كورونا على تصوير بعض الأعمال الفنية التي يشارك بها، وتفاصيل الحجر الصحي الذي يقضيه مع أبنائه، كما تحدث عن ردود الفعل بعد تجسيده شخصية إبليس في مسلسل "مملكة إبليس"، وحكايته مع الفنان الراحل بليغ حمدي، وكذا سبب تميزه في أداء أدوار الشر.

حجر منزلي مع الأبناء

في البداية تحدّث صبري فواز عن أزمة انتشار كورونا وتأثيره في الأعمال الفنية، حيث قال "لا شك أن هذا الفيروس يشكِّل كارثةً بكل المقاييس، ويجب التعامل مع الأزمة بحكمة كبيرة من دون فزع، فقد انقلب العالم رأساً على عقب بسبب فيروس غامض، لكن في النهاية سيجري التعامل معه والسيطرة عليه بالتزام البيوت وعدم التعرض إلى أخطار العدوى، وهذا ما أطبقه من خلال الحجر المنزلي مع أبنائي".

وأضاف "بعض الأعمال تأثرت وتأجل تصويرها بسبب كورونا والحظر والإجراءات الاحترازية، لكنها أزمة مؤقتة وستذهب إلى حال سبيلها قريباً، والمهم أن يحافظ الناس على حياتهم وصحتهم".

"أسود فاتح"

وعن مشاركته النجمة هيفاء وهبي في مسلسل "أسَود فاتح"، قال صبري "هو عمل مميز جداً، وأتوّقع أن يحقق نجاحاً كبيراً حين يُعرض، وأشارك فيه مع نخبة كبيرة من النجوم المصريين والعرب منهم هيفاء وهبي وروجينا وأحمد فهمي وشريف سلامة ومعتصم النهار وفراس سعيد، وبالنسبة إليّ أقوم بدور محام، وبالطبع هناك الكثير وراء هذه الشخصية، والمسلسل اجتماعي مشوِّق، وهناك تفاهم كبير بين أسرة العمل".

 

دراما عربية

وتابع "العمل يجمع بين جنسيات مختلفة بداية من المخرج كريم العدل، مروراً بجنسيات كل فريق العمل المتعددة، وطبعاً يمكن اعتباره دراما عربية، لكنني أرى الأعمال الدرامية التي تتضمن أكثر من لهجة ليست ظاهرة جديدة، فهذه الأعمال موجودة باستمرار بشكل أو بآخر في المنطقة العربية، وهذا الأمر يحدث في السينما منذ زمن طويل، وبالنسبة إلى الدراما قد يكون أكثر حداثة".

"مملكة إبليس"

وعن "مملكة إبليس" الذي يلعب فيه دور "فتحي إبليس"، قال الفنان المصري "أعتبرُ هذا المسلسل من أهم الأعمال في مسيرتي الفنية، وله مكانة كبيرة في قلبي، والحقيقة لم أتوّقع ردود الفعل الإيجابية التي حدثت بعد عرضه، ورغم أن مساحة الدور ليست كبيرة من حيث عدد المشاهد، فقد كان شديد التأثير ومحركاً للأحداث كلها"، موضحاً "هناك أحداث جديدة وتفاصيل أخرى متعلقة بالشخصية في الفصل الثاني من المسلسل، وعموماً أعجبتني تركيبة هذا العمل الذي شاركت فيه مع نخبة من النجوم منهم غادة عادل وسلوى خطاب وإيمان العاصي وكريم قاسم وغيرهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبخصوص بث المسلسل عبر منصة إلكترونية، خصوصاً في عرضه الأول، وما إذا كان ذلك عرِّض العمل للظلم، قال "عرض المسلسل على منصة إلكترونية هو مواكبة لتطور طبيعي يحدث في العالم كله، بالتالي لم يظلم المسلسل كما يقول البعض، بل على العكس هناك ملايين من المشاهدين عبر الإنترنت، وهذا لا يقلّل من أهمية التلفزيون، لكن كل وسيلة لها جمهورها". وأكد "المنصات الإلكترونية لن تلغي التلفزيون أو السينما، ولكن كلها عناصر متاحة وتخدم الفن، ومن الجيد أننا وصلنا إلى هذا التطور".

متفائل برمضان

معظم أعمال صبري فواز تُعرض في شهر رمضان، فهل يشكِّل ذلك فارقاً عن المواسم الأخرى؟ سؤال أجاب عنه قائلاً "لديّ علاقة قوية مع رمضان منذ 30 سنة، منذ مسلسل (الوسية)، لذلك فعلاً أتفاءل به، وقد عرضت فيه أهم أعمالي مثل (نيران صديقة) و(سبع وصايا) و(العهد) و(رمضان كريم) و(بين السرايات) وغيرها من الأعمال القديمة والحديثة، وأنا طبعاً معترف بمقولة إن العمل الجيد سينجح في أي موسم، ولا يخيفني العرض في مواسم أخرى، لكن العرض الرمضاني مهم بالنسبة إليّ".

 

تعاون النجم المصري أكثر من مرة مع المؤلف أمين راضي في أدوار مثيرة للجدل، وحول هذا التعاون وتأثيره قال "أمين راضي مهم بالنسبة إليّ، وهو مرحلة كاملة في وجودي في عالم الدراما، ويعجبني في كتابته وأدواره أنني أمثل وأشبع من التمثيل في أعماله، على الرغم من أن الكلام يكون قليلاً، وهذا النوع من التمثيل أحبه جداً، وأي عمل من تأليفه يحقق نجاحاً ويترك بصمة".

أعمال تركت بصمة

ويرى فواز أن هناك بعض الأدوار التي تركت بصمة خاصة في مسيرته الفنية وكانت سبباً في أن يتعرف الجمهور إليه، ومنها "محمود نفيسة" في مسلسل "سبع وصايا"، الذي يعتبره أكثر الأدوار جماهيرية، أما دور "إبليس" في "مملكة إبليس" فهو حالة خطفت الناس، معتبراً أن أقرب الأدوار إلى قلبه هو دور "الضوي" في مسلسل "العهد"، وكذلك "سليم عثمان" في "نيران صديقة" و"عرابي الديب" في فيلم "كلمني شكراً"، و"خميس" في مسلسل "رمضان كريم"، ودوره في مسلسل "الحصان الأسود" مع أحمد السقا، وغيرها من الأدوار والأعمال التي شكلت بصمة مهمة في حياته الفنية.

الأدوار الصعبة

ويرفض الممثل المصري مقولة إنه يميل إلى الأدوار المركبة وأنه يسعى إلى أن يجري تصنيفه كممثل للأدوار الصعبة، وفي هذا الصدد يقول "أحب التنوع والإشباع والاستمتاع بالفن وتقديم أدوار تقدّم شيئاً جديداً، ويزعجني تصنيفي في أي منطقة فنية، حتى إن كان ذلك من باب الإشادة، لأنني قضيت عمري كله باحثاً عن الاختلاف، وحتى لا أصنف كممثل صعب أو سهل أو كوميدي أو مرّكب أو تراجيدي، وفي مسيرتي الفنية رفضت الكثير من الأدوار الجيدة لأنها تشابهت مع أدوار قدمتها من قبل، وكان من الممكن أن أشارك في أعمال كبيرة بأدوار متعددة طوال الوقت لكن لا تشكل اختلافاً وهذا ما أرفضه تماماً".

 

شرير خفيف ظل

وحول نوعية الأدوار التي يفضلها ولماذا أبدع في أدوار الشرير خفيف الظل، قال "لا أخاف من أدوار الشر، ولا أسعى إلى أدوار الخير، بل أتعامل مع الدور كدور وليس من باب تقييمه، وأحب أن أقدم كل الأدوار سواء الشرير أو الطيب أو المجنون أو العاقل، المهم أن يكون هناك تشخيص وأبعاد ومعنى للشخصية، ويكون هناك اختلاف بينها وبين أدواري الأخرى، وبالفعل هناك لمسة كوميدية في كل أدواري الشريرة أبحث عنها وأقدمها، لأنني مقتنع أن الشرير إنسان وعنده مبرراته وأنا كممثل لا بد أن أبرر لشخصيتي التي أجسدها ما تقوم به حتى أستطيع أن أقتنع بها وأجسدها بشكل طبيعي".

بليغ حمدي

وعن حبه لمشروع بليغ حمدي وتقديم شخصية الموسيقار المصري الراحل قال صبري "أعشق تفاصيل بليغ حمدي ومسيرته الفنية وعبقريته، وحلم حياتي أن أقدم عملاً كاملاَ مفصلاً عنه وليس مجرد شخصية داخل مسلسل، لأن حياته مليئة بالإبداع والمغامرات والخطوط الدرامية، كما أتمني تجسيد شخصية الشاعر زكريا الحجاوي".

وعن الجيل الفني الذي ينتمي إليه يقول فواز "لا أقول إن جيلي ظُلِم، لكنه ظهر في وقت ليس جيداً ولم يأخذ فرصته، حيث كان الإنتاج محدوداً وكان عدد الأعمال قليلاً، والشخصيات الفنية أيضاً قليلة ويؤديها ممثلون بعينهم، وبالفعل استغرقنا وقتاً كبيراً حتى فتحت الدراما أبوابها لأدوار وشخصيات كثيرة".

 

مولانا

وعلّق على إطلاق لقب "مولانا" عليه بعد عرض مسلسل "العهد" بقوله "هذا الأمر يسعدني، إذ يعني أن الناس تفاعلوا مع الشخصية، وربطوا بيني وبين اسمي في العمل وهذا شيء يسعد أي ممثل، ويسعدني أيضاً أن معظم عبارات الحوار في بعض الأعمال يقوم رواد الـ(سوشيال ميديا) بتداولها بطريقة الـ(كوميكس)، وهذا يعني أن هناك تفاعلاً كبيراً ونجاحاً للأدوار، فتفاعل الـ(سوشيال ميديا) حالياً من أدوات القياس الحقيقي التي تهم الناس، وتعني أن الفنان يؤثر والناس تتفاعل معه وأنه قريب منهم".

وحول الاهتمام الكبير من جانب بعض النجوم بـ"الترند" ومواقع التواصل الاجتماعي، قال "بالطبع مواقع التواصل الاجتماعي لها تأثير حقيقي، فهي نافذة نطل منها على الناس، ونكتشف ردود فعلهم على الأعمال التي نقدمها، لكن في الوقت ذاته لا يجب أن يشغل ذلك اهتمام الناس بشكل مبالغ فيه، لأن أي خروج عن الطبيعي مضر وليس صحياً".

المزيد من فنون