Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المركزي الأوروبي يزيد حجم برنامج الطوارئ 

تتزامن الخطوة مع إعلان ألمانيا خطط تحفيز ضخمة للاقتصاد وتخفيف الأضرار

أقرّ المركزي الأوروبي 673 مليار دولار إضافية إلى برنامج الطوارئ لمواجهة كورونا (أ.ف.ب)

أعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس 4 يونيو (حزيران) 2020 زيادة حجم برنامج الطوارئ لمجابهة الوباء بـ 600 مليار يورو (673 مليار دولار)، إضافة إلى البرنامج الذي أقره البنك في مارس (آذار) 2020 الذي يبلغ حجمه 750 مليار يورو (847 مليار دولار) وبذلك يرتفع حجمه إلى 1.35 تريليون يورو (1.52 تريليون دولار) وتم التصويت على هذا القرار بالإجماع من قبل أعضاء البنك المركزي الأوروبي، ومدد البنك فترة شراء السندات حتى منتصف 2021.

حتى 31 مايو (أيار) 2020 استخدم البنك المركزي فقط 30 في المئة من برنامجه الرئيسي الذي أقره في مارس من هذا العام، ويأتي هذا التوسع في برنامج شراء السندات للتصدي التداعيات الاقتصادية لإنتشار كوفيد 19 المستجد الذي ضرب المنطقة الأوروبية التي تم تصنيفها مركزاً للوباء بعد الصين، وتأثرت حركة الاقتصاد بعملية الإغلاق الكامل والتباعد الاجتماعي التي لجأت إليها الدول الأوروبية لكسر الانتشار السريع للعدوى.

تأتي هذه الخطوة من المركزي الأوروبي متزامنة مع إعلان ألمانيا خطط تحفيز ضخمة للاقتصاد وتخفيف الأضرار، وقام البنك أيضاً بتثبيت سعر الفائدة في اجتماع الخميس 4 يونيو 2020.

المركزي الأوروبي يتوقع انكماشاً عميقاً للاقتصاد
توقع المركزي الأوروبي أن ترفع القيود تدريجياً في منطقة اليورو ويحتسب احتمالات عودة بعض الإجراءات خلال الفترة المقبلة مع تعافٍ تدريجي للاقتصاد بعد أزمة الوباء الحالية، مع انخفاض الطلب على السلع والخدمات من منطقة اليورو خلال هذا العام. وأشار إلى انخفاض الطلب الأجنبي على منطقة اليورو بـ 15.1 في المئة خلال 2020، وذكر في بيان للسياسات ''أن الإجراءات المالية والنقدية ستخفف من أثر فقدان الوظائف وعمليات الإفلاس''  مبرراً ومفسراً ضرورة اتخاذ تدابير مالية تقدر بـ 3.5 في المئة من نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في 2020، بالنسبة لنمو الاقتصاد في منطقة اليورو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهرت بيانات اليوروستات انكماش الاقتصاد بـ 3.8 في المئة خلال الفصل الأول من 2020، وبذلك ينهي نمواً استغرق سبعة أعوام ومتوقع أن يتعمق هذا الانخفاض في الربع الثاني من هذا العام بـ 13 في المئة، غير أن تعافي الاقتصاد الأوروبي سيحصل في الفصل الثالث بعد عودة النشاط الاقتصادي تدريجياً، والنمو بـ 8.3 في المئة خلال هذا الفصل من هذا العام، متوقعاً ارتفاع نسبة البطالة إلى 10.8 في المئة، وفي مارس 2020 توقع البنك المركزي أن يسجل اقتصاد منطقة اليورو نمواً بـ+ 0.8 في المئة، لكنه خفض هذه التوقعات في اجتماع الخميس 4 يونيو (حزيران) إلى-8.7 في المئة لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام، وعكس ذلك رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد في 2021 إلى 6.8+ في المئة مقارنة بتوقعات مارس التي كانت عند 1.3+ في المئة.

اليورو يستمر في الارتفاع مقابل العملات الأجنبية
ارتفع اليورو لثماني جلسات متتالية مقابل الدولار الأميركي، إلى مستوى 1.1380 وهو الأعلى منذ 9 مارس 2020، وهذه الارتفاعات المستمرة لليورو مقابل الدولار هي الأطول منذ أبريل (نيسان) 2011 وسبقت قرار زيادة حجم برنامج شراء السندات بأسبوع ولا تزال مستمرة، وهنالك علاقة طردية بين حركة اليورو وبين مؤشر الإس أند بي 500، وتزامنت هذه الارتفاعات لليورو أيضاً مع ارتفاع  مؤشرات الأسهم الأميركية وكذلك الأوروبية، علماً أن هنالك عوامل أساسية تدفع اليورو إلى الارتفاع بسبب حجم السيولة الكبير الذي سيتوفر في الأسواق الأوربية حيث يستهدف المركزي شراء السندات السيادية وسندات الشركات، إضافة إلى عامل آخر يؤثر في اتجاه حركة العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بعلاقات الأسواق وديناميكية الحركة السعرية  وحركة الأصول في أسواق المال.

وسجل اليورو ارتفاعات واضحة مقابل الجنيه الإسترليني إلى مستوى 0.90000 قبل أن يتراجع خلال تداولات يوم الجمعة 5 يونيو 2020، بينما الارتفاع الأكبر كان مقابل الين الياباني إلى ما فوق مستوى 124.00 مسجلاً ارتفاعات لـ 10 أيام متتالية.

المزيد من اقتصاد