Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تدخل البنك المركزي أنقذ بريطانيا من إعسار فعلي

يقول المحافظ أندرو بايلي "اقتربنا جداً في الجوهر من انهيار في بعض الأسواق المالية الأساسية"

محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي حذر من أن شركات كثيرة لن تتجاوز الركود الذي سبّبه فيروس كورونا (رويترز)

قال أندرو بايلي محافظ بنك إنجلترا إن المصرف أنقذ المملكة المتحدة من إفلاس فعلي في المراحل المبكرة من جائحة فيروس كورونا.

وأوضح لقناة "سكاي نيوز" أن الحكومة كانت ستعاني لتمويل نفسها، لو لم يتدخل البنك خلال "انهيار" الأسواق.

وأضاف بايلي "اقتربنا جداً في الجوهر من انهيار في بعض الأسواق المالية الأساسية… لقد شهدنا كثيراً من التقلب في الأسواق الأساسية، (أسواق أسعار الصرف الأساسية وأسواق السندات الحكومية)… وكنا نرى تطورات غير مسبوقة إلى حد كبير، لاسيما في الأوقات الأخيرة. وواجهنا فوضى جدية".

وقال إن البنك تدخل بتسهيلات كمية بقيمة 200 مليار جنيه إسترليني (245 مليار دولار) لدعم الاقتصاد المتعثر.

ورداً على سؤال عما كان سيحدث لو لم يتدخل البنك، أجاب: "أظن أن الاحتمالات كانت سيئة جداً. كانت جدية جداً… أعتقد بأننا كنا سنواجه وضعاً ستعاني الحكومة في أسوأ احتمالاته من صعوبات في تمويل نفسها في الأجل القريب".

وحذّر بايلي أيضاً من أن شركات كثيرة لن تستطيع تجاوز الركود الذي تسبب به فيروس كورونا.

وقال "ستكون ثمة أنشطة مارسها الناس قبل كوفيد، ولن يتمكنوا من ممارستها مجدداً. فالأوضاع لن تكون هي نفسها لفترة من الوقت… لذلك أظن أن ثمة أنشطة وشركات ستؤكد أنها كانت تمتلك نموذج أعمال قابل للاستمرار تماماً من قبل، ولم تكن مدينة في شكل مفرط، لكن المحزن أن العادات تغيرت… ولن تتمكن شركات من الاستمرار هذا هو الواقع مع الأسف".

جاء ذلك فيما أشار المحافظ إلى تحول في السياسات يمكن أن يجعل البنك يبيع السندات قبل أن يبدأ رفع أسعار الفائدة مجدداً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى بايلي أن البنك قد يجد نفسه مقيداً على صعيد الإجراءات التي يستطيع اتخاذها في المستقبل بسبب كمية التسهيل الكمي الواردة في دفاتره.

وأعلن البنك الأسبوع الماضي أنه سيزيد رزمته التحفيزية إلى 745 مليار جنيه إسترليني.

وكتب بايلي في مقال رأي نشرته وكالة "بلومبيرغ" معتبراً "يجب ألا يصبح النطاق الحالي لاحتياطات البنك المركزي سمة دائمة… وفي حين تعافت الاقتصادات من المرجح أن سحب بعض الحوافز النقدية الاستثنائية سيكون واجباً، بما في ذلك تقليص الاحتياطات".

وأضاف "وعندما يحين الأوان لسحب الحوافز النقدية، قد يكون من الأفضل في رأيي النظر في تعديل مستوى الاحتياطات أولاً من دون انتظار رفع أسعار الفائدة على أساس مستدام".

وكانت الميزانية العمومية للمصرف مرتفعة قبل تفشي جائحة فيروس كورونا في وقت سابق من هذا العام، ما أجبر البنك على التدخل بمزيد من المساعدة للاقتصاد المترنح.

يُذكر أنه منذ تولى بايلي منصبه في مارس (آذار) الماضي، خُفِّض السعر الأساسي للفائدة لدى البنك إلى 0.1 في المئة، ووعد البنك بشراء سندات بمليارات الجنيهات الإسترلينية، وإقراض الشركات الكبيرة مليارات الجنيهات أيضاً.

وقال بايلي "يمكن للميزانيات العمومية المرتفعة أن تحد من هامش المناورة في الحالات الطارئة في المستقبل". وأضاف المحافظ أن كوفيد-19 فرض أخطر تهديد على استقرار النظام المالي منذ الأزمة المالية قبل عقد من الزمن تقريباً.

وكتب بايلي قائلاً "شملت الاستجابة برنامجاً رئيساً لشراء الأصول، والإقراض من قبل المصارف المركزية، ما ترافق مع نمو في الميزانيات العمومية… وكانت تلك الاستجابة الإجراء الصائب لتقليص تكاليف الاستدانة، وتعزيز التدفقات النقدية، ودعم الاقتصادات في شكل أوسع، وبينت مدى ضرورة الاستقلال الحقيقي لمحافظي المصارف المركزية… لكن النظام المالي يجب ألا يصبح معتمداً على هذه المستويات الاستثنائية من الاحتياطات".

© The Independent

المزيد من اقتصاد